الرئيسية / منوعات / منوع / “5 سنوات على الثورة السورية”

“5 سنوات على الثورة السورية”

سلام أبو شالة

بالمشاركة بين كل من المنتدى الثقافي السوري في استنبول، منظمة هامش “البيت السوري”، إذاعة صوت راية، مكتبة توتيل العربية، حزب اليسار الديمقراطي، إذاعة وتلفزيون أورينت، أقيمت فعاليات الأسبوع الثقافي السوري (21-26) آذار، في صالة مكتبة توتيل العربية في مدينة استنبول التركية، وذلك بمناسبة 5 سنوات للثورة السورية.

باشرت الفعّالية الثقافية أنشطتها بافتتاح معرض كتاب للأدب السوري، ولكل ما يتعلق بالشان السوري، في صالة مكتبة توتيل العربية، وبحسم خاص بمقدار 20%، طوال فترة الفعالية. تلا ذلك أمسية شعرية متنوعة، شارك بها كل من الشعراء: علي سفر، سلام أبو شالة، عبد اللطيف الحسيني، محمد حاج بكري (من سوريا)، والشاعر السوداني محمد المدني، كما وكان حضور الشاعر التركي حسين فرحات لافتاً؛ حيث ترجم عبد القادر عبداللي قصائد الشاعر التركي، التي ألقاها الأديب نجم الدين سمّان باللغة العربية. وقد تميزت القصائد بصبغة الوجدانيات التي تنوعت ما بين الحنين والغربة وألم اللجوء ومعاناة الاعتقال والفقد.

واستمرت الفعالية في يومها الثاني، مع الباحث السوري الفلسطيني ماجد كيّالي، الذي قدّم محاضرة بعنوان “الفلسطينيّون والثورة السورية”، أشار خلالها أن الشعب الفلسطيني أخٌ للشعب السوري في ثورته، وتطرق إلى ما تعرّض له المواطن السوري الثاثر من قتل وتعذيب طال أيضاً الإنسان الفلسطيني الذي لم يكن بعيداً عن التنكيل والاعتقال والتجويع والحصار من قبل نظام بشار الأسد. كما وشارك المترجم السوري عبد القادر عبداللي بمقالة “الثورة السورية من النافذة التركية”، والتي شرح فيها مواقف التيارات السياسية التركية، ومواقف الإعلام التركي من الثورة السورية منذ بدايتها وحتى اليوم.

وكان اليوم الثالث قصصياً بامتياز، فقد شهد أمسية قصصية شارك فيها ثلاثة قاصين سوريين. استهلت فاطمة ياسين الأمسية بقصة عن المعتقل، تلاها خطيب بدلة بقصة ساخرة، لتُختتم النصوص بقصتين: “حِرش هابيل” و”هابيل السوري” لنجم الدين سمّان. اختتمت الأمسية بنقاش مفتوح حول القصص، وحول تجربة القاصين المشاركين.

أما اليوم الرابع فكان لندوة بعنوان “تجارب المجموعات الثقافية في تركيا”، تكلم فيها ياسين الحاج صالح عن “تجربة البيت الثقافي السوري في إستانبول – هامش”، وكيف أُنشئت المنظمة، وما هي نشاطاتها ضمن المجتمع المدني، وكيف تشارك فيها ناشطون أتراك وسوريون. ثم تحدث علي سفر عن تجربة “المجموعات الإعلامية السورية في تركيا”، ما لها وما عليها. وتناول نجم الدين سمّان تجربة “المنتدى الثقافي السوري في إستانبول”، والحاجة له ليكون منبراً ثقافياً يظهر بأن السوري ليس لاجئاً فقط وهارباً، بل إنساناً يمتلك ثقافة وحضارة وإبداعاً.

وفي اليوم الخامس تم عرض الفيلم الوثائقي السينمائي “بوردينغ”، للمخرج السوري غطفان غنوم، في أول عرض جماهيري له. تناول الفيلم مأساة اللاجئين في البحث عن وطن وسط أحلامهم الضبابية في الوصول إلى بلد يستقبلهم ولا يزيد من معاناتهم. وفي ختام الفيلم، عُرضت رسالة صوتية مرئية وخاصة، من المخرج غنّوم لمشاهديه في إستانبول.

أما اليوم الأخير فقد كان حافلاً كاليوم الأول.. شاركت فيه 3 ناشطات تركيات: شناي أوزدن – بيريل سونماز – سنم أوزترك، بالحديث عن تجاربهن مع اللاجئين السوريين. وقد أدار كرم نشّار الحوار، كما ترجمه من الإنكليزية إلى العربية. تناولت الناشطات بدايةً، اللجوء السوري إلى تركيا، و المساعدات التي قدمت للمرأة السورية مع المرأة التركية المتواجدة في نفس الحي.. وعمليات دمج المرأة السورية في المجتمع التركي.. ونشاطات قمن بها لمساعدتهن، كدورات لتعليم اللغة التركية ودورات لتعليم مهن يدوية. كما تحدثن عن حلّ مشاكل بعض اللاجئات المضطهدات، والذي شاركن فيه حقوقيون أتراك.

اختتم الأسبوع الثقافي بتأكيد اللجنة المنظمة على القيام بأنشطة أخرى مشتركة، و تعزيز التفاعل مع الناشطين الأتراك، بما يخدم قضايا السوريين في استانبول، للمضي في درب حريتهم، وصولاً إلى سوريا جديدة.. حرّة موحدة وديمقراطية، ولكل السوريين.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *