تُخصص الأمم المتحدة يوماً عالمياً للعدالة الاجتماعية. اليوم الذي صادف قبل أمس السبت، خصصت له المنظمة الدولية برنامجاً يهدف إلى “تحقيق المساواة وإزالة الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب النوع أو السن أو العرق أو الانتماء الإثني أو الدين أو الثقافة أو العجز”.
تخطط الأمم المتحدة لكثير من المشاريع الهادفة إلى القضاء على عدم المساواة. وتشارك منظماتها تلك المشاريع مع المجتمعات المحلية في دول “العالم الثالث” خصوصاً. لكنّ المسافات بعيدة جداً عن التحقيق الفعلي لحلم العدالة الاجتماعية.
في لبنان، حيث يكشف طفل من بلدة العبدة في عكار، شمالي البلاد، عن يديه الملوثتين بآثار الفحم الذي يمضي نهاره عاملاً فيه، لا مجال للحديث حتى عن عدالة اجتماعية.
وعدا عن مئات آلاف النازحين السوريين، يصارع اللبنانيون ومعهم اللاجئون الفلسطينيون، تلك اللامساواة بين الأغنياء والفقراء خصوصاً.
الفقراء كالعادة هم الأكثرية، بل أكثرية الأكثرية. لكنّهم في لبنان لا يطالبون كثيراً بحقوقهم. وإن فعلوا، جرى تصنيفهم مباشرة في خانة طائفية أو حزبية تنتقص من أيّ تحرك لهم وتؤدي بهم إلى تهلكة لا عودة منها.
كلّ شيء في بلادهم فاسد وملوّث. غذاؤهم كذلك ومياههم وبحرهم والخدمات التي بالكاد تصل إليهم. فساد في فساد يعتادونه ويعيشون في ظله ويشتكون منه طوال الوقت. لكنّهم يتابعون حياتهم يوماً بيوم، بانعدام عدالة اجتماعية، شأنهم شأن مئات الملايين حول العالم.
المصدر : العربي الجديد
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث