صدى
الشام – تقارير
أعلن
الجيش الأمريكي أنه أسقط جواً أسلحة للقوات الكردية التي تقاتل تنظيم “الدولة
الإسلامية” قرب بلدة عين العرب “كوباني”، وذلك للمرة الأولى منذ
بدء القتال قبل أكثر من شهر.
وقالت
القيادة المركزية الأمريكية في بيان: إن الجيش الأمريكي أسقط جواً أسلحةً وذخيرة وإمداداتٍ
طبيةً مساء الأحد للأكراد الذين يحاولون صدَّ هجوم مقاتلي تنظيم “الدولة
الإسلامية”، ومنعه من السيطرة على المدينة.
وأضافت
القيادة المركزية: إن طائرات من طراز سي-130 تابعة لسلاح الجو الأمريكي “سلمت
أسلحة وذخيرة وإمدادات طبية، وفّرتها السلطات الكردية في العراق، واستهدفت تمكين
مواصلة التصدّي لمحاولات تنظيم الدولة الإسلامية للاستيلاء على كوباني.”
من
جانبه قال المتحدث باسم القوات الكردية السورية في كوباني، ريدور خليل، يوم
الاثنين: إن القوات الكردية تأمل في مزيد من الدعم الأمريكي، معتبراً أنه
“سيكون لهذه المساعدات تأثير إيجابي على سير العمليات، لكنها غير كافية لحسم
المعركة”. ورفض خليل ذكر أي تفاصيل عن نوع الأسلحة التي أسقطها الجيش
الأمريكي.
من
جهة ثانية أضاف بيان القيادة المركزية الأميركية، إن 135 ضربة جوية شنتها الولايات
المتحدة قرب كوباني في الأيام الأخيرة مصحوبة باستمرار مقاومة تنظيم “الدولة
الإسلامية” على الأرض، أدت إلى إبطاء تقدمه في المدينة وقتل مئات من مقاتليه.
لكن البيان أوضح، أن “الوضع الأمني في
كوباني مازال هشاً مع مواصلة التنظيم تهديد المدينة واستمرار مقاومة القوات
الكردية.”
وقالت
الولايات المتحدة إنها أخطرت تركيا مسبقاً بخططها لنقل أسلحة للاكراد السوريين
الذين تتشكك فيهم أنقرة لصلتهم بالأكراد الأتراك. وقال مسؤول أمريكي للصحفيين: إن
“الرئيس باراك أوباما تحدث إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وأخطره بعزمنا
القيام بهذا والأهمية التي نعلقها على الأمر”.
وأضاف،
هذا المسؤول، “نتفهم المخاوف التركية القديمة فيما يتعلق بعدد من الجماعات
منها الجماعات الكردية التي انخرطت معها في صراع، لكن نعتقد بشدة أن الولايات
المتحدة وتركيا تواجهان خطراً مشتركاً هو “الدولة الإسلامية في العراق والشام”
ونحن بحاجة إلى تحرك سريع”، على حد تعبيره.
ويمثل
تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح تصعيداً للجهود الأمريكية لمساندة القوات
المحلية، في التصدي لمقاتلي “الدولة الاسلامية” في سوريا، بعد سنوات
حرصت فيها واشنطن على عدم الانزلاق في الحرب السورية.
في
موازاة ذلك، قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية الاثنين: إن “المجال الجوي
التركي لم يستخدم في عمليات إسقاط جوي نفذتها الولايات المتحدة لمساندة المقاتلين
الأكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني السورية”.
وكان
الرئيس التركي أعلن مؤخراً أن بلاده لن توافق على إرسال الولايات المتحدة شحنات من
الأسلحة للمقاتلين الأكراد الذين يحاربون تنظيم “الدولة الإسلامية” في
سوريا.
ونقلت
وكالة الأنباء التركية الرسمية “الأناضول” عن أردوغان قوله: إن
“المقاتلين الأكراد يتساوون مع حزب العمال الكردستاني، وإن تركيا لن تقول نعم
على أمر كهذا”.
على
صعيد آخر أكد أردوغان في تصريحات صحافية عقب عودته من زيارة قام بها إلى
أفغانستان، أن المطلوب، في ما يخص قاعدة إنجرليك، غير واضح حتى الآن وأنه سيتم
اتخاذ القرار “تبعاً للمصالح القومية التركية”، مشيراً إلى أن
“المنطقة الآمنة المطلوبة في سوريا لن تكون احتلالاً، حيث من المقترح إقامتها
على الأراضي السورية بعمق يراوح بين 5 إلى 15 كلم أو 25 كلم”.
وشدد
أردوغان، على “أهمية الشروط التي وضعتها الحكومة التركية على الإدارة
الأميركية لتقوم بدور فاعل في التحالف الدولي ضد “داعش” ممثلة بفرض
منطقة حظر طيران ومنطقة آمنة وتدريب ودعم المعارضة المعتدلة السورية، وإسقاط نظام
بشار الأسد”، مشيراً إلى أن “فكرة دعم حزب الاتحاد الديمقراطي، جناح حزب
العمال الكردستاني في
سورية،
بالسلاح، غير واردة أساساً”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث