صدى الشام / محمود الطويل
صرّح رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” في مؤتمر صحافي، أن الخروقات التي تقوم بها روسيا ونظام الأسد، تجعل وقف إطلاق النار هشًّا، مشيرًا إلى أن بلاده والاتحاد الأوروبي يوليان أهمية كبيرة لتحقيق وقف إطلاق نار حقيقي في سوريا.
وكان المؤتمر الذي جمعه مع رئيس مجلس الاتحاد الأوربي “دونالد تاسك” قد عُقد أمس الخميس، قي قصر تشانقايا في العاصمة التركية ـ أنقرة ـ ، وقد استعرضا في اجتماعٍ لهما قبيل المؤتمر آخر تطورات الملف السوري، وأزمة اللاجئين الناتجة عنه، وسبل حل الأعباء التي ترتبت على المجتمع الدولي.
وفيما أكّد “داود أوغلو” على أن (نظام الأسد الظالم، وجهات دولية داعمة له يحملون مسؤولية ما يحدث في سوريا، وما نتج من تنظيماتٍ إرهابية في المنطقة، فقد دفعت تركيا والاتحاد الأوربي ثمن هذه الأحداث) فقد لفت “تاسك” إلى أن (بعض القوى والأطراف بدأت تستخدم أزمة اللاجئين السوريين كأداة جديدة لتحقيق أهدافها الخاصة).
كما قال “تاسك” من جهته : (إن القضية الأهم بالنسبة لنا، هي النجاح في تخفيف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الاتحاد الأوروبي قدر المستطاع، ولم نتفق على أي عدد محدد، لأن الأمر غير مرتبط بالأرقام).
وقد حذر داوود أوغلو قبل أيام المنظمات “الإرهابية” في سوريا من المساس بأمن بلاده، وذلك بعد إعلان وزيرا خارجية أمريكا وروسيا تطبيق اتفاق “وقف الأعمال العدائية”، حيث قال (عندما يتعلق الأمر بأمن تركيا، فسنقوم بما يلزم، دون سؤال أو استئذان أحد، وعليه أحذّر عناصر “ي ب د” و”بي كا كا”، ألّا يستمروا في موقفهم الداعم للإرهاب، ظانين أن تركيا لن تقدم على أي خطوة، بسبب اتفاق وقف الأعمال العدائية، فالاتفاق سارٍ بالنسبة لسوريا فقط).
ومن الجدير بالذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثّقت أمس الخميس 35 خرقًا قامت بها قوات نظام الأسد والميليشيات المتحالفة معها، 20 خرقًا منها عبر عملياتٍ قتالية، و12 كانت بصيغة اعتقالات نفذتها جهات أمنية تابعة لنظام الأسد، وذلك في خامس أيام اتفاق الهدنة في سوريا، لتبلغ مجموع خروقات الهدنة 180 خرقًا منذ بدايتها في 27 شباط ـ فبراير الماضي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث