صدى الشام/
ذكرت مصادر إعلامية موالية للنظام، أن الحكومة تدرس رفع أسعار الأدوية بناءً على طلب معامل أدوية، جرّاء الارتفاع الأخير الذي تشهده أسعار الصرف.
كما بيّنت مصادر في شركات الأدوية لـ”صدى الشام”، أن أصحاب الشركات والمعامل يطالبون برفع الأسعار تماشيًا مع ما تشهده الأسواق، من ارتفاع في أسعار المنتجات والسلع بمختلف أنواعها، الأمر الذي ينطبق أيضاً على أسعار الدواء.
مشيرةً إلى أن بقاء أسعار الأدوية على ما هو عليه، سيؤدّي لنقص كبير في المنتجات الدوائية، بعد تعرّض كثير من معامل الأدوية التي تتركّز في محافظتَي ريف دمشق وحلب لأضرار مباشرة وغير مباشرة، حيث تم إغلاق أكثر من نصف هذه المعامل والتي يقدّر عددها بنحو 80 معملًا.
وأضافت المصادر أن العديد من الصيدليات، تؤكد احتكار بعض المعامل للأدوية حتى تستجيب الحكومة لمطالبها، والأخيرة لم ترفض الفكرة بل هناك نية دراسة للموضوع بما يتناسب مع الواقع الحالي للأسواق.
و أوضح سامي حامد، رئيس نقابة عمال الصحة بدمشق وريفها، في تصريحه لصحيفة تشرين الموالية للنظام، أن هناك نقصٌ في الأدوية في السوق، ولكنه ليس ناتجًا عن النقص في النوع، بل هو ناتج عن صعوبة إيصاله إلى المحافظات نتيجة الأحداث الأمنية التي تشهدها بعض الطرق الواصلة بين المحافظات، مؤكدًا أن هناك نقصٌ في بعض أنواع الأدوية، ولكن يوجد بدائل لها، أما الأدوية التي لا بدائل لها فهي أدوية التصلب اللوحي والكبد وزرع الكلية والسرطان وغيرها من الأدوية، وتعمل الحكومة بشكل جدي على توفيرها توفيرًا كاملًا ـ على حد زعمه ـ .
كما لفت “حامد” إلى أن رفع سعر الأدوية رخيصة الثمن بنسبة 25% ، و50% للمرتفعة ثمنها، هي زيادة مقبولة، لأن معامل الأدوية تعرضت للتدمير في كثيرٍ من المناطق، خصوصًا في حلب وريف دمشق، مشيرًا إلى أن سورية كانت مصدّرة للدواء، “ولكن نتيجة (الأزمة) وتعرض المعامل للتدمير أصبح هناك نقص في عملية الإنتاج، مما اضطرنا إلى استيراد الأدوية من الدول الصديقة، نتيجة الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على سورية” .
وقال حامد: “وبالطبع فإن عملية الاستيراد تتم بالدولار، وبالتالي فإن سعر الصرف ارتفع ومن الطبيعي أن ترتفع تكلفة إنتاج الأدوية محليًا “، لافتًا إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الدواء من شأنها أن تحافظ على قطاع صناعة الدواء الوطنية وجعلها تستمر لتلبية احتياجات السوق المحلية.
بالمقابل أوضح عدنان دخاخني، رئيس جمعية حماية المستهلك، في رد له بذات الصحيفة، أن الجمعية ضد قرار رفع سعر الأدوية بكل معنى الكلمة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد مبرر واحد لزيادة أسعاره، مؤكدًا أهمية أن تقوم الحكومة بإلغاء رسوم الاستيراد المتعلقة بالأدوية ضمن الظروف الحالية ولحين انتهاء (الأزمة) ـ على حد وصفه ـ .
وقال دخاخني: ” ألا يكفي الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الغذائية، حتى تأتينا زيادة أسعار الأدوية لتزيد الطين بلة؟ مع الإشارة إلى أن المواد الغذائية والأدوية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن الزيادة في الرواتب أخذت بيد المواطن الذي لديه دخل وموظف في القطاع العام، فكيف من ليس لديه أي دخل أو لا يعمل أبداً ؟ “.
وأكد رئيس جمعية حماية المستهلك، أن الجمعية ضد هذا القرار، وأن ما تقوم به الحكومة خطوات غير مدروسة، ويجب على الحكومة أن تأخذ دورها الاجتماعي تجاه المستهلكين، لأن هذا الإجراء وغيره ليس لمصلحة المستهلك، فيجب تخفيف نسب الربح التي يتقاضاها الصيدلي أو معمل الأدوية في ظل الظروف الحالية.
وعن مدى توفر الأدوية في السوق المحلية أوضح دخاخني أن هناك أدوية مفقودة مثل أدوية القلب والسكر والضغط، ودخلت أدوية بديلة عنها ولكنها أجنبية وأسعارها مرتفعة جدًا.
و يذكر أن، الحكومة كانت قد رفعت بداية العام الجاري سعر شريحة الأدوية التي يصل سعرها إلى 50 ليرة وما دون بنسبة 40% ولشريحة 100 ليرة وما دون 25%، ولشريحة الأدوية التي يصل سعرها إلى 300 ليرة وما دون 10%، ولشريحة 500 ليرة فهي 5%.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث