ابو العريف
يصر عبد الباري عطوان، رئيس تحرير موقع رأي اليوم الإلكتروني، على تصوير نفسه وكأنه أبو العريف، فهو في كل إطلالاته التلفزيونية، ومعظمها على قناتي المنار والميادين، يطرح أفكاراً استثنائية ويحاول على أن يبدو فعلاً مطلعاً على أدق التفاصيل. طبعاً، كل ما يقدمه هو هجوم شرس على الثورة السورية وعلى الشعب السوري، في سبيل إرضاء أسياده وداعميه من الإيرانيين.
في حلقة 22/2/2016 من برنامج بين قوسين على قناة المنار، التقى عطوان مع مزاودين آخرين هما عصام التكروري من دمشق ومحمد بلوط من باريس، وتسابق الثلاثة في إثبات ولائهم لسيدهم الولي الفقيه، والهجوم على السعودية وتركيا، فلم يتركوا تفصيلاً صغيراً أو كبيراً إلا وبحثوا فيه، وهم مسرورون أيما سرور بإنجازات “جيشهم الممانع” في تدمير ما تبقى من سوريا وتشريد من تبقى من أهلها، تحت مظلة المستعمر الروسي، وبمساعدة ميلشيات الولي الفقيه الطائفية. عطوان علل سبب قطع السعودية المنحة عن لبنان بأنها تتعرض لضائقة مادية، لكنه على الهامش تناسى أن السعودية نفسها قدمت في اليوم الذي كان يتحدث فيه منحة لمصر أكبر بثلاث مرات من منحتها التي سحبتها من لبنان. طبعاً لا هو ولا الممانعان الآخران، يستطيعون أن يقولوا الأسباب الحقيقية التي دفعت السعودية لوقف تلك المنحة التي كان من المقرر أن يتم تسليح الجيش اللبناني بها، مع أن الكرة الأرضية كلها تعلم أن الجيش اللبناني أسير لميلشيا حزب الله ولسيدته إيران. ولو أن السعودية دفعت لعبد الباري قبل إيران لانقلب كما تنقلب الحرباء، لأن كل شيء بثمنه…
https://www.youtube.com/watch?v=wF1jmXlcN-4
المرتزق غسان
وبما أننا في إطار الحديث عن الارتزاق، فقد اعترف المدعو غسان بن جدو الذي يعمل مديراً لقناة الميادين الإيرانية، أنه ليس حيادياً. واعترف أن “الواقع الإعلامي هو مرآة، ولكنه أيضا من المستحيل أن يكون محايدا لأنه يحتاج إلى مال، ومن يدفع المال لديه أجندة سياسية، وإذا قبلت بأن يدفع عليك أن تقبل أيضا بأجندته مهما كانت”.
طبعاً وكي يبدو شريفاً، فقد نفى أن يكون يتلقى تمويلاً من إيران، لكن من يتابع ربع ساعة من بث قناته سيكتشف حتى وإن كان لا يفقه في السياسة شيئاً أن القناة إيرانية مئة بالمئة. فهل ثمة قناة تلفزيونية غير الميادين، تخصص نصف بثها للحديث عن إيران والدفاع عن مواقفها وعربدتها واستعمارها للدول؟ طبعاً كلام بن جدو بالإضافة إلى كونه سخيفاً ولا يمت للواقع بصلة، إلا أنه وقع في فخ المغالطات والتناقضات. ويشير حديثه إلى تحول المنابر الإعلامية إلى أبواق بيد من يمولها، لكنه بكل تأكيد يستثني قناته الطائفية حتى العظم، من هذه الحقيقة، بينما يقول إنه ليس محايدا هو وقناته.
المحقق كونان
لو جربت أن تضع في محرك البحث غوغل عبارة “المحقق الإعلامي”، فلن تعثر إلا على نتيجة واحدة، نعم هو بعينه؛ رفيق لطف. هذا الشخص اخترع لنفسه صفة جديدة وتسمية جديدة في العمل الإعلامي لم يسمع بها أحد من قبل، وبهذا فإن السيد لطف جمع بين عمله الأساسي كمحقق في الفروع الأمنية، والعمل الآخر الذي يمكنه من الظهور على شاشات الفضائيات لعرض تفسيراته الطائفية البغيضة. في آخر ابتكاراته برنامج راجعين الذي عرضته الفضائية السورية وقدمته كالعادة رشا الكسار، التي يبدو أنها ترتبط بعقد حصري مع الجهة الأمنية نفسها التي يعمل لديها رفيق لطف، الذي تحدث بإسهاب عن اكتشافاته وابتكاراته، وأجرى مجموعة من اللقاءات مع من أسماهم الأبطال من أهالي نبل والزهراء، وقد استعرض معهم قصة صمودهم. طبعاً الأمر المحقق في عمل المحقق هو أنه يقوم بعمل يمكن لأي صحفي مبتدئ أن يقوم به، فأي واحد يستطيع إمساك الميكرفون وطرح أسئلة سخيفة على الجمهور، خاصة ما إذا كان محاطاً بقطعان الشبيحة ومحمياً بالطائرات الروسية، لكن السيدة الكسار اعتبرته إنجازاً، وهو ما جعل الرفيق لطف ينتفخ ويظن حقاً بأنه عمل إنجازاً، ووعد مشاهديه الذين ينتظرون إطلالته على أحر من الجمر بالمزيد من العبقرية الإعلامية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث