الرئيسية / أرشيف / النظام يغازل “التحالف الدولي” بارتكابه مجازر في الرقة البحرة: استبداد نظام الأسد هو سبب الإرهاب

النظام يغازل “التحالف الدولي” بارتكابه مجازر في الرقة البحرة: استبداد نظام الأسد هو سبب الإرهاب

أنس كردي
منذ أصدر مجلس الأمن الدولي، قبل نحو ثلاثة أسابيع، قراره الأخير بفرض عقوبات على تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، تحت الفصل السابع، وتوجهت دول كبرى، بعد ذلك بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تشكيل حلف دولي، لمحاربة “داعش”، شرعت مقاتلات نظام الأسد بتكثيف غاراتها الجوية على المناطق الشرقية للبلاد، وخصوصا مدينة الرقة، التي يسيطر عليها “داعش” بالكامل.
وعلى الرغم من أن حديث رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون، كان واضحاً، حين قال: إن الحلف سيضرب “داعش” في الأراضي السورية دون إذن من أحد، والذي جاء رداً على طلب وزير خارجية النظام، وليد المعلم، الذي “طلب” الحصول على موافقة نظام الأسد، والتنسيق معه، إذا ما أراد أحد العدوان (كذا) على سوريا، وأعرب عن استعداد دمشق للتعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي لمحاربة الإرهاب، إلا أن النظام واصل ارتكاب المجازر في المنطقة الشرقية الخاصعة بمعظمها لتنظيم “الدولة الإسلامية”، (داعش) في محاولة لزج نفسه ضمن التحالف الدولي والظهور بمظهر المحارب للإرهاب.
والواقع، أن النظام، وإن كان يستهدف في جزء من غاراته مناطق تمركز”داعش” في الرقة ودير الزور، إلا أن غالبية ضحايا قصفه هم من المدنيين، إذ شنت مقاتلات النظام، خلال الأسبوع الفائت عشرات الغارات على مدينة الرقة، كان أعنفها وأكثرها دموية استهداف مخبز في الشارع الرئيسي بالمدينة، والمزدحم بالسكان، وقد أسفر هذا القصف عن مقتل خمسين مدنياً، وجرح أربعين آخرين”، بحسب ما أفاد الناشط الإعلامي في الرقة، أمين العبد “صدى الشام”.
كما بلغت حصيلة القتلى في دير الزور، خلال اليومين الماضين عشرة مدنيين، إضافة لإصابة العشرات، جراء شن عشرات الغارات على أحياء بالمدينة ومناطق بريفها، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن النظام يهدف من غاراته إلى إرسال رسالتين، الأولى: إلى الخارج، بأنه يستهدف الإرهاب في سوريا والمتمثل بـ “داعش”، والثانية، إلى المدنيين، ليؤكد لهم أن التنظيم غير قادر على حمايتهم، ويجب التحرك ضده.
وإذا كان النظام ينشط على المستوى العسكري لإظهار “حسن نيته” للغرب، فإن الائتلاف الوطني المعارض، يعوّل على الحراك الدبلوماسي، خصوصا بعد شغله مقعد سوريا في الجامعة العربية، وحضوره أعمال الدورة الثانية والأربعين بعد المائة لمجلس وزراء الخارجية العرب، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، والتي ترأستها موريتانيا.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الائتلاف، هادي البحرة، خلال كلمته في جامعة الدول العربية، أن “معركة المعارضة مع الاستبداد هي معركتها مع الإرهاب، مشيراً إلى أنها لن تستطيع القضاء على الإرهاب الذي بات يهدد الدول جميعاً دون نزع مسبباته الأساسية؛ ألا وهي هذا النظام الذي عانت من إرهابه دول عربية عدّة”.
وأشار البحرة إلى “المعارك التي يخوضها الجيش الحر ضد النظام وتنظيم داعش على السواء، رغم قلة الإمكانيات وشح السلاح”، مبيناً أن “الائتلاف حذر الجميع من أن بقاء النظام سيشكل البيئة المناسبة لنمو الإرهاب والتطرف”، كما حذر من “خطر هذه الجماعات، ومن أن تركها سيؤدي إلى استفحال أمرها.. وها نحن الآن نرى المجازر التي ارتكبتها تنظيم داعش ضد أبناء الشعب السوري وضد أبناء الشعب العراقي في الموصل وسنجار”.
 
في ضوء ذلك، قال عضو الائتلاف الوطني المعارض، عقاب يحيى لـ “صدى الشام”، إنه “لم يفهم كثير من المعارضين السوريين جوهر الموقف الأمريكي، ومن خلفه موقف المجتمع الدولي من المسألة السورية، فقد تخيّل هؤلاء أنه لمجرد أن يطلبوا التدخل سيجيئهم برمشة عين، وسينصّبهم زعماء، وينهي لهم النظام ويقدّم النصر على طبق من ذهب”.
وأوضح يحيى، أن “مجموعة النظم والقوى الخارجية لا مصلحة لها في مساعدة الثورة السورية، وإسقاط النظام، وإقامة البديل المنشود الذي يمكن أن تنتقل عدواه إلى بقية الدول العربية، وأن يكون محطة افتراق كبرى في التعامل مع إسرائيل”. كما أشار إلى أنه “يجب الآن توحيد العمل المسلح في قيادة واحدة، أساسها وقوامها جيش وطني حر ملتزم بأهداف الثورة، والعمل على توفير المقومات الضرورية له ليبني ميزان قوى جديداً من شأنه فرض منطقه في الميادين، وفي الحلول السياسية التي تلبي أهداف الثورة”.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *