الرئيسية / رأي / خذلان جنيف

خذلان جنيف

رئيس التحرير

يصل اليوم وفد النظام السوري إلى جنيف لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع وفد المعارضة، الذي سبقهم إلى جنيف قبل ثلاثة أيام، وسط إحباط عام من إحراز اي تقدم جدي يستند إلى بيان جنيف 2012، بسبب عرقلة النظام تحويل المباحثات إلى مفاوضات مباشرة، ورفضه الحديث بمصير الأسد، واستباق المفاوضات بمسرحية انتخابات تشريعية مدعومة روسياً، ومحاولات النظام العودة إلى الحل العسكري وانهاء هدنة وقف الأعمال العدائية.

وكان النظام قد قام بإجراء انتخابات تشريعية تحت إشرافه، قبل أن يغادر وفده إلى جنيف، في محاولة منه للالتفاف على موضوع الانتخابات المطروح في جدول أعمال جنيف. انتخابات النظام التشريعية لاقت ترحيبا ودعما روسيا تجلى بتصريح للناطقة باسم الخارجية الروسية، التي أعلنت أمس أن “الانتخابات التشريعية التي يقوم بها النظام تساهم في إرساء الاستقرار في سورية”. ما يعني انحيازا روسيا كاملا لخيار النظام في تعطيل المفاوضات، أو الضغط على المعارضة للقبول بحل سياسي على مقاس الحل الذي تطرحه روسيا، والذي يقوم على إعادة هيكلة النظام وإعطائه شرعية دولية تحت اسم الحل السياسي.

ولعل المؤشر الأخطر على فشل الجولة الثالثة من مباحثات جنيف هو النتائج السلبية التي حصل عليها دي مستورا خلال جولته الأخيرة في كل من الأردن ودمشق وطهران، والتي لم يستطع خلالها أن يقنع النظام بتغيير أي من مواقفه التي صدرها في الجولة الثانية. بالإضافة إلى التصلب الشديد في الموقف الإيراني المتمسك ببقاء بشار الأسد في السلطة، ومحاولة إيران الدفع باتجاه الخطة التي طرحتها طهران بتشكيل حكومة وحدة وطنية برعاية النظام.

والسؤال الذي يبقى برسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات: متى سيفقد هذا الوفد صبره من مماطلة النظام والتخاذل الدولي معه، ويكتشف أنه تم استخدامه كوسيلة لكسب الوقت، ويقرر الانسحاب من المفاوضات؟

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *