لم يزل السوريون الذين يحملون إرثا من أقدم حضارات الأرض، يحصدون الجوائز العالمية والعربية بطريقة ملفتة للنظر، طريقة جعلت الأوساط الفنية والثقافية تحتفي بهم وتبدي دهشتها بهذا الشعب الأنيق، كما سماه الكاتب المسرحي التونسي حكيم المرزوقي. وها هو الفنان السوري “موفق قات” يفوز بجائزة “الصحافة العربية”، التي يقدمها نادي دبي للصحافة، عن فئة الرسم الكاريكاتيري للعام 2016. علما بأن القات منذ بداية ثورة الشعب السوري، كان ينشر أعماله التي تدل على موقفه الإنساني النبيل في وسائل إعلام عديدة، بينها روزنا والعرب اللندنية وسوريتي وغيرها.
وقد قدمت مديرة جائزة الصحافة العربية، منى بوسمرة، خلال حفل إعلان أسماء الفائزين مساء أمس الأربعاء، درع جائزة “الرسم الكاريكاتيري” للفنان قات، عن عمل بُث على شاشة قناة “سكاي نيوز عربية” الفضائية.
وكان قد تم منح جوائز الصحافة العربية هذا العام لخمسة عشر فائزاً من مختلف الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الدورية المطبوعة والإلكترونية والمؤسسات الإعلامية من شتى الدول العربية والأجنبية، من بين أكثر من 5500 عمل غطى مختلف فنون ومجالات العمل الصحفي.
يذكر أن جائزة الصحافة العربية هي جائزة سنوية أطلقها نادي دبي للصحافة عام 2001، بمبادرة من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويشرف على منحها مجلس مستقل يتألف من أعضاء في اتحاد الصحفيين العرب وشخصيات إعلامية عربية، ويترأس المجلس اتحاد الصحفيين العرب.
كما يذكر أن الفنان السوري موفق قات خريج المعهد العالي للسينما في موسكو باختصاص فن رسوم متحركة، وكان يمارس يدرّس في الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا فن الرسوم المتحركة ومادة الرسم الأكاديمى في جامعة القلمون، قبل الثورة.
حصل القات على جائزة الكاريكاتور العربي في الدوحة لعام 2012، وله العديد من الأعمال الفنية الخاصة بالأطفال. كما رسم وأخرج العديد من الأفلام الكرتونية بينها “حكاية مسمارية، وجحا في المحكمة، ومذكرات رجل بدائي، ومغامرات مسعود، وألف صورة وصورة”.
وسبق أن نال قات جوائز عدة منها الجائزة الأولى في مهرجان القاهرة الدولي لسينما الطفل عام 1996، والذهبية في مهرجان المحرس في تونس عام 1998، فضلاً عن جوائز في مهرجانات بسوريا مثل جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دمشق السينمائي عن فيلم مذكرات رجل بدائي 1998.كذلك جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دمشق السينمائي عن فيلم مذكرات رجل بدائي 2/ لعام 2005، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دمشق السينمائي 1991، عن فيلم “حكاية مسمار”، والجائزة الأولى للكاريكاتير سوريا.
يضاف إليها شهادة تقدير من مهرجان بومباي للأفلام القصيرة في الهند 1993، وجائزة التانيت البرونزي في مهرجان قرطاج الدولي في تونس عن فيلم “ألف صورة وصورة”، وشهادة تقدير من مهرجان “جربة” في تونس عن فيلم “مذكرات رجل بدائي” 1998.
ولم يقتصر عمل القات على الرسومات الكاريكاتيرية وأفلام الرسوم المتحركة، فقد عمل وأبدع في مجال الديكور السينمائي، إذ أنه صمم ونفذ ديكور أكثر من عشرين فيلما سينمائيا طويلاً وقصيراً، منها ليالي ابن أوى، شيء ما يحترق، صعود المطر، نسيم الروح، الطحين الأسود، المطاردة، خارج التغطية، الهوية، في رحاب الأسطورة، البطريق، حياة عادية، الحركة الخامسة، قليلا من الوقت، أيام الضجر، أيادينا، وقمران وزيتونة. وكان هو من أهم أسباب نجاح الكثير من أفلام السينما السورية الرائعة هذه، والتي لم تزل تسكن ذاكرة كل سوري حتى الآن.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث