سما الرحبي – صدى الشام
للثقافة والفنون، تُعرَض مجموعة أفلام لشباب سوريين، كانت نتيجة منحة شبابية حصلوا
عليها من المؤسسة العامة للسينما.
إلى حدود الـ 300 ألف ليرة سورية، دون أي أتعاب للمؤلف أو مخرج العمل إلا تصويره
لفيلمه من معدات وآليات المؤسسة مع بعض القهوة والشاي!.
ظروف الحرب التي تعيشها سوريا. وأن مؤسسة السينما حريصة على دعم
المواهب الشابة.
لكن قد
يخفى عليه العفن الصادر من تلك المؤسسة وروادها وكيفية إعطاء المنح التي كانت غطاءً
جديداً للسرقة وتبني هؤلاء الشباب.
تدخل باب المؤسسة المتمركزة ضمن منطقة الشعلان في دمشق، ستجد صورة عملاقة بحجم البناء
لصاحب العيون الزرقاء “بشار الأسد” تحته غرفة أمن صغيرة لأخذ معلوماتك
وهويتك. تدخل في رحابها وتصادفك رائحة العفن في الممرات والمكاتب الصغيرة وكلمة
عفن ليست مزاجاً، حقيقة هناك رائحة كريهة تصدر من المكاتب حالها حال جميع مؤسسات
الدولة.. وليس مفاجئاً أن يتحدّث كلُّ موظفيها بلهجة الساحل.
الفساد فيها، وأخذت صيتاً واسعاً في الإعلام المحلي والاجتماعي. لم تلبث أن تتوقف
و”يلتهي” العالم بالأحداث المتسارعة للثورة السورية.
ملفات
تبدأ باحتكار المؤسسة لكلِّ المحاولات السينمائية وإقصائها للتجارب الخاصة أو حتى
المنافسة الفردية، ولا تنتهي بسرقات مهرجان دمشق السينمائي.
مدير
المؤسسة العامة للسينما، أحمد الأحمد الذي شهدت السينما السورية فشلاً ذريعاً خلال
إدارته، ويشاع اليوم أنه سيورث تلك المؤسسة لابن خاله المدعو “جود سعيد”
مسؤول الحملة الانتخابية لترشيح بشار الأسد.
الذي هو ورقة تكتب عليها فكرة مختصرة عن الفيلم فقط دون أن تبين غرضه، رسالته،
دافعك وراءه، تجارب سابقة أو حتى سيرتك الذاتية- إن لم تكن ذا ولاء مطلق للأسد،
وبانياً علاقاتٍ شخصيةً وطيدةً مع مسؤوليه. فأغلب الفائزين بالمنحة هم ممّن لا
يفقهون شيئاً في العمل السينمائي والتصوير. وتكررت أسماء الحاصلين على المنحة
مرتين وثلاثة على مدار 3 سنوات.
من احتكر
السينما السورية، وساقها إلى الحضيض بعد أن كانت من أوائل المدارس العربية والتي
تأسست على يد المرحوم نهاد قلعي المعروف بشخصية “حسني البورظان”؟ اُحتُكرت
السينما كما اُحتُكرت سوريا لعائلة الأسد منذ 40 عاماً، وفشلت بأيديهم عن إرادة
وتصميم.
وفي
المقابل نرى أفلاماً من صنع مبدعي الثورة السورية تحظى بأضواء عالمية، وتُعرَض في
أعرق المهرجانات السينمائية، فيحملون عدساتهم مع أرواحهم، ويغرقون في تفاصيل القصف
والدمار مخاطرين بتحولهم لأشلاء في أي لحظة. لتقديم مادة فنية مرئية توثق ما يحصل
في بلدهم. آخرها كان ماء الفضة الذي عرض في مهرجان كان السينمائي الدولي، وكان من
توقيع أسامة محمد، وصورت قسماً من مشاهده الحمصية
وئام بدرخان أثناء محاصرتها وأبناء مدينتها في حمص.
يحكي الفيلم سيرة الثورة السورية منذ مظاهرات
درعا عام 2011 وصولاً إلى تجربة الحصار من وجهة نظر جيل الشباب السينمائيين الجدد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث