عن أورينت نت /
نقلت وكالة تاس الروسية عن مصدر دبلوماسي تأكيده التوصل إلى اتفاق “روسي أمريكي” حول التهدئة في حلب و اللاذقية وضواحي دمشق ابتداء من الغد، وذلك بالتزامن مع شن طائرات العدوان الروسي صباح اليوم الجمعة غارات جوية جديدة على أحياء حلب المحررة.
وأوضح المصدر الدبلوماسي في جنيف بأن “العسكريين الروس والأمريكيين توصلوا إلى اتفاق في إطار اللجنة الخاصة بوقف القتال حول “تهدئة” في بعض المناطق الساخنة في سوريا اعتبارا من يوم غد السبت”.
ولفت المصدر الدبلوماسي إلى أن الاتفاق سيشمل مناطق حلب واللاذقية وضواحي دمشق التي تشهد “أشد أعمال قتالية”.
وأشار المصدر إلى أن الاتفاق “الروسي الأمريكي” هو إجراء إضافي للتسوية في سوريا.
بدورها ، نقلت وكالة “ريا” عن مسؤول روسي قوله إن التهدئة ستكون في دمشق لمدة 24 ساعة، وفي اللاذقية لـ72 ساعة، في حين لم يحدد المسؤول الروسي جدول زمني للتهدئة في مدينة حلب.
وكان متحدث باسم الكرملين صرّح أن بلاده مستعدة لإجراء كل الاتصالات اللازمة بشأن الأزمة السورية خاصة مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد تكثيف طائرات العدوان الروسي وطائرات النظام الحربية من وتيرة استهدافها لأحياء حلب المحررة، خلال اليومين الماضين، والتي خلفت نحو 100 شهيد بينهم أطفال ونساء، ومئات الجرحى.
في هذه الأثناء، أفاد مراسل أورينت “محمد الفيصل” أن طائرات العدوان الروسي جددت صباح اليوم الجمعة غاراتها الجوية على أحياء ” المشهد والقاطرجي والمرجة والسكري والصاخور وبستان القصر” في مدينة حلب، حيث خلفت الغارات أربعة شهداء في حصيلة أولية بينهم إمراة، وجرح عدد آخر، إلى جانب دمار كبير في الأبنية السكينة والمرافق العامة.
وأثار الهجوم الروسي على مدينة حلب استنكار الأمم المتحدة، حيث ندد “ستيفن أوبراين” مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالقصف الذي تعرضت له مستشفيات ومنشآت صحية في حلب.
وشدد “أوبراين” في كلمة له أمام مجلس الأمن على ضرورة عمل جميع الأطراف المحلية والدولية على استمرار تثبيت وقف الأعمال القتالية في سوريا.
كما وصف “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة تصعيد العنف في سوريا بأنه “مقلق للغاية”، مشيراً إلى أن معاناة الشعب السوري كبيرة وربما هذا يطرح أسئلة لأميركا وروسيا لإعادة الاجتماع للضغط على الأطراف العديدة من أجل وقف العنف.
كذلك ندد البيت الأبيض بشدة بالقصف الجوي الذي استهدف مستشفى تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود في حلب، وقال إن الغارة تشكل انتهاكاً لاتفاق وقف العمليات العدائية.
وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش إرنست” على أن تصرفات نظام الأسد تتسبب في مزيد من الضغوط على الاتفاق المذكور، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام نفوذه لدى نظام الأسد لوقف انتهاكه لاتفاق وقف العمليات العدائية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث