الشهيد كفاح الحمصي من أبناء مدينة حمص العدية، وابن الحي الشهير “حي دير بعلبة”. كان طالبا في السنة الرابعة في قسم اللغة العربية في الجامعة، عندما بدأت ثورة الكرامة، فكان من أول من شارك في مظاهراتها، وتحديدا في 18/3/2011 وفي حيه “دير بعلبة”. وقد قاد المظاهرة مع رفاقه، ومن ثم صعد إلى المنصة وقاد الهتافات. عمل كناطق إعلامي باسم الثورة في حيه، وكان لدراسته وبلاغته الأثر الكبير في تميزه وتميز تقاريره وتغطيته، حيث تميزت هذه التقارير بالجرأة والدقة والأسلوب، والقدرة على التأثير الإيجابي على الثوار، بالإضافة إلى القدرة أيضا على إزعاج النظام وشبيحته وكل من والاه. وكانت كاميرته الصديق القريب الذي لا يتركه أبدا، فقام بتوثيق جرائم النظام وخروقاته ساعة بساعة، في حيّه وفي عدد من الأحياء الأخرى في حمص.
لم يتوقف نشاطه عند الكتابة والتصوير، بل كان يساهم أيضا في تقديم المساعدات حيث ينقل الجرحى ويهتم بهم. وفي يوم 30/10/2012، وعند محاولة قوات الأسد وشبيحته اقتحام دير بعلبة، كان كفاح الحمصي يقوم بتغطية الحدث كعادته رغم القصف العنيف والرصاص الكثيف، لكنه تفاجأ بمجموعة عائلات معهم أطفال يحاولون العبور والهروب من تحت القصف، فترك تغطيته والكاميرا وركض لمساعدتهم، وأثناء عبوره الشارع كان رصاص القناص بانتظاره وأصابه في الصدر. نقله رفاقه إلى نقطة طبية قريبة في محاولة لعلاجه، لكن الشهادة كانت أقرب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث