رجل أعمال سوري، عمل في الإنتاج التلفزيوني، وفجأة اكتشف
في نفسه ميزة التفكير، فقرر أن يصبح مفكّراً، وأصدر مجلة، وربما مجلتين، وأسس
داراً للنشر، ثم أصدر كتباً بعناوين مدهشة، وصار يُشار له بالبنان كواحد من
المفكرين الكبار في القرن الحديث، وكتب أغاني وربما لحّنها، الحرف الأول من اسمه
نبيل طعمة، أو الدكتور نبيل طعمة، استضافه الإعلامي العبقري جوزف بشور الذي لا
يفقه في الرياضة شيئاً ليتحدّثا عن… كأس العالم.
ولكن ما علاقة
هذا المفكر الموسوعي بكأس العالم، سنقول لكم، يرى نبيل طعمة أن الفيفا هي منظمة
خطيرة جداً تقوم على استغلال الشعوب، جميل يهزُّ جوزف رأسه، يضحكان، ثم يتألمان
وهما يتذكران بحزن تآمر ألمانيا والنمسا على الجزائر، وكيف أخرجتاها من كأس العالم
عام 82
يا أخي حتى
الجزائريين ماعادوا تذكروا هذه الحادثة والدليل على هذا أنهم ما زالوا يشاركون،
ويحاولون الوصول، المهم أن الفيفا هي أقوى من الأمم المتحدة حسب نظرية المفكر نبيل
طعمة، جميل، جميل جداً، يهزُّ جوزف رأسه بإعجاب شديد، كلاهما عبقري وللأمانة، فهذا
اكتشاف مدهش، ولكن هل يسمحان لي أن أتساءل، بصفتي مراقباً حيادياً، ألم يكونا جزءاً
من مؤامرة تغيير دستور سوريا وتعيين بشار رئيساً؟ ألم يبرز نبيل طعمة على الساحة
بعد ذلك اليوم المشهود؟ هل تريدان أن نتكلم أكثر؟ حين يتعلق الأمر بالتآمر الأفضل
أن تغلقوا أفواهكم، وتسكتوا، لأن من كان من بيت الأسد لا يقذف الآخرين بالكرات.
مراقب
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث