الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / أطفال حي الوعر الحمصي في المستشفيات لنفاد الطحين
حي الوعر /الأرشيف

أطفال حي الوعر الحمصي في المستشفيات لنفاد الطحين

العربي الجديد/

يوماً بعد يوم، تضيق خيارات أهالي حي الوعر الحمصي في سورية، لتأمين المواد الغذائية. وقد أعلنت المنظمات الإغاثية عن نفاد الطحين بشكل كامل من مخازنها في الحي، بعدما وزّعت كل ما كان في حوزتها على عائلات المدينة.
وكان أهالي الحي، الذين يصل عددهم إلى أكثر من 90 ألف نسمة، لجأوا أخيراً إلى صناعة الخبز محليّاً من المخزون المتوفر لديهم من الطحين، بعد مزجه مع حبوب مطحونة أخرى كالأرز، علماً بأن قوات النظام منعت دخول الخبز إلى الحي منذ نحو شهرين.

ويشير الناشط الإعلامي، رضوان الهندي، إلى انتشار حالات سوء التغذية بين أهالي الحي، بسبب شح المواد الغذائية. يضيف: “أنا واحد منهم. إذ يتجاوز سعر كيلو الطحين العادي الـ 1500 ليرة سورية (نحو ثلاثة دولارات)، وذلك إن وجد”. يضيف: “يومياً، تصلُ عشرات الحالات إلى المستشفى، 90 في المائة منهم من الأطفال، علماً بأن حليب الأطفال ليس متوفراً أيضاً. يصاب البعض بتلبكات معوية شديدة. فهؤلاء يأكلون منذ شهر الخبز المصنوع من طحين الرز والبقوليات”.

بدوره، يقول عضو مركز حمص الإعلامي، محمد الحمصي، إن الفرن الوحيد الذي كان يوفّر الخبز للحي موجود في الحي الشرقي الخاضع لسيطرة النظام، وقد منع النظام من إدخال الخبز وسائر المواد الغذائية بعد إغلاقه الطريق المؤدي للحي منذ العاشر من مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى التسبّب بحالات سوء تغذية، وخصوصاً بين الأطفال الذين يصل عددهم إلى نحو 16 ألف طفل، 6 آلاف منهم دون الخامسة من العمر”.

يلفت الحمصي إلى عدم تنفيذ وفد الأمم المتحدة، الذي زار الحي أخيراً، وعوده بإدخال المساعدات، قائلاً: “وعدتنا مسؤولة الأمم المتحدة، خولة مطر، خلال زيارتها إلى الحي، بأنها ستسعى إلى توفير الخبز والكهرباء”. ويضيف: “كانت تحاول تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، لكن التواصل مع جهة دولية يستفز النظام. لذلك، يعمد إلى التضييق على أهالي الحي”.

وكان توقّف وصول المواد الغذائية إلى الحي قد ترافق مع انتكاسة اتفاق الهدنة بين أطراف النزاع، بسبب عدم تنفيذ النظام بند إطلاق سراح المعتقلين. يقول الحمصي: “وافق النظام على بند المعتقلين ظناً منه أننا سنتعثر داخلياً ولن نصمد. إلا أن صبرنا أحرج النظام ودفعه لاتباع سياسة حرق المراحل عن طريق فرض الحصار مجدداً، وإجبارنا على الخروج من الحي عن طريق قطع الكهرباء وعدم توفير الخبز”.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *