تضخم البروستاتا الحميد هو وصف لحالة طبية تحدث في أنسجة البروستاتا مع التقدم في السن؛ حيث تبدأ الخلايا المكونة لأنسجة البروستاتا في الانقسام، مما يؤدي لزيادة حجم البروستاتا. والبروستاتا في الأصل هي عضو صغير في حجم حبة الجوز الصغيرة، يقع أسفل المثانة لدى الذكور فقط، ويوجد قناة اتصال بينها وبين مجرى البول. الزيادة في حجم البروستاتا تؤدي لظهور الأعراض من خلال محورين مترتبين على تضخم أنسجتها:
- انسداد عنق المثانة بفعل تضخم البروستاتا الموجودة بالقرب منها.
- زيادة نشاط الخلايا العضلية اللا إرادية في البروستاتا مع التضخم.
أسباب تضخم البروستاتا الحميد:
يعتبر تضخم البروستاتا الحميد جزءاً من عملية الشيخوخة الطبيعية؛ حيث تصل نسبته في الرجال فوق الستين أكثر من 30%، وتصل إلى 90% في الرجال فوق 85 عاماً. ورغم أن السبب التفصيلي وراء تضخم البروستاتا الحميد غير واضح بشكل كامل بعد، إلا أن هناك بعض النقاط الأساسية في آليات حدوث التضخم، والتي توضح جزءاً كبيراً من سبب حدوث التضخم.
وأهم هذه الآليات المساهمة في مشكلة تضخم البروستاتا الحميد هي:
- حدوث خلل في برمجة الحمض النووي لخلايا أنسجة البروستاتا، مما يؤدي لعدم موت الخلايا في نهاية دورة حياتها الطبيعية، واستمرارها في التراكم مع الخلايا الجديدة.
- وجود أنزيم خاص في أنسجة البروستاتا يؤدي لتحويل التستوستيرون إلى مركب هرموني أخر يرتبط بمستقبلات خلوية موجودة في البروستاتا تؤدي لزيادة التضخم وتفاقم الأعراض.
- تضخم البروستاتا الحميد لكبار السن: تشير الإحصائيات إلى أن النسبة الكاسحة من حالات تضخم البروستاتا الحميد تحدث ضمن كبار السن؛ لذا تعتبر جزءاً من عملية الشيخوخة الطبيعية. وتتراوح نسب حدوثها بين 30% في عمر الستين، و90% في عمر الخامسة والثمانين. ومن النادر أن يسبب تضخم البروستاتا الحميد أي أعراض قبل سن الأربعين.
- . التهاب البول الحاد وتضخم البروستاتا الحميد: تمثل التهابات القناة البولية أحد صور مضاعفات تضخم البروستاتا الحميد الناتج عن احتباس البول، وذلك بسبب وصول تضخم البروستاتا حول عنق المثانة لدرجة حرجة تمنع مرور البول من المثانة للقناة البولية بشكل طبيعي. وهذا يترتب عليه حدوث العديد من المضاعفات تشمل:
- التهابات مجرى البول
- الاحتباس البولي الحاد
- حصوات المثانة
- مضاعفات متقدمة في الكلى والمثانة، ناتجة عن تراكم البول بكميات كبيرة في الجهاز البولي الداخلي.
أعراض تضخم البروستاتا الحميد:
- ضعف خروج البول.
- توقف البول وعودته عدة مرات أثناء.
- الشعور بصعوبة في بدء التبول عن المعتاد.
- الشعور المفاجئ والملح برغبة في التبول.
- زيادة معدل التبول الليلي.
- الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل أثناء التبول.
- نزول نقط من البول بشكل متكرر.
تشخيص تضخم البروستاتا الحميد:
يعتمد تشخيص تضخم البروستاتا الحميد على عدة محاور:
- أولاً: الأعراض: تتضمن بعض أو كل الأعراض المذكورة بالأعلى والخاصة بخلل في انتظام عمل الجهاز البولي بشكل طبيعي.
- ثانياً: الفحص العيادي المباشر: فحص خارجي للبطن في منطقة العانة وما حولها لاكتشاف أي تضخم غير طبيعي في حجم المثانة ناتج عن انسداد بها. فحص عام للوظائف الحركية والعصبية للتأكد من أن المشكلة ليس لها علاقة بخلل في الوظيفة الطبيعي للمثانة أو البروستاتا. الفحص الشرجي للبروستاتا لتحديد حجمها وطبيعة التضخم بها.
- ثالثاً: الفحوصات المعملية: تحليل بول وتحاليل وظائف الكلى.
طرق وأساليب علاج تضخم البروستاتا الحميد:
يتم التعامل مع تضخم البروستاتا الحميد من خلال عدة خطوط علاجية بالترتيب التالي:
- المتابعة الطبية المنتظمة مع بعض تعديلات نمط الحياة لتخفيف الأعراض.
- العلاجات الدوائية التي تساعد على تخفيف الأعراض.
- الجراحات الصغرى.
- الجراحات المتقدمة.
تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد:
الخطوة الأولى للتعامل مع الحالات البسيطة من تضخم البروستاتا الحميد تكون من خلال:
- مراجعة الطبيب من أجل تأكيد التشخيص واستبعاد أي احتمالات أخرى.
- عمل التحاليل اللازمة للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات.
- تعديلات نمط الحياة التي تشمل:
تقليل شرب المياه الغازية والمشروبات المحتوية على كافيين.
عدم شرب المياه قبل النوم بساعة، تجنبا للاستيقاظ المتكرر للتبول ليلاً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث