مثنى الأحمد
بقيت ثلاثة أسابيع لإسدال الستار على الدوريات الكبرى في أوروبا، ولم تنتهِ الأثارة والتشويق في إنجلترا وألمانيا وإسبانيا، في حين حسم اليوفنتوس أمر اللقب في إيطاليا فارضاً سيطرته للسنة الخامسة على التوالي. إنجلترا كانت على موعد مع بطل جديد لدوريها لو أن ليستر نجح في الفوز، وجماهير الأرسنال تعلنها صراحة “اطردوا فنغر”. البايرن بدوره فشل في التأمين على لقبه وسمح لدورتموند المتعملق على فوافسبورغ بتهديده مجدداً. في إسبانيا المنافسة على أشدها، فالبرشا حافظ على صدارته وسط ضغط رهيب يمارس عليه من قطبي العاصمة مدريد، اللذين ما زالا ينافسان على الجبهة الأوروبية. وفي فرنسا الأمر مختلف، فالإثارة انتقلت إلى صراع المركز الثاني بين ليون وموناكو ونيس، بينما اتجه باريس سان جيرمان نحو تحطيم الأرقام القياسية بعد حسمه للدوري منذ الجولة الثلاثين من عمر الدوري.
الدوري الإنجليزي:
حرم مانشستر يونايتد ضيفه ليستر سيتي، من حسم لقب الدوري الإنكليزي، بعدما فرض عليه التعادل بهدف لهدف في المرحلة السادسة والثلاثين، ليتأجل حسم اللقب حتى مباراة توتنهام ومضيفه تشيلسي يوم الإثنين، أو حتى المرحلة المقبلة وربما الأخيرة. السيتي، القطب الثاني في مدينة مانشستر، بان عليه التأثر بالضغط الأوروبي حين تلقى خسارة قاسية على يد ساوثامبتون بأربعة أهداف لهدفين، حاله حال ليفربول الذي سقط أمام مضيفه سوانزي سيتي بثلاثة أهداف لهدف، ليصبح أمل ليفربول بالمشاركة القارية الموسم المقبل محصوراً فقط بإحرازه لقب مسابقة “يوروبا ليغ”. في حين استعاد أرسنال توازنه بفوز صعب على ضيفه نوريتش سيتي، صاحب المركز التاسع عشر قبل الأخير، بهدف وحيد للاعب “داني ويلبيك”. المباراة شهدت عند الدقيقة الـ 90 رفع جماهير الأرسنال لافتات تطالب فيها برحيل المدير الفني للفريق، الفرنسي أرسين فينغر، بسبب النتائج المخيبة للنادي اللندني وإهداره فرصة التتويج باللقب.
الدوري الإسباني:
اقترب برشلونة خطوة جديدة نحو الحفاظ على لقبه كبطل للدوري الإسباني عندما حقق الفوز على مستضيفه ريال بيتيس بهدفين نظيفين، في المرحلة الـ 36 من المسابقة. ومن جهته، واصل أتلتيكو مدريد قتاله على جبهة الليغا، وحقق انتصارا صعبا على ضيفه رايو فايكانو بهدف وحيد، في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب “فيثنتي كالديرون”. وبفضل هدف رأسي مميز من الويلزي “غاريث بايل”، نجح ريال مدريد بخطف النقاط الثلاث من على ملعب “انويتا”، أرض منافسه ريال سوسييداد. قمة الجولة بين فالنسيا وفياريال انتهت لصالح الغواصات الصفراء بهدفين نظيفين، بينما نجح أتلتيك بيلباو في ضمان ثلاث نقاط مهمة على درب ضمان مقعد أوروبي الموسم المقبل، وذلك بفوزه على سلتا فيغو بهدفين لهدف.
الدوري الإيطالي:
واصل يوفنتوس المتوج بطلاً للموسم الخامس على التوالي، مشواره دون هوادة أو تراخٍ، وحقق فوزه العاشر على التوالي على حساب ضيفه كاربي بهدفين دون رد، في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإيطالي. اليوفي احتفل بلقبه الخامس على التوالي أمام جماهيره، لأنه لم يتسن لفريق “السيدة العجوز” الاحتفال في المرحلة السابقة، كونه ضمن التتويج عقب خسارة مطارده المباشر نابولي أمام مضيفه روما، الإثنين الماضي. وفي مباراة مليئة بالأهداف، انتهت مباراة ميلان مع فروزينوني بالتعادل بثلاثة أهداف لكل منهما، ليتجنب ميلان هزيمة أخرى كان قريباً منها. الإنتر هو الأخر، واصل مسلسل النتائج المتذبذبة حين سقط بهدفين أمام لاتسيو. في المقابل، أنعش باليرمو أماله بالبقاء بين الكبار بعدما رفع رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثامن عشر، بفارق الأهداف خلف كاربي السابع عشر، وذلك بفوزه على ضيفه سمبدوريا بهدفين مقابل لا شيء.
الدوري الألماني:
أجبر بوروسيا مونشنغلادباخ مضيفه بايرن ميونيخ على التعادل بهدف لهدف في ملعب “أليانز أرينا”، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الألماني “البوندسليغا”. الفريق البافاري كان بحاجة إلى الفوز لضمان اللقب، بغض النظر عن نتيجة مباراة مطارده المباشر بوروسيا دورتموند مع ضيفه فولفسبورغ، والتي شهدت فوز الأول بخمسة أهداف لهدف يتيم. وتقلص الفارق بين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند من 7 نقاط إلى 5 نقاط، وتأجل الحسم إلى المرحلتين المقبلتين، حيث يحل بايرن ميونيخ ضيفاً على إنغلوشتات قبل أن يستضيف هانوفر أول الهابطين في المرحلة الأخيرة، فيما يلعب بوروسيا دورتموند مع مضيفه إينتراخت فرانكفورت وضيفه كولن.
الدوري الفرنسي:
وجه باريس سان جيرمان البطل ضربة قاضية لحظوظ ضيفه رين بالمشاركة في دوري أبطال الموسم المقبل، بعدما تغلب عليه برباعية بيضاء في افتتاح المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الفرنسي لكرة القدم. سان جيرمان حطم الرقم القياسي من حيث عدد الانتصارات في موسم واحد، بتحقيقه الفوز الثامن والعشرين، متفوقا بذلك على الرقم الذي حققه خلال موسم 2013-2014. كما عادل النادي الباريسي الرقم القياسي من حيث عدد النقاط في موسم واحد، والمسجل باسمه في موسم 2013-2014 أيضاً، وهو يملك بالتأكيد فرصة تحطيمه في مبارياته الثلاث الأخيرة ضد غازيليك اجاكسيو وبوردو ونانت. وحافظ ليون على المركز الثاني بفوزه الصعب على ضيفه أجاكسيو بهدفين لهدف، واستمر موناكو بمطاردة ليون عندما حقق فوزاً غالياً على ضيفه غانغان بثلاثة أهداف لهدفين. في حين وقف نانت حجر عثرة في طريق نيس الطامح بشدة في بطاقة تؤهله إلى دوري الأبطال، حين هزمه بهدف وحيد في ختام الجولة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث