يبدع الفنان السوري غسان خضر (45 عاما) في تجسيد التفاصيل الدقيقة لجميع الأشكال والمباني في مجسمات فنية، باتت تلقى إعجاب الكثيرين.
وكان خضر قد نزح من مدينته حمص إلى لبنان، حيث يعمل اليوم. وهو يحاول من خلال مجسماته أن يعيد تجسيد معالم مدينته التي غادرها، والتي تحول الكثير منها إلى ركام ودمار، بسبب الحرب. فيما يستوحي المجسمات الأخرى من معاناة السوريين.
اكتشف خضر موهبته صدفة حين قرر صناعة مجسم لمنزل من أعواد الثقاب، في محاولة لكسر الروتين والملل، فلفت ذلك المجسم أنظار أهله وأقاربه وشجعوه على الاستمرار. أما اليوم، فتشجعه زوجته وتحفزه على مواصلة عمله رغم مشقته.
يقول خضر: “واصلت عملي في صناعة هذه المجسمات، وكانت حديقة منزلي في حمص، والهواء الطلق هناك، مكاناً مناسبا لممارسة هوايتي”. ويتابع: “عد اندلاع الحرب في بلادنا، والنزوح منها، خلال رحلة من العذاب والشقاء والتشرد، انقطعت عن العمل لفترة، ولكن معاناة شعبي، والقهر الذي أشعر به، دفعني للعودة لصناعة مجسمات خشبية وأخرى من مواد مختلفة، في محاولة للتعبير عن حبي وعشقي لمدينتي التي هجرت منها، ودمرتها الحرب”.
عمل خضر على تجسد أهم المساجد الإسلامية في سورية وخارجها، منها مسجد خالد بن الوليد في حمص، ومسجد محمد الفاتح، وكنيسة “آيا صوفيا” في مدينة إسطنبول التركية، إضافة لسفينة أطلق عليه اسم “سفينة إيلان”.
ورغم جمالية أعماله إلا أن خضر لم يستطع الاستفادة منها في تأمين مصدر رزق أو إقامة معارض لها في لبنان.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث