الرئيسية / منوعات / منوع / انطلاق “حركة ضمير” السوريّة

انطلاق “حركة ضمير” السوريّة

صدى الشام

انعقد المؤتمر الأول لـ “حركة ضمير” السورية يوم 27 شباط 2016، في معهد العالم العربي في باريس، ليطلق في نهايته وثيقة شملت تعريف الحركة بـ”حراك مدني ثقافي سياسي مفتوح لكل المتطلعين إلى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، منطلقهم أهداف الثورة السورية. فالحركة تستمد مبادئها من أهداف الثورة السورية السلمية، بالحرية والكرامة ومواجهة وإنهاء الديكتاتورية التي أدت إلى اغتراب سوريا المجتمع والإنسان والتاريخ والقيم عن ذاتها. إننا هنا نشارك أبناء بلدنا سعيهم لبناء دولة مدنية بعقد اجتماعي جديد متضمن في دستور تترسخ من خلاله مبادئ الديمقراطية من حماية للحريات العامة والخاصة، كما يؤكد على التعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، وفصل الدين عن الدولة، وبتحصين الدستور من تغيرات في مواده على يد أحزاب إيديولوجية محتملة قد تعيد إنتاج الحكم الشمولي من جهة، والتطرف الديني والتكفيري من جهة أخرى”.

وأكدت الحركة على وحدة الأراضي السورية ورفض كل أشكال الاحتلال. وتعهد موقعو بيانها بالسعي لجمع القوى الديمقراطية والمجتمع المدني بكل قواه لوقف الحرب، والدفع باتجاه حل سياسي وفقا لـ اتفاق جنيف1، والعمل على إقامة دولة المواطنة والديمقراطية، وترميم الشروخ في النسيج الاجتماعي السوري. مؤكدين “أهمية تطبيق العدالة الانتقالية من مساءلة ومحاسبة ومصالحة وجبر للضرر”. كما أكدوا أن أهم ما يميز الحركة هو العمل المزدوج، سياسيا، فنيا وثقافيا، وأن “هذه الازدواجية تمثل تحدياً أمام عمل الحركة.

إن ما يميز “حركة ضمير” السورية أنها تشبه أيضا الناس البسيطة، وأنها تريد أن تجمع السوريين بمختلف توجهاتهم. فأول أهدافها هو العمل بكل الوسائل من أجل إيقاف سفك الدماء وتحييد المدنين والدفع باتجاه حل ينجد ملايين المنكوبين ويعمل على الخلاص من كافة المليشيات بكل أشكالها وتياراتها وطوائفها. أما الهدف الثاني فهو العمل بكل السبل، للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في سجون النظام ومعتقلات القوى الأخرى، وفضح ممارسات التجويع والحصار. كما كان الاحتفاء بالتعدد القومي الموجود في سوريا، واعتبار كل القوميات أجزاء من المجتمع السوري، أحد أهم أهداف الحركة.

وقد حضر الاجتماع التأسيسي في باريس، ما يقارب الستين عضوا، من بينهم الكاتب حازم النهار، المعارض وليد البني، المحامي أنور البني، السيد يحيى القضماني عضو هيئة التفاوض الحالية، السيدة مانيا الخطيب، الفنان سميح شقير، الفنانة مي سكاف، والمخرج هيثم حقي، وعدد كبير من أعضاء الحركة. كما داخل آخرون عبر وسائل التواصل الفضائي، منهم المفكر سلامة كيلة والمفكر أحمد برقاوي وممثلون عن الداخل السوري وخاصة منطقة غوطة دمشق، وممثلون عن تجمع الجولان المحتل الداعم للثورة السلمية في سوريا، مثل ياسر خنجر ووائل عماشة، وكان المؤتمر منقولا بواسطة السكايب لكل أعضاء الحركة في أماكن مختلفة من العالم. إلا أن الاجتماع شهد أيضاً انسحابات من بعض المدعوين قبل انطلاق المؤتمر.

ناقش المؤتمرون ثلاث أوراق رئيسية، وهي الوثيقة الأساسية والتي تعبر عن وجهة نظر الحركة على اعتبار أنها حركة مدنية وثقافية وسياسية، واستراتيجية العمل وآلياته، واللائحة التنظيمية. وتم انتخاب أعضاء هيئة المتابعة.

وسوف يتم من خلال هيئة المتابعة التي انتخبت في المؤتمر وهي عبارة عن عشرة أعضاء تشكيل مكاتب مختصة لإتمام عمل الحركة، منها المكتب الإعلامي الذي سيضم إعلاميين سوريين قادرين على نشر الحركة وإيصالها للسوريين في الداخل وفي الشتات، بالإضافة إلى المكتب الاستشاري، والذي سيتكون من سياسيين وحقوقيين ومفكرين، والمكتب الفني والأدبي والذي سيضم عددا من الفنانين والمبدعين السوريين، ومكتب العلاقات مع المنظمات الأوروبية الذي سيحمل مهمة التواصل مع هذه المنظمات لإيضاح حقيقية القضية السورية وكسب الرأي الذي ضللته االبروبوغندا الموجهة لتشويه صورة الثورة، ومكتب العلاقات مع الداخل السوري، ومكتب تفعيل الأعمال مع مخيمات اللاجئين السورين من خلال إقامة فعاليات في المخيمات تعزز حالة الوعي وعودة ثقافة الهوية السورية الحضارية الحقيقية.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *