الرئيسية / أرشيف / أنقرة تطرح فرض حظر للطيران ومنطقة “آمنة” شمال سوريا رغم غارات التحالف.. “داعش” على أبواب عين العرب (كوباني).. ومعارك عنيفة مع “قوات الحماية الشعبية”

أنقرة تطرح فرض حظر للطيران ومنطقة “آمنة” شمال سوريا رغم غارات التحالف.. “داعش” على أبواب عين العرب (كوباني).. ومعارك عنيفة مع “قوات الحماية الشعبية”

صدى الشام – تقارير
تتصاعد حدة الاشتباكات العنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وبين “وحدات حماية الشعب” الكردية (YPG)، في محيط مدينة (عين العرب – كوباني) بريف حلب الشرقي، وذلك بعد سيطرة التنظيم على أجزاء واسعة من جبل مشتانور، المطل على المدينة، بينما تحاول تركيا إقامة منطقة “أمنة”، وإنشاء منطقة حظر طيران، تمتد على المناطق الشمالية من سورية وصولاً إلى حدودها، كما تعهد رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو يوم الجمعة الماضي بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط (عين العرب – كوباني) الإستراتيجية، وذلك غداة إقرار البرلمان التركي، بأغلبية كبيرة، مشروع قرار حكومي يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وكانت قوات تنظيم “داعش” قد وصلت مساء الأحد، إلى أطراف الأحياء الجنوبية والشرقية للمدينة، (ترميك وقرميت)، وقرب منطقة (كانيا عربان)، حيث تدور معارك عنيفة بين عناصر “الدولة الإسلامية” وقوات الحماية الكردية، قتل فيها العشرات من الجانبين، في حين استهدف التنظيم بالدبابات والمدفعية الثقيلة وبالهاون أحياء المدينة، التي يبدو أن سكانها المدنيين قد نزحوا بالكامل باتجاه الحدود التركية. 
ورغم الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة، بمشاركة أكثر من أربعين دولة على تنظيم “الدولة”، والغارات الجوية التي تستهدف قواته، يواصل “داعش” تقدمه إلى أحياء (عين العرب – كوباني) وانتشاره في هذه المناطق، حيث بدأ هجوماَ منذ أسابيع بهدف السيطرة على المدينة الإستراتيجية، التي استضافت نحو مئتي ألف نازح سوري، وفق الأمم المتحدة، بسبب نأيها النسبي عن المعارك العسكرية، وهرباً من عمليات الذبح والقتل التي يمارسها مقاتلو “داعش”. 
ويرى محللون ومراقبون أن التنظيم يسعى إلى السيطرة على المدينة من أجل تعزيز سيطرته على الحدود التركية – السورية، بعد سيطرته على عشرات القرى في المنطقة، وذلك رغم المقاومة الشرسة التي يواجهها من قبل مقاتلي “وحدات حماية الشعب” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. 
ويقول هؤلاء: إنه “إذا تمكن التنظيم من السيطرة على (عين العرب – كوباني) سيكون قد حصل على مساحات إضافية من الأراضي المتصلة بمحافظة الرقة، وسيصل الى الحدود التركية التي سيستثمر وجوده قربها من أجل استقدام المزيد من المقاتلين، وتسهيل نقل الأموال والحصول على السلاح، وذلك بسبب سهولة التنقل ضمن الأراضي التركية. كما سيمكنه ذلك من السيطرة على المعبر الواقع بين مدينتي الحسكة وعفرين وسيعزلهما، مما يسهل السيطرة عليهما”.
أما على الجانب التركي، فقد نشر الجيش التركي دباباته على الحدود ضمن الأراضي المقابلة للمدينة، وذلك بعد سقوط قذائف هاون أطلقها مقاتلو “داعش”، كما يقوم بالرد على مصادر النيران في حال سقوط أي قذائف أو طلقات نارية من الجانب السوري. 
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تعهد يوم الجمعة الماضي بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط (عين العرب – كوباني) الإستراتيجية، وذلك غداة إقرار البرلمان التركي، بأغلبية كبيرة، مشروع قرار حكومي يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية”، مما يعني انضمام البلاد إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب. بيد أن تعهد داود أوغلو لم يتضمن إشارة واضحة إلى تدخل عسكري تركي محتمل ضد تنظيم “الدولة”.
وتتوارد أنباء عن نية أنقرة إنشاء منطقة حظر طيران تمتد على المناطق الشمالية من سورية وصولاً إلى الحدود التركية. وتقول مصادر إعلامية: إن هذا الموضوع “سيكون على رأس أجندة النقاشات بين أنقرة وواشنطن، إذ كان الرئيس التركي رجب طيب قد استبق تصويت برلمان بلاده على المشاركة في الحرب على الإرهاب، بالدعوة إلى اجتماع مع رئيس حكومته وبعض الوزراء والقيادات الأمنية العليا، لمناقشة الموقف التركي من الاجتماعات التي ستجري مع عدد من موظفي الإدارة الأميركية أثناء زيارة جون آلن، مبعوث الرئيس الأميركي بارك أوباما، المكلّف بتنسيق تحرك الائتلاف الدولي ضد “داعش”، ونائبه، بريت ماكجورك، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، التي تنتهي اليوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.
وبحسب المصادر، فإن تركيا ستقترح إنشاء منطقة حظر الطيران على مناطق معينة من الشمال السوري، تُشبه تلك التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على شمال العراق وجنوبه في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بين عامي 1991 و2003.
ولم تحدد المصادر مناطق معينة شمال خط العرض 36 التي ستطالب الحكومة التركية بفرض حظر طيران فوقها. وتشمل المنطقة، جغرافياً، كلاً من محافظتي حلب والحسكة وأجزاء من محافظتي أدلب والرقة، حيث تقع مدينة الرقة، عاصمة “داعش”، على الخط تماماً.
وتضيف المصادر، أن أنقرة تفكر الآن في منطقة عازلة، أو آمنة، تمتد على مناطق سيطرة الجيش الحر و”الجبهة الإسلامية” في شمال سورية. وبما أن مشروع حظر الطيران جرى الترويج له من قبل الحكومة التركية بأنه سيؤدي وظيفة حماية المنطقة العازلة من الطيران السوري، فبالتالي قد تكون محافظة حلب ضمن منطقة حظر الطيران، بكل ما يعنيه ذلك من احتمال خسارة النظام للمدينة، وهو الذي لا يزال يحافظ على مواقعه فيها بمساعدة سلاح الجو بشكل أساسي. 
وتؤكد المصادر ذاتها، أن الهدف الرئيسي من وراء إنشاء منطقة حظر الطيران سيكون منع الطيران السوري من دخول المنطقة، حيث يقوم بقصف مواقع للجيش الحر كلما دخل في اشتباكات مع التنظيمات التابعة لتنظيم “القاعدة”، الأمر الذي سمح لـ”داعش” بالنمو بشكل متسارع، كما ترى تركيا.
كما قد يكون الهدف أيضاً من هذه المنطقة العازلة أو المنطقة الآمنة، كما سمّاها الأتراك، في وقت لاحق، حماية الحدود الجنوبية لبلادهم، بعدما باتت الرايات السوداء، الخاصة بتنظيم “داعش”، تُرى بالعين المجردة من داخل الأراضي التركية، فضلاً عن أن هذه المنطقة قد تنتقل إليها مقرات الحكومة السورية المؤقتة التي لا يزال عملها يفتقر إلى الفاعلية كونها لا تعمل من داخل الأراضي السورية.
ويرى محللون، أن موقف الحكومة التركية، في ما يخص منطقة حظر الطيران، يعد “إثباتاً على جدية ما أعلنته مراراً لجهة أن هدفها الأهم الذي دفعها للمشاركة في التحالف الدولي، إضافة إلى القضاء على خطر داعش، هو إسقاط النظام السوري أو الوصول إلى معادلة تدفع رئيس النظام بشار الأسد إلى التنحي، كما فعل رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في وقت سابق. إذ إن منطقة حظر الطيران لن تخرج النظام السوري بشكل نهائي خارج التحالف فحسب، بل ستضعه ضمن قائمة أهداف التحالف للتخلّص من خطر مضاداته الجوية. ومن ناحية أخرى، فإن الحظر سيفقده كل مصادر قوته على الأرض وهو سلاح الطيران”.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *