مراقب

الناخبون

على الإخبارية السورية، يوم الانتخابات في الخارج، يطل
المراسل وخلفه حشد من الشباب، جميعهم من فئة الشباب، لا يوجد رجال، كلهم ويا سبحان
الله في عمر الخدمة العسكرية!! بعضهم يتحدّث اللبنانية، لا يهم، يسوقهم عسكري
لبناني بطريقة تشبه إلى حد كبير سوق الأغنام، يمد يده التي تلعب دور العصا هنا،
فتتحرك مجموعة منهم، ثم يهز يده ثانية فتتحرك مجموعة أخرى، يتحدثون بالطريقة نفسها.

يسألهم المراسل
ويجيبون، يقف بينهم وبين المراسل مساعد أول، بدا من كرشه أنه أمضى سنوات طويلة في
لبنان، ولكن خدمته في الأمن العسكري تفضحها نظرته التي يرمق بها المتحدثين، ويهز
رأسه عندما يكملون كلامهم، وكأنه يخشى أن يزل أحدهم، فتخرج من جوفه كلمة غير تلك
التي تم تلقينه إياها، يبتسم حسين فياض المذيع المرتزق فرحاً، وتقف قبالته العجوز
الشبيحة أيسر ميداني التي لا تنفك تشتم الغرب الاستعماري، وهي تستمتع برفاهية
حملها الجنسية الفرنسية، كلاهما يتبادلان النظرات الراضية: عاشت الديمقراطية التي
ستغير وجه العالم.

حضرة المرشح

هكذا أكثرت أليسار معلا من مخاطبة ماهر حجار، الذي كان
يتحدث ضمن السيناريو المرسوم له تماماً، فلم يزد ولم ينقص حرفاً، شاطر أحسنت، هكذا
كادت أليسار مرات أن تقول حضرة المرشح حدثنا، حضرة المرشح اخبرنا، أحسنت حضرة
المرشح، لكن أليسار نفسها كانت تتلعثم حين تقول عندما تنجح في الوصول إلى الرئاسة،
ولسان حال الاثنين يقول: رئاسة أي رئاسة؟ الموضوع ترشيح فقط، مقام الرئاسة لا يمكن
أن يمس أليس هذا ما قاله بشار الجعفري مرة؟ هل نسيت يا أليسار؟

الجديد والأو تي في تشبيح بنكهة لبنانية

الديمقراطية، التعددية، يا سلام، هذا ما تتحدث به قناتا
الجديد والاوتي في اللبنانيتان، وهما تستضيفان نخبة من المفكرين والمحللين
العباقرة ليتحدثوا عن النقلة النوعية، بل والقفزة الديمقراطية حسب سامي كليب الذي
قفز قفزة فنية من قناة الميادين لصاحبها علي خامنئي إلى الاو تي في لصاحبها ميشيل
عون لينظر في فن صناعة الديمقراطية على الطريقة الأسدية.

وأما مراسلة
الجديد فإنها ويا للسعادة!! كان ينقصها أن تطلق الزغاريد بهجة بهذا العرس، بل إن
ملامحها المراسلة السبع لم تخل من البهجة وهي تقول ما لم يقله سواها فتشتم لبنان
الذي يتخبط برلمانه ويعجز عن انتخاب رئيس جديد للبلاد، بينما يستطيع السوريون
الركض ركضاً ليدلوا بأصواتهم بكل حرية… حرية، تعالي خذي الجنسية السورية، وتعلّمي
الحرية.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *