حلب
ـ صدى الشام ـ مصطفى محمد
بعد
نحو عامين من “تحريرها” من قبل “الثوار”،
تعود مدرسة المشاة العسكرية، (20 كلم شمال
مدينة حلب)، إلى واجهة الأحداث الميدانية في المدينة، وذلك بالتزامن مع التصاعد
الدراماتيكي لانتصارات قوات النظام في المناطق القريبة من هذه المدرسة، التي تمتد
على رقعة جغرافية كبيرة نسبيا،ومهمة استراتيجياً، حيث تشرفعلى الطرق الواصلة بين
المدينة وريفها الشمالي.
المتواجدة بداخلها، وبعد حصار استمر نحو شهر، بينما فقدت المعارضة يوم تحريرها
قائد عملياتها، العقيد يوسف الجادر، المعروف بـ (أبو الفرات)،وليتم تسمية المدرسة
باسمه فيما بعد.واعتبر مراقبون حينذاك أن سيطرة المعارضة على مدرسة المشاة، من أهم
الانتصارات التي سجلتها قواتها في عموم محافظة حلب، بعد أن كانت تحت وسيطرة النظام
وكانت له لقواته اليد الطولى في قصف عموم مدن الريف الشمالي بالمدفعية، وراجمات
الصواريخ.
في حلب، لوقوعها في منطقة متوسطة بين المدينة وريفها.ويبدو أن سيطرة النظام على
المدينة الصناعية التي تبعد عن المدرسة بضعة كيلو مترات فقط ، وكذلك سيطرته على
قرية (كفر صغير)، وتقدمه باتجاه قرية (تل شعير) الملاصقة للمدينة، كلها تطورات تصب
في نية النظام استعادة السيطرة على مدرسة المشاة الاستراتيجية.
من أهميتها مقارنةً بالمنطقة الصناعية التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخرا. وأوضح النشاط
عبد الحق، أن “موقع المنطقة الصناعية إستراتيجي، ويقطع الطرق على الريفين؛
الشمالي والشرقي للمدينة، بينما تشرف مدرسة المشاة على الطريق الواصل للريف
الشمالي فقط”.واعتبر عبد الحق، أن “النظام يحاول السيطرة على المدرسة لتحقيق
نصر معنوي لاأكثر”.
عن وجود حشود ضخمة للمعارضة وصلت إلى المدرسةمؤخرا، وأبدى بكور “تخوفه من خيانة
قد تتعرض لها الكلية، كما تعرضت لها المدينة الصناعية من قبل”.
النظام،كما كان أعلن عزمه اعتزال العمل الثوري -العسكري، في حال سقوط “مدرسة
الجادر”، لما تشكله من أهمية استراتيجية ورمزية لقوات المعارضة في المدينة.وأوضح
بكور أن “المدينة الصناعية سقطت بفعل خيانة وتقاعس الكتائب المرابطة هناك”،
لكن دون أن يسميها صراحةً.
مدرسة المشاة، بأعداد مطمئنة”، نافيا في الوقت نفسه الأنباء التي تحدثت عن
سيطرة النظام على قرية (تل شعير)،ومؤكداً أن قوات المعارضة متواجدة في القرية.
كما لفت
إلى أن “قوات النظام، وعكس كل التوقعات هنا، باغتت قوات المعارضة واتجهت شمالاً، ولم تتجه إلى الغرب،
بعد سيطرتها على المدينة الصناعية”، مشيراً إلى أن “قوات النظام تتبع
الطريق الأسهل، والأقل تحصينا، إذ باتت خطتها واضحة، وهي التقدم باتجاه الريف
الشمالي وصولاً إلى الحدود التركية.
إلى
ذلك بث القائمون على مبادرة “سيف حلب لأهل الشام”، لقاءاً مصورا مع (الملازمأبو أسعد)، قائد قطاع
المشاة في قوات المعارضة من داخل قرية تل شعير، يؤكد فيه على “ثبات قوات
المعارضة وتأهبها في وجه قوات النظام المتقدمة،واستعدادها للدفاع عن مدرسة
المشاة”.
المشاة، وذلك بعد استهداف المقر المتواجد فيه بصاروخ استهدفت به إحدى طائرات
النظام المدرسة، في عملية اعتبرت حينذاك خرقاً أمنياً واضحاً لقوات المعارضة في
المدينة،بينما لا يزال الغموض يكتنف
المسؤول عن هذا الخرق الأمني الذي أدى لاستشهاد الصالح واثنين من معاونيه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث