الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / غوطة دمشق.. يوم دموي قضى على أحلام 67 سورياً
الصورة من الأرشيف

غوطة دمشق.. يوم دموي قضى على أحلام 67 سورياً

العربي الجديد/

لم يعرف الشاب السوري جمعة العابد وخطيبته، من غوطة دمشق، أن القوات الحكومية السورية تخبّئ لهما قذيفة هاون تزّفهما إلى العالم الآخر، في اليوم الذي قررا فيه الزواج، مصطحبين معهما 7 أرواح أخرى من أفراد عائلتيهما.

يوم دموي بامتياز عاشه السوريون، أمس الثلاثاء، إذ قتلت قوات النظام 58 شخصاً كانوا يشترون طعامهم من أسواق معرة النعمان وكفرنبل في ريف إدلب. ووفقاً لمديرية صحة إدلب، فإن 10 من الضحايا تحولت جثامينهم إلى أشلاء، ولم يتم التعرف على هويتهم بعد.

“براميل النظام فجرت معها الهدنة التي لم ينعم بها السوريون كثيراً” قال محمد وهو مصور من ريف إدلب بسخط، وأضاف “عزرائيل أنهى إجازته، وعدنا إلى انتشال الجثث والأشلاء، وانتظار الفجيعة أو الموت في أي لحظة”.

وتابع “ما ذنب تلك المرأة التي تشتري الخضار لأطفالها، والرجل الذي يجني رزقه ليعيل عائلته، والطفل الذي نزل ليشتري شيئاً لأهله وعاد إليهم يداً هنا ورجلاً هناك؟ أي عالم هذا؟”.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نشرت صوراً لطفلين، لا يتجاوز عمرهما العشر سنوات، قضيا في مجزرة الأمس في معرة النعمان، وهما محمد زاهر الحلبي، ويحيى هشام البيك، الذي قضى مع والده.

إلى ذلك، تقول أم محمد، وهي من أهالي معرة النعمان وتعيش في تركيا، إن “الضحايا هم من الفقراء الذين لم يستطيعوا الفرار إلى مكان آخر، وممن تمسكوا ببيوتهم ولم يغادروها رغم خنقة الظروف والخطر. أصيبت قريبتي أمس، أبناؤها سافروا خارج البلاد، لكنها بقيت مع زوجها في منزلهما ولم يغادرا معرة النعمان طوال الفترة الماضية، رغم أنها كانت معلمة وفقدت وظيفتها كما فقد زوجها عمله وسُرقت بضائعه. ما الذي اقترفته هذه السيدة حتى تقصف بهذه الوحشية؟”.

وتضيف “العديد من أقاربي ما زالوا هناك، أخبروني أن عائلة لم تَسلم من فقد أحد أفرادها في المجزرة، وأن معظم بيوت المعرة فتحت أبوابها للعزاء اليوم”.

من جانب آخر، عمّت صور الخبز والخضار الممزوجة بالدم وأشلاء البشر، وسائل التواصل الاجتماعي، مفجرة أحقاداً جديدة على النظام ووحشيته، دافعة بالكثيرين إلى الدعوة للانتقام.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *