الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / فصائل معارضة تعلن قيام “القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية” بريف دمشق

فصائل معارضة تعلن قيام “القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية” بريف دمشق

دمشق – ريان محمد
أعلن قائد “جيش الإسلام” زهران علوش يوم الأربعاء الماضي، قيام “القيادة العسكرية الموحدة في الغوطة الشرقية”، عبر مؤتمر صحفي عقده في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مطالبا المعارضة بوقف صراعاتها، ودول العالم أن يكفوا عن تصفية حساباتهم على أرض سوريا وبدماء شعبها.
ووجه علوش، رسالة إلى أطياف المعارضة السورية، قائلا “إلى المعارضة التي أشبعتنا تشرذما وتفرقا وتناحرا وخلافا، كفاكم صراعا فدماء الأمة أغلى من ذلك، وتضحيات الشعب تستحق التوقف عن المطامع والنفسيات، ما جعلكم محط استهزاء في كثير من المنتديات”.
وتابع علوش موجها كلامه إلى دول العالم، قائلا “إننا بتجربتنا في الغوطة الشرقية قادرون على إدارة بلادنا بأنفسنا دون تدخلات خارجية، وقادرون على النهوض بأمتنا دون إملاءات خارجية، ودون أن نكون صنيعة أو مركبا يدار ، بل المركب يجب أن يديره أهل البلاد بأنفسهم فكفوا عن التدخل السلبي في بلدنا، وكفوا عن تصفية حساباتكم على أرضنا وبدمائنا، لأن دمائنا ليست رخيصة لتصفية الحسابات، ولسنا مستعدين أن نبقى سنين طويلة رهن التجاذبات”.
ووتوجه علوش، إلى من بقي مع بشار الأسد جنوده ومن حوله،  بالقول: “أما آن لكم أن تقتنعوا وتقلعوا عمن سيوردكم المهالك، ويجعلكم وقودا لحرق بلادكم، وتميزوا الحق من الباطل، ولا يغركم الجولات والصولات لعدو الأمة، فقفوا وقف حق وضمير وكونوا مع المظلوم وليس مع الظالم”.
وقال بيان أصدرته “القيادة العسكرية الموحدة”، أن “القيادة الموحدة  ضمت جيش الإسلام، والإتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وفيلق الرحمن، وألوية الحبيب المصطفى، وحركة أحرار الشام الإسلامية في الغوطة الشرقية”، مبينا أنه “تم التوافق على أن يكون القائد أبو عبد الله محمد زهران علوش ونائبه أبو محمد الفاتح قائد الاتحاد الاسلامي”.
وبين البيان أن “هذا القيادة ستعمل على توحيد الجهود العسكرية لإسقاط النظام المجرم بكافة رموزه وأشكاله، وفك الحصار عن أهلنا في الغوطة الشرقية، وضمان استقلالية القضاء ودعم المجلس القضائي للغوطة الشرقية بكل ما يلزم لبسط العدل ورفع الظلم، والعمل على ضمان أمن الغوطة الشرقية ومحاسبة كل مفسد ومجرم فيها، إضافة إلى إيجاد مرجعية في القضايا الإستراتيجية للغوطة الشرقية”.
هذه القيادة ليست مشروع تقسيم… ليست مشروع حكم ذاتي لمنطقة الغوطة
ودعا البيان “جميع الفعاليات المدنية والعسكرية لتحمل المسؤولية في إنجاح هذه القيادة”، قائلا إنه “لا بد من التأكيد على أن هذه القيادة ليست مشروع تقسيم أو سلخ للغوطة الشرقية المحاصرة عن واقعها السوري المحيط , كما أنها ليست مشروع حكم ذاتي لمنطقة الغوطة وإنما هي قيادة تنطلق في الغوطة لكسر الحصار الظالم عنها ثم متابعة الطريق مع باقي المدن السورية لتحريرها من النظام المجرم وأذنابه وكافة العملاء والغلاة والخونة والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.
من  جانبه، قال رئيس  مكتب إعلاميون ومراسلون بلا حدود – الغوطة الشرقية عمران أبو سلوم، لـ”صدى الشام”: إن “تشكيل القيادة العسكرية الموحدة تم بعدما حصل في الغوطة الشرقية من تشرذم وضياع للعسكريين وعدم  وجود مرجعية عسكرية وعدم  وجود امن وأمان، إضافة لما شهدته المنطقة من سقوط لبلدات عديدة في الآونة الأخيرة”، مضيفا أن، “هناك رغبة في أن نصل بالمستوى السياسي والعسكري إلى درجة نستطيع فيها أن نواجه العدو في الفترة المقبلة، والقيام بأعمال عسكرية  لفك الحصار عن الغوطة”.
ولفت إلى أن “أهمية هذه القيادة تنبع من تمثيلها العسكري والسياسي، ودعم القضاء الموحد ليكون الضابط للعمل المدني وحامي المدنيين، حيث ستكون من مهمته البت في قضايا الناس ورفعها إلى القائد العام”، معربا عن اعتقاده بأن “هذه القيادة ستحمل تغيرات مدنية وعسكرية على مستوى الغوطة”.
كما بيّن أنه “سبق وأرسلت دعوة  إلى جبهة النصرة للانضمام إلى هذه القيادة لكنها تحفظت على المشاركة، وقبل يومين تم من جديد إرسال دعوة أخرى لها للانضمام”، لافتا إلى أن “انضمام النصرة سيكون شيئا إيجابيا، ولكن عدم انضمامها لن يسبب مشكلة طالما أنها لا تعتدي على أحد”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *