دمشق – ريان محمد
يشكو المواطنون من ارتفاع فواتير الهاتف والكهرباء، وعدم
استنادها على الاستهلاك الحقيقي، في وقت نزح كثير منهم من منازلهم، وانقطعت عنهم
هذه الخدمات، لتأتي حكومة النظام، وتقر اعتماد إرفاق آخر فاتورة كهرباء ضمن
المعاملات الرسمية.
قال زاهر، من دمشق، إن “فاتورة الهاتف الخاص بي
الأخيرة بلغت 20 ألف ليرة سورية، في حين قطع منذ ستة أشهر، وبعد أن اعترضت خصمت
مؤسسة الاتصالات أربعة آلاف ليرة”.
وأضاف أن “كثيراً من المشتركين في منطقته كانت
فواتيرهم مرتفعة رغم انقطاع الخدمة عنهم، بسبب تعرض المقسم للقصف”، موضحاً أن
“مؤسسة الهاتف تطالبهم بتسديد الفواتير محملة إياهم المسؤولية، لعدم تبليغ المؤسسة
بانقطاع الخدمة بشكل رسمي”.
من جانبه، قال شاكر أن “متوسط فاتورة الهاتف الخاص
به لم تكن تتجاوز الـ500 ليرة، إلا أنها ارتفعت منذ بداية العام إلى أكثر من ألف
ليرة، بشكل دوري”.
وأضاف إن “الفواتير الشهرية للهاتف والكهرباء
والمياه، تبلغ ثلث دخله الشهري، في وقت زادت الأعباء المعيشية بشكل كبير، ولم يعد
الراتب الشهري قادراً على تأمين احتياجات عائلته الغذائية الأساسية”.
ولم تكن فواتير الهاتف مختلفة عن فواتير الكهرباء، التي
أصبحت ساعات انقطاعها تفوق ساعات توفرها بكثير، أبو رائد، من دمشق، قال
لـ”صدى الشام”، إن “فواتير الكهرباء مرتفعة جداً عمّا كانت عليه
عندما كانت الكهرباء متوفرة نوعاً ما”، لافتاً إلى أن “الكهرباء مقطوعة
عن المنزل أغلب أيام الشهر”.
وذكر أن “الحواجز العسكرية تطلب من المواطنين آخر
فاتورة، للكهرباء والهاتف والماء مع الهوية، وخاصة من النازحين من مناطقهم”.
بدوره، قال زهير، محلل اقتصادي، لـ”صدى
الشام”، إن “النظام فقد الكثير من موارده المالية، واليوم يحاول تعويض
تلك الموارد من جيوب المواطنين، إن كان من فواتير الخدمات أو الطوابع
المالية”.
وبيّن أن “تلك المؤسسات تقوم بتقسيم مجمل الاستهلاك
على المواطنين، بغضِّ النظر عن استهلاك كل منهم، وذلك بحسب مناطقهم، وذلك بسبب عدم
تمكن مؤشري مؤسسة الكهرباء مثلا من الوصول إلى تلك المناطق بشكل آمن”.
وذكر أن “حكومة النظام أقرت منذ أيام إرفاق آخر
فاتورة كهرباء، بالمعاملات الرسمية، في محاولة منها لفرض تسديد الفواتير على
المواطنين، متحدثة أنها تدرس إلغاء الرسوم الثابتة على الفاتورة والتي تقارب
الـ500 ليرة”.
ولفت إلى أن “النظام رفع الرسوم على الكثير من
المعاملات الرسمية وخاصة المتعلقة بالسفر وتصديق الأوراق الرسمية، عبر فرض طوابع
مالية جديدة كطابع إعادة الإعمار”.
يشار إلى الكثير من السوريين يمتنعون عن دفع فواتير
خدمات الكهرباء والماء والترابية والمسقفات، لأسباب مختلفة منها حركات النزوح
الكبيرة من مناطق كاملة، أو استجابة لدعوات مقاطعة النظام، الذي تحول إلى خصم
لكثير من السوريين، إضافة إلى تدهور أوضاع السوريين الاقتصادي، الذي حوّل 75% منهم إلى فقراء يعجزون عن تأمين احتياجاتهم
الأساسية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث