الرئيسية / أرشيف / “جبهة ثوار سوريا” تحاصر الحامدية.. وتتقدم باتجاه وادي الضيف

“جبهة ثوار سوريا” تحاصر الحامدية.. وتتقدم باتجاه وادي الضيف

صدى الشام – الحسن الشامي

مرّت جبهة إدلب في فترة هدوء
نسبي، بعد تفجير حاجز الصحابة والخزانات، و”تحرير” نحو 28 حاجزاً في خان
شيخون. لكنّ هذا الهدوء، لم يكن بمنزلة استراحة محارب، بل على العكس تماماً، إذ
كانت كتائب الجيش الحر تعدّ العدة والعتاد وتجهّز الخطط لهجوم كاسح وأخير على
معسكرَيْ الحامدية ووادي الضيف.

وليست مبررةً تلك
الانتقادات وحملات التّشهير التي يوجّهها البعض إلى “
الثوار والمجاهدين” واتهامهم بالبيع والسرقة
والتقصير في ضرب هذين المعسكرين، أو بالأحرى هذين الحصنين المنيعين، الذين دجّجهما
النظام بالسلاح الثقيل والعدة والعتاد.

فقد
بدأ الجيش الحر معركة وادي الضيف والحامدية في ريف إدلب التي توصف بالاستراتيجية، ويعتبر
معسكرا وادي الضيف والحامدية، من أهم معسكرات النظام، ليس فقط في إدلب أو حماة، بل في كل سوريا، إذ يحويان خزانات الوقود
الاستراتيجية لجيش النظام، وهما محاصران منذ سنتين تقريباً، شنّ الثوار خلالها ستة
هجمات للسيطرة عليهما
.

ويقع
وادي الضيف في الريف الجنوبي من محافظة إدلب، وتحديداً شرقي مدينة معرة النعمان،
ويمتد من حاجز الزعلانة وصولاً إلى معسكر الحامدية الذي يقع جنوب وادي الضيف، وهو
أكبر حواجز قوات النظام، وذو موقع استراتيجي، حيث يوازي طريق حلب – دمشق الدولي،
ويبعد عنه قرابة كيلو متر واحد
. كما يعدُّ أكبر تجمّع
لجيش النظام في إدلب، وهو عبارة عن مستودعات للوقود وقت الحروب، إذ تتسع الخزانات
الموجودة فيه لنحو مليون ليتر من الوقود.

وكانت المعركة قد بدأت بنسف أحد الحواجز
داخل معسكر وادي الضيف، عن طريق نفق سري تحت الأرض، بالإضافة إلى تمهيد مدفعي
وصاروخي استهدف المعسكرين، بينما هاجم الثوار حاجزي الطراف والدهمان، وسيطروا
عليهما بشكل كامل، وقتلوا عدداً كبيراً من جنود النظام، وأسروا آخرين، كما اغتنموا
عدة دبابات، لتمتد المعارك بعدها إلى بقية النقاط العسكرية المحيطة بالمعسكرين،
حيث قصف الثوار أيضاً حاجز عين قريع بالراجمات والمدافع الثقيلة.

من جهتها، قوات النظام لم تنتظر طويلاً،
حتى بدأت مقاتلاتها الجوية بتنفيذ غارات مكثفة على محيط المعسكرين، وعلى مدينة معرّة
النعمان
، كما نفذت
بعض الغارات على بلدات كفرومة ومعرحطاط.

منذ اليوم الأول
للمعركة، اقتحم الثوار حاجزَ الهناجاك الذي
تم “تحريره” بالكامل، لكن بسبب القصف العنيف بالمدفعية والطيران الحربي
على كتائب الثوار، أُرغم عناصرها على الانسحاب منه والتراجع، فيما بقيت المعارك على
أشدّها بين الجانبين، وسط قيام قوات النظام بإلقاء الطعام والذخيرة على عناصرها المحاصرين
داخل المعسكرين.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *