حلب ـ مصطفى محمد
الأتراكإلى مدينة عين العرب، أو كما يحلو لسكانها، ذوي الغالبية الكردية
تسميتها (كوباني)، ويأتي دخول جماعة “جبل قنديل” التركية،دعماً
للمقاتلين الأكراد في المدينة، بعدالتصعيد الذي
تشهدهجبهاتها، وحدودها مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، “داعش”،
ونية الأخير اقتحام المدينة.
جاء ذلك في وقت سيطر فيه عناصر “داعش”
على العديد من القرى والبلدات في ريف كوباني الغربي، بينها البياضة، وزور مغار،
والزيارة، كما يقع القسم الأكبر من الريف الشرقي للمدينة تحت سلطة “داعش”
أيضاً، وتقترب المعارك ببطء نحو المدينة.
ويسيطر حزب “البي ي دي ” (الجناح
السوري لحزب العمال الكردستاني)، على كامل المدينة، التي يعتبرها “كانتوناً”
كردياً بحكم ذاتي، ويقاتل مع قوات الجناح العسكري لحزب الـ PYD””قوات الـ “YPG” (وحدات الحماية الشعبية الكردية)، كل من (جبهة ثوار
الأكراد، ولواء ثوار الرقة) في تحالف عسكري ضد “داعش”، بينما يقلل
مراقبون من نسبة تواجد الفصيلين الأخيرين، ويتحدثون عن وجود مطلق للوحدات.
المدينة، (أبو عيسى)، وصولآلاف المقاتلين الأكراد إلى المدينة وريفها،
وبحوزتهم سلاح ثقيل.
متحدثاً عن “معنويات لدى المقاتلين، مؤكداً أن “دحر داعش عن كل المنطقة
بات قريباً”.
وإلى ذلك أفادت أنباء عن فشل المفاوضات التي جرت
بين الوحدات الكردية، وبين “داعش” بشأن تبادل الأسرى بين الطرفين، إذ تقدر
بعض المصادر أعداد الأسرى الأكراد لدى “داعش” بالعشرات.
تمي، أحد الأحزاب المتواجدة في المدينة: إن “ما تتعرض له كوباني هو جزء من المنظومة
الاقليمية التي تستهدف الوجود القومي
للأكراد، والتعايش المشترك بين كافة القوميات في المنطقة”.
ودعا تمي الجميع لتحمل مسؤولياتهم أمام “القوى
التي لا تجيد إلا لغة العنف، والقتل، والاعتقال على الهوية”، وذلك في إشارة
واضحة إلى الأعمال التي يرتكبها “داعش” بحق المدنيين.
وتفيد الأنباء عن وجود حشود كبيرةلتنظيم
“داعش” في قرية “ميشكو” التي تبعد عن كوباني 20 كلم فقط،
وتتحدث هذه الأنباء عن تبادل القصف العشوائي بين الطرفين بقذائف الهاون، وسط تخوف
من المدنيين.
الكبرى لم تبدأ بعد”، وشكك بمدى صدقية الهجوم الذي تشنه “داعش” على
كوباني، مؤكداً على أن “كوباني ليست من أولويات التنظيم حالياً، وأن التنظيم
بصدد استنزاف المدينة”.
الأكراد إلى كوباني، والأيام القادمة ستشهد الارهاصات الأولى من المعركة
المحتملة”.
الجغرافي بين تركيا وسوريا سهّلدخول هؤلاء”، ولفت إلى أن المقاتلين
الأكراد هم خارج سيطرة الحكومة التركية، وهم متمردون عليها أساساً”.
في موازاة ذلك تكشف الأنباء الواردة من داخل
المدينة عن أوضاع كارثية يعيشها الأهالي في الداخل، حيث تعاني المدينة من حصار
مطبق تفرضه “داعش” منذ ستة أشهر، بالتزامن مع انقطاع مياه الشرب والكهرباء
أيضاً.
العرب (كوباني)، أن عدد سكان المدينة الحالي وصل لحوالي إلى 100 ألف نسمة، بعد أن
كان عددهم قبل بدء الثورة حوالي 30 ألف نسمة فقط، وقالت المصادر نفسها: إن “أعداد
العرب المتواجدين في المدينة وريفها يشكل حالياً قرابة نصف عدد السكان، ويعود هذا
الازدياد لكثرة النازحين الذين قصدوا المدينة هرباً من جحيم القصف الذي تشهده مناطقهم”.
الغذائية، إضافة إلى قلة فرص العمل، ما اضطر أغلب الأهالي للتوجه إلى تركيا
المجاورة طلباً للعمل.
الموظفين بانتظام. وتعليقاً على استمرار مؤسسات الدولة في المدينة بالعمل، بعكس
المناطق المجاورة، اعتبر الاعلامي الكردي بيشنك علو، وهو أحد مؤسسي “تنيسيقة
التآخي الكردية” في مدينة حلب، هذا الأمر “لعباً على الوتر العرقي والطائفي
من النظام، ونوعاً من الفتنة التي دأب على بثها منذ بداية الثورة”، كما أشار
إلى أن “أغلب المناطق الكردية تشهد هذه الحالة المماثلة من كوباني، إلى
عفرين، والقامشلي وغيرها”.
خوفاً مما تحمله الأيام القادمة لهم.
(البي ي دي) يفرض على المحال التجارية، ضرائب مالية باهظة، كما يفرض أتاوات على
الأهالي، بحجة شراء السلاح”، كما أشار المصدر إلى أن “الحزب يفرض
التجنيد الإجباري على الأهالي.
والبنات الكرد، وإجبارهم على الالتحاق بالمعسكرات، وعدّ اختفاء الفتاة فريزة (منذ
حوالي ستة شهور) وصمة عار على جبين الحزب، بعد أن هربت من صفوفه، واستطاع اعتقالها
فيما بعد.
الأحزاب الكردية المعارضة فكرياًله، مثل الحزب الديمقراطي
الكوردستاني- سوريا
من جانبه أكد الإعلامي بيشنك علو، حدوث اعتقالات
يقومبها الحزب ضد الناشطين، والاعلاميين، وتخييرهم بين أمرين، إما
النفي أو الاعتقال.
وتقول بعض المصادر المحلية: إن “الخوف من
داعش يجبرالاهالي على الالتفاف حول حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) ووحداته”.
كل فصول الثورة السلمية، ولعل تلك المشاهد الجميلة للتظاهرات الرائعة، والحاشدة من
المدينة، ماتزال حاضرة في الأذهان.
الليبرالي، علي تمي، أن “كوباني تدفع ثمن فاتورة مواقفها السياسية من الثورة
السورية السلمية”. ودعا تمي المنظمات الانسانية إلى إيجاد طريق اغاثي
للمدينة، التي تعاني من حصار مطبق.
للمناطق الكردية في سوريا، وكانت كوباني إحدى هذه المناطق التي وصلها عدد من
الشاحنات.
ويرجع بعض المصادر التاريخية سبب تسمية المدينة باسم
(كوباني)إلى العام 1912، ويعود هذا الاسم إلى الشركة الألمانية التي بنت سكة
حديد برلين – بغداد، (كو بان)، وذلك عندما كانت القرية عبارة عن محطة للقطارات،
ولاتزال سكة القطار موجودة، وهي تمثل حالياً نقطة حدود سورية تركية.
وبعد استلام حزب البعث السلطة في سوريا، وضمن
سياسة التعريب التي انتهجها في بعض المناطق ذات الأغلبية الكردية،غيّر اسمها
لتصبح مدينة “عين العرب”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث