صدى الشام / محمود الطويل
سجّلت قوات نظام الأسد عدة خروقاتٍ للهدنة المتفق عليها دوليًا قبل أن يمضي عليها عدة ساعات، وذلك على عدة جبهات في مناطق مختلفة من الأراضي السورية.
فقد استهدفت مدفعية نظام الأسد حي جوبر في دمشق بعدة قذائف وبهجمات من الرشاشات الثقيلة، مسببةً أضرارًا مادية دون تسجيل إصابات.
كما استمرت محاولات قوات الأسد مدعومةً بميليشيات طائفية لاقتحام بلدة بالا في منطقة المرج ضمن غوطة دمشق الشرقية، تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية والرشاشات الثقيلة، واستهدفتها المدفعية بعشرات القذائف منذ صباح اليوم السبت.
وقد تعرضت بلدتا بزينة وحرستا القنطرة ـ الغوطة الشرقية أيضًا ـ في تمام الساعة 2 فجرًا من يوم السبت للقصف بما يزيد عن 8 قذائف هاون، وأكد ناشطون أن قوات الأسد المتمركزة في جبل قاسيون / دمشق، قد أطلقت عدة قذائف مدفعية على مناطق متفرقة في الغوطة الشرقية.
أما في ريف حمص الشمالي فقد تعرضت مدينة تلبيسة إلى قصف مدفعي من حواجز نظام الأسد المدعومة بميليشيات إيرانية والمتمركزة حول تلبيسة والتي تهدد بحصارٍ مطبقٍ على المدينة.
وإلى ريف درعا الجنوبي فقد تعرضت بلدة اليادودة إلى قصف في الساعات الأولى من الهدنة بقذائف هاون وتم استهدافها أيضًا من قبل عربات الشيلكا التابعة لقوات الأسد وميليشيات إيرانية تنتشر حول البلدة.
فيما استشهد قائدٌ ميداني وثلاثة عناصر من ثوار ريف اللاذقية / جبل التركمان، بعد تقدم ميليشيات تابعة لنظام الأسد والحرس الثوري الإيراني على عدد من التلال المحيطة بقرية البيضاء، وذلك بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ بساعاتٍ قليلة.
وفي المجمل فقد تم تسجيل الاختراقات في 13 منطقة وحتى ساعات الصباح الأولى تجاوزت الخروقات 23 مرة.
ويرى مراقبون أن إعلان المعارضة عن إلتزامها بالهدنة المتفق عليها روسيًا / أميريكيًا كان خيارًا سياسيًا لابد من المضي فيه مع علمهم بعدم التزام قوات نظام الأسد والمتحالفين معه بتنفيذ الهدنة وخاصةً بعد استثنائهم لمدينة داريا من الهدنة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث