الرئيسية / أرشيف / بعد 15 مجزرة خلال شهر.. إعلان الغوطة الشرقية منطقة منكوبة

بعد 15 مجزرة خلال شهر.. إعلان الغوطة الشرقية منطقة منكوبة

جديع دواره 
أعلنت المجالس المحلية والهيئات المدنية في الغوطة الشرقية كافة مدنها وبلداتها بالإضافة إلى حي جوبر الدمشقي “منطقة منكوبة”، واتّهمت المجتمع الدولي بالكيل بمكيالين والمساومة على دماء أبنائها والاهتمام بالمعركة ضد داعش في عين العرب “كوباني” مقابل إهمال لما تتعرّض له الغوطة الشرقية في ريف دمشق خدمة لمصالحه الضيّقة، وترك “المجرم” دون حساب ليرتكب المجزرة  تلو الأخرى.
وقالت المجالس في بيان تلقت “صدى الشام” نسخة منه، إن “النظام يمارس سياسة الدمار الشامل والأرض المحروقة، فبلغ المعدّل اليومي 10غارات جوية و25 صاروخاً وقذيفة هاون على الغوطة الشرقية، وارتكبت العصابة الأسدية في الشهر الأخير 15 مجزرة، راح ضحيتها 175 شهيداً، منهم 65 طفلاً و41 امرأة، وأكثر من 1000 جريح”.
وطالبت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة بــ”فتح ممرات إنسانية وتطبيق القرارات الدولية، وعدم الكيل بمكيالين”، وتساءلت “كيف تستطيع طائرات التحالف الدولي رمي المساعدات العسكرية إلى مدينة عين العرب، ولا تستطيع إلقاء المساعدات الإنسانية “الطبية والإغاثية” إلى الغوطة الشرقية المحاصرة”.
ودعا البيان الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة للضغط على الدول الداعمة لحماية الشعب السوري وتقديم الدعم الفوري والتوقف عن إهمال الريف الدمشقي عموماً والغوطتين خصوصاً.
واعتبر أن “الجيش الحر والكتائب المسلحة الأمل الوحيد للدفاع عن الأهل والمدن وتخليصنا من العصابة الأسدية” ودعاهما للعمل معاً.
بدوره الناطق باسم “جيش الأمة” أحد أبرز التشكيلات العسكرية المعارضة في الغوطة الشرقية أمير الشامي أشاد في تصريح لــ”صدى الشام” بدور الفعاليات المدنية في التوجُّه بكلِّ الطرق والسبل إلى العالم أجمع لايصال صوت الغوطة الشرقية التي تقصف منذ سنتين”.
 وانتقد الشامي الصمت الدولي على مجازر النظام في الغوطة الشرقية، بالمقارنة مع عين العرب التي اندلعت فيها الاشتباكات مؤخراً توجهت لها جميع وسائل الإعلام على الصعيد الإعلامي، وتوقفت دونها جميع الأخبار، ولبت دول العالم النداء لتزويدهم بالسلاح، وتساءل “ما الفرق بينها وبين الغوطة”، وأضاف مستغرباً “مع أنه لا يمكن قياس حجم ما عانته الغوطة الشرقية التي تعرضت لمجزرة الكيماوي السنة الفائته، ومازالت تقصف بالغازات السامة ومختلف أنواع الأسلحة بالمقارنة مع معركة عين العرب”.
وعن اتهام الفصائل المسلحة المعارضة بتأمين مقاتليها دون المدنيين، أوضح الشامي “نتحمل جزءاً من المسؤولية، لكن الغوطة بحالة وضع إسعافي، لا يمكن الاعتماد على مواد التشكيلات العسكرية، فنحن نعاني من نقص المواد والغذاء، والكلام يجري عن آلاف العائلات التي لا تملك ثمن الدواء والغذاء، يجب أن ينتفض العالم أجمع، ويلتفت لهذا الخطر ويأخذه على محمل الجد”.
وانتقد الشامي الأمم المتحدة ووكالات الغوث واليونسيف، وكشف أنها “أدخلت المساعدات 3 مرات خلال الحصار، غير أن ما أدخلته لا يغطي حاجة حارة  في أي بلدة بالغوطة، ويفتقر إلى النوعية، خاصة اذا ما تكلمنا عن الحاجة الماسة لبعض الأدوية المفقودة”.
بدوره أحد كوادر الدفاع المدني بمدينة دوما أكرم أبو علي، أوضح لـ صدى الشام بأن “التصعيد العسكري آخر شهرين على بلدات الغوطة الشرقية خلف دماراً كبيراً بالبنية التحتية والبشرية، وضاعف العمل الطبي واستنفد المواد الطبية كافة “.
وبيّن أبو علي أن “الدفاع المدني يعاني من نقص شديد في الآليات الثقيلة التي تساعد في أعمال الإنقاذ، نعمل بكل الجهود المطلوبة للتخفيف عن المنكوبين، غير أن الموارد قليلة جداً، ما يحول دون إتمام عملنا بشكل جيد”.
 وتساءل “لماذا لا تتم مساعدة الغوطة الشرقية بإلقاء المواد الطبية والأدوية من التحالف الدولي على غرار ما يحصل في عين العرب – كوباني”.
ومن مدينة عربين التي تعرّضت لعدد من المجازر، انتقد الناشط عمار العربيني تأخر المجالس المحلية في إعلان الغوطة الشرقية “منطقة منكوبة”، وربط توقيت الإعلان باقتراب موعد انتخابات الدورة الجديدة للمجالس المحلية، وعبر عن خيبة أمله من عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الاعلان، وأضاف “نحن لا نريد مساعدات، نريد الضغط على النظام لإجباره على فتح ممرات إنسانية، أو دعم تسليح الفصائل المقاتلة، أسوة بما يحصل في عين العرب، لتتمكن من فك الحصار بالقوة”.
وعن استئثار الفصائل المقاتلة بالدعم على حساب المدنيين، قال العربيني ” هذا الطرح غير دقيق، لا يوجد بيت في الغوطة الشرقية إلا ولديه مقاتل أو أكثر ضمن التشكيلات المقاتلة، ولا يمكن أن يؤمّنوا أنفسهم من الطعام والدواء، ويتركوا عائلاتهم تتضور جوعاً، فالجميع يعاني من الحصار مسلحين ومدنيين”. 
من جهته الطبيب في المجلس الطبي للغوطة الشرقية “ماجد أبو علي” أوضح لـ صدى الشام أن “الحصار أنهك القدرات الطبية تماماً، وزاد في الموضوع قلة المنظمات التي تقدم دعماً للمناطق المحاصرة، فأغلب المنظمات ترغب بتوجيه الدّعم لمناطق سهلة الوصول والمناطق المحاصرة لا يمكن أن تستفيد إلا من الدعم المالي”.
وبحسب المكتب القانوني للقيادة الثورية في الغوطة الشرقية، بلغ عدد شهداء مدينة دوما وحدها منذ من أول عيد الفطر لغاية عيد الأضحى “أي خلال 70 يوماً” 493 شهيداً، وعدد الجرحى أضعاف هذا الرقم.
وشرح أبو علي أن “كلفة العمل الجراحي الواحد وسطياً 300 دولار، متضمّناً المصاريف كافة من وقود للكهرباء ومواد طبية ونفقات الكادر”، لفت بأن “الرقم أقل من كلفة أي مشفى في العالم، وهذا راكم الديون على مشفى دوما، والتي بلغت 200 ألف دولار، وأدّت إلى إغلاق غرفة العمليات الرئيسية والاستعاضة عنها بغرفة احتياطية باستيعاب أقل للتعامل مع الظروف الطارئة”.
بالمقابل قالت “وحدات حماية الشعب” أن عددَ شهدائها منذ بداية هجمات مسلحي تنظيم داعش على كوباني ولغاية 17 الشهر الجاري تشرين الاول /اوكتوبر بلغ 133 مقاتلاً، فضلاً عن استشهاد تسعة مقاتلين من مقاتلي بركان الفرات، أي نحو 142 مقاتلاً.
يُشار أن الرأي عام في الغوطة الشرقية مستاء من إهمال المجتمع الدولي والائتلاف المعارض والحكومة المؤقته، لما يتعرّض له السكان من مجازر متواصلة وقصف بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها الغازات السامة، يدفع المدنيون المحاصرون فاتورته، بالمقارنة مع تسخير اهتمام ودعم دولي واقليمي لمعركة عين العرب “كوباني” ضد داعش، حيث جرى إسقاط الأسلحة والمعدات الطبية جواً للمقاتلين الأكراد السوريين.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *