عشرات القتلى من جنود النظام بقصف للاحتلال الإسرائيلي على مواقع عسكرية في ريف القنيطرة
صدى الشام ــ وكالات
جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين – الثلاثاء غاراتها الجوية على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري، ولاسيما في ريف القنيطرة، حيث استهدفت طائرات ( إف 16) الإسرائيلية قيادة اللواء 90 بغارتين، بينما حلقت مقاتلات أخرى بأجواء محافظتي القنيطرة ودرعا، دون أن تتصدى لها دفاعات قوات النظام السوري الأرضية.
يأتي ذلك بعد ساعت من قيام مقاتلات إسرائيلية بشن غارات، أطلقت خلالها تسعة صواريخ على مواقع عسكرية في الجزء السوري من هضبة الجولان المحتل، ليل الأحد – الاثنين. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل أكثر عشرات الجنود التابعين للنظام، وإصابة آخرين، كما أدى القصف الاسرائيلي إلى تدمير دبابتين ومربضي مدفعية على الأقل، بحسب مصادر إعلامية.
من جانبه اعترف النظام باستهداف الغارات الإسرائيلية مواقعه العسكرية ووصفها بـ “الانتهاك السافر“، كما طالب مجلس الأمن بإدانتها. لكن النظام اعترف فقط بسقوط أربعة قتلى من جنوده وجرح تسعة، جراء هذه الغارات. بينما أكدت مصادر ميدانية معارضة مقتل العشرات من عناصر الجيش السوري منتصف ليل الأحد، جرّاء الغارات. وقال مدير شبكة “سورية مباشر” إن مراسل الشبكة وثّق قصف جيش الاحتلال، لسبعة مواقع تابعة للقوات النظامية السورية في ريف القنيطرة، موضحاً أن غارتين استهدفتا مقر قيادة اللواء 90، في حين استهدفت الغارات الخمس الأخرى، تل أحمر القريب من قرية جباتا، وكتيبة المدفعية في قرية الصقري، إضابفة إلى تل شعار، وسرية زبيدة، وسرية خميسة.
ولفتت شبكة “سورية مباشر“، إلى مقتل 40 عنصراً من قوات النظام، بحسب أنباء تم تسريبها من مستشفى (ممدوح أباظة) في مدينة “البعث“، بريف القنيطرة، وهو المكان الذي تم إسعاف جنود جيش النظام إليه.
من جانبها قالت وزارة خارجية النظام في رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي: إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بعدوان جديد على مواقع داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، في انتهاك سافر جديد لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولميثاق الأمم المتحدة ولقواعد القانون الدولي“. وطالبت الوزارة مجلس الأمن “بإصدار إدانة واضحة لهذه الاعتداءات، التي تشكل انتهاكاً سافراً لاتفاق فصل القوات، ودعماً مباشراً من قبل إسرائيل للمجموعات الإرهابية الناشطة في منطقة الفصل“.
إلى ذلك، وبحسب وكالة “الأناضول“، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن “القوات الإسرائيلية ستواصل ضرب أهداف سورية إذا لزم الأمر“. وأضاف، “رددنا بقوة ضد المواقع السورية، وإذا لزم الأمر سنعاود الكرّة مرّة أخرى بضربات أشدّ وقد ندفع بقوات إضافية“، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وكان الاحتلال الاسرائيلي حمل قوات الأسد المسؤولة عن هجوم وقع يوم الأحد الماضي، بصاروخ مضاد للدبابات من الأراضي السورية على الجزء المحتل من الجولان السوري، وأدى إلى مقتل صبي سوري من الجولان، (محمد قراقرة) وهددت النظام بـ “دفع الثمن“.
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها مقاتلات الاحتلال الاسرائيلي قوات النظام السوري، وفي أكثر من منطقة، أهمها العاصمة دمشق، بينما يكتفي النظام، وكما العادة بالحديث عن “إدانات، وعداون سافر، وتهديد مصاحب بالرد في الزمان والكمان المناسبين“.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث