من هنا وهناك

لبلدي… حيث التفاهة

بعيداً عن شاشة التلفزيون العادية التي يتحكّم بها جهاز
التحكم، يضعنا اليوتيوب أمام تفاهة عجيبة تؤديها فتاتان “سوريتان”
شقيقتان لاجئتان في مملكة السويد.

والتفاهة هي
عبارة عن أغنية أو قصيدة طلائعية، أو فقرة من المنطلقات النظرية لحزب البعث،
الشقيقتان فيا وريحان يونان تغنيان لحالنا، بل لأحوال بلاد العرب المضطربة بلغة
خشبية تبرّئ الجلادين القتلة، وتصوّر الشعب بائساً بسبب الاستعمار والإرهاب،
تتجاهلان السبب الرئيس وراء ما يحدث في سوريا من خراب ودمار، ولولا قليلاً لارتفع
صوتاهما تغنيان هذا جيش الوطن، أو تهتفان لبشار الأسد، طبعاً يضاف إلى هذه التفاهة
الفكرية تفاهة من حيث التنفيذ الفني والتشويه المتعمّد على ما يبدو لأغاني فيروز
بطريقة أقل ما يقال عنها إنها غبية وسطحية، فلا صوت المغنية يقدّم غناء، ولا إلقاء
شقيقتها للمقاطع النثرية يقدم ما يمكن اعتباره رسالة للعالم، لكن الغريب أن تتولى
قناة الـ
MBC التسويق لهما، ولن نستغرب بعد فترة أن تنضم إحدى
الشقيقتين لإحدى برامج المنوّعات في القناة الغنية، ما دام الجمهور عايز كده.

المرتزق

قصي خولي مع الدولة، مع الجيش السوري، مع المؤسسات، احذروا
أيها السوريون، فابن عميد الخولي رئيس تحرير جريدة “الثورة” المقرب من
الديكتاتور السابق حافظ الأسد، يناصر جيش بشار الأسد، قصي الفتى المدلل الذي نشأ
في بيت الطاعة لعائلة الأسد مع الدولة التي يمثلها بشار الأسد، هكذا أكد قصي
الخولي خلال ظهوره في برنامج الحكم على قناة
mbc حين سألته المذيعة وفاء كيلاني أين يقف؟ فانبرى
بحماسة شديدة ليعلن تأييده للنظام دون أن يفكّر لحظة واحدة، فقد جاء إلى البرنامج
أصلاً ليقول هذا الكلام، وقد صفق له جمهور الاستديو الذين اعتادوا أن يصفّقوا حين
يشير لهم مساعد المخرج بيده كي يقبضوا المبلغ المتفق عليه، قناة الـ
mbc التي تملكها المملكة العربية
السعودية، والتي يقف مسؤولوها الكبار طوابير ليعلنوا مناصرتهم لثورة الشعب السوري،
لا تستضيف سوى شبيحة النظام، أليس هذا غريباً، بل وهي من تصنع منهم نجوماً حين
يتوقف رامي مخلوف ومحمد حمشو عن الدفع بسبب اضطرارهما للدفع للشبيحة الذين يقتلون
السوريين، لكن كيلا نظلم السعودية ومالكي الـ
mbc فهذه حرية إعلامية مثلاً، ولكننا نحن السوريين
نقاقون.

حكاية لاجئي اليرموك

يعرض التقرير الذي بثته قناة lbc اللبنانية واحدة من حكايات وجعنا السوري
المختلط، فالتقرير يسلط الضوء على فيلم
We
cannot go there now, my Dear
للمخرجة اللبنانية كارول منصور،
وهو يسرد حكاية الفلسطينيين الذين اغتربوا غربتهم الثانية بعد اغترابهم الأول عن
فلسطين، فقد هجروا من مخيم اليرموك إثر قيام قوات النظام بمحاصرته، وقصفه على مدى
أشهر طويلة، معظم الذين يظهرون في فيلم كارول منصور لا يعرفون من فلسطين سوى
الانتماء، وهم متمسكون بفلسطينيتهم بقدر تمسكهم بسوريتهم.

وعلى الرغم من
مرارة الحكاية، ومن الألم الذي يتحدث به الشهود الذين تلتقيهم مقصود إلا أن ثمة
إصراراً على العودة، الفيلم يطرد السوادوية والتشاؤم، ويقول إن العودة التي مازال
الفلسطينيون متمسكّين بها رغم خمس وستين سنة ونيّف من التهجير، هي قدر السوريين
أيضاً الذين هجروا قسراً، والذين باتوا منتشرين لاجئين في بقاع الأرض، فلا بد من
العودة مهما طال السفر، ليس الآن
now لكن غداً أو بعد غد.

عمران ولايتي

لا يكاد وزير إعلام بشار الأسد عمران الزعبي يغيب عن
الشاشة، فالوزير يظهر ضيفاً حين يشاء، لا ليتحدث في الإعلام حاشا لله فهذا شيء لا
يعرفه، لكن ليتحدث في السياسة والتحليل والخطط الاستعمارية، وووو، وهكذا أطل عمران
مساء الأربعاء 22 -10 على شاشة فضائية سيّده ليتحدث بضيافة أليسار معلا، فلم يترك
ولم يبق، فهو العارف بالأمور القادر على قراءة ما تخطط له الدوائر الغربية حتى قبل
أن تخطط له، فهو يعرف، يا سبحان الله، السؤال الأول يجيب عنه الزعبي الفهمان بربع
ساعة بينما تكتفي المذيعة التي تقاطع ضيوفها جميعاً في العادة تكتفي بهزّ رأسها
وقول: صحي، صحي، عمران الذي ظهر هذه المرة نحيفاً هزيلاً وكأنه مصاب بالسكري
عافانا الله، بدا شبيهاً بعلي أكبر ولايتي رئيس ما يسمى بمصلحة تشخيص النظام في
إيران، حتى قال صحفي خبيث: ولايتي صاير يشبه عمران الزعبي وعم يحكي عربي مثلو
تماماً… يا سبحان الله معقولة الممانعة تنتقل بالعدوى؟!

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *