موقع تطورات جنيف/
طفت على السطح من جديد مسألة التوافق الأمريكي-الروسي حول دفع عملية السلام السورية في جنيف، لا سيما بعد ظهور مؤشرات اختلاف بين الطرفين، وذلك بعد أن قامت روسيا بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سوريا لدعم الأسد.
وقال مسؤولون أميركيون إن روسيا أعادت نشر قطع مدفعية قرب مدينة حلب، مؤكدين أن موسكو عززت قواتها في سوريا بمروحيات متقدمة، وجددت ضرباتها الجوية التي تستهدف جماعات معارضة، بحسب ما نقلت عنهم وكالة رويترز.
البيت الأبيض عبر عن قلقه إزاء تلك المعلومات، وأشار إلى أنها تقوض عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، كما أنها تهدد بانهيار اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي بدأ في سوريا منذ أواخر شباط الماضي.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إنه “دائما ما تشكك في تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودوافعه في سوريا”، مؤكداً أن الأخير “سيدرك أن المشكلة السورية لا يمكن أن تحل بالسبل العسكرية”.
كلام أوباما الذي جاء خلال مؤتمر صحفي له أمس الجمعة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، تزامن مع تصريحات أطلقها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، والتي قال فيها إنه على الأطراف الدولية والإقليمية وكذلك السورية تحمل مسؤولياتها وعدم العودة إلى الوراء، “هذا هو موقفنا، وأبلغناه لموسكو، يجب إعطاء مفاوضات جنيف فرصة النجاح”.
عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، خطيب بدلة، قال في حديث مع “تطورات جنيف” إن “إعادة نشر روسيا للمعدات العسكرية ليس حدثاً جديداً، فالروس يعرفون أن ما يسمى “الحكومة الشرعية” ترحب بوجودهم حتى ولو جاء بتسمية احتلال”.
وأكد بدلة أن الروس وكما “صرحوا سابقا، قادرون على العودة خلال ساعات جواً، خطتهم هي صنع منطقة نفوذ دائمة وهي لا تتجزأ الى خطة (أ) و( ب) و (جـ)”، وفق قوله.
وحول موقف المعارضة من هذه التطورات، ورداً على تقديرات البعض بأن المعارضة السورية في أسوأ حالاتها اليوم قال بدلة إن “المعارضة ليست في أسوا حالاتها، وبالنسبة لوفد الهيئة العليا يمتلك نقطة قوة كبرى هي مشاركة الفصائل العسكرية والقوى السياسية الكبرى كالائتلاف وهيئة التنسيق والمستقلين”.
إلا أن بدلة في ذات الوقت أكد أن على أطياف المعارضة السورية ” أن تستغل نقطة قوتها بموضوعية وأن تعمل على تقدير قيمة الوقت”.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن عدم الرد الأمريكي على التصعيد العسكري الجديد هو علامة جديدة على تخاذل أميركي. وقد يشجّع موسكو على تصعيد التحديات أمام الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها، من خلال إجراء مزيد من المناورات الجوية والبحرية الاستفزازية.
ولعل توتر الأوساط الدولية حول المفاوضات السورية الجارية في جنيف، وتراجع إمكانية التقدم فيها نحو حل للمأساة السورية يبرز بقوة من خلال دعوة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لاجتماع عاجل لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنية بالوضع السوري من أجل الحفاظ على الهدنة ومواصلة مفاوضات السلام.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث