تتوسط صورة ضخمة للطفل السوري الغريق آيلان الكردي، من عمل فناني الغرافيتييوستوس بيكر وأغوز زين، جدارية في مدينة فرانكفورت الألمانية، لتثير انتباه آلاف المارة وتذكرهم بأزمة اللاجئين بهدف خلق التعاطف معهم.
وكان الفنانان اللذان عملا على إنجاز الجدارية قد اختارا صورة ايلان الكردي كونها محفورة في أذهان الملايين منذ انتشارها في وسائل الإعلام ووسائل التواصل في أيلول الماضي، وتحولها لرمز لقضية اللاجئين السوريين الذين يغامرون بحياتهم بحثاً عن الأمان.
واختار الفنانان مكان الجدارية، والتي يبلغ حجمها 120 مترا مربعا، مقابل البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت، ليتسنى للعاملين فيه رؤيتها. وأطلقا عليها اسم “أوروبا ماتت – الموت والمال”. الجدارية سيشاهدها أيضاً آلاف من الركاب الذين يستخدمون مسار النهر وطريق الجسر.
يقول رسام الغرافيتييوستوس بيكر (38 عاما): “نشعر بالحزن الشديد تجاه الأطفال الذين يموتون، ونحن غاضبون. نريد أن نعمل على قضايا نواجه بها مجتمعنا”.
وأوضح الفنان أن العمل الفني الذي قام به، يهدف إلى “إثارة المشاعر بنقل قضية اللاجئين إلى بيوت الألمان أنفسهم”. معرباً عن أمله بأن يتم حث الناس على “إعادة النظر بشكل عاطفي في مخاوفهم الأنانية من اللاجئين القادمين إلى ألمانيا”. ويمثل الرسم “نصبا تذكاريا يمثل كل الأطفال”بحسب بيكر، وقد استخدم في إنجازه 50 لترا من الدهان و80 علبة من رذاذ الطلاء.
وأشار الرسام بيكر إلى أنه اختار صورة الطفل آيلان لأن هذه الصورة “أثرت فيه بشكل كبير”. وأضاف بيكر: “أعتقد من المهم أن نجسده هنا، لأن الناس لا تهتم بقضية ما إلا إذا كانت هذه القضية تقع بالقرب منهم”.
وكان الرسام زين قد رفض في البدء رسم صورة الطفل آيلان، حيث قال: “اعتقدت أنه لا يمكنني ذلك، ولم أرد أن افعل ذلك”. لكنه غير رأيه بعد الانتخابات المحلية في ولاية هيسن، والتي حقق فيها حزب البديل الألماني الشعبوي المعادي للأجانب واللاجئين نتائج جيدة. وهو ما شجع الرسام زين على رسم الطفل الغريق أيلان “حتى يتحفز بعض الناس الذين يدعمون مثل هذه المجاميع على التفكير مجددا في كيفية التعامل مع اللاجئين”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث