الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / حجاب: لا يمكن بدء المفاوضات مع استمرار قصف المدنيين ..وخوجة: ديسمتورا منحاز للنظام

حجاب: لا يمكن بدء المفاوضات مع استمرار قصف المدنيين ..وخوجة: ديسمتورا منحاز للنظام

أحمد حمزة

يبدو أن رياض حجاب، رئيس هيئة التفاوض مع النظام التي أقرّها مؤتمر الرياض أواخر الشهر الماضي، يحاول حشد مواقف دولٍ غربيةٍ لصالح المعارضة، قبيل أيامٍ قليلة من جولة مفاوضات مع النظام، من المرجح أن تعقد في الخامس والعشرين من هذا الشهر في مدينةجينيف السويسرية.

وصدر من حجاب في الأسبوع الماضي، الذي كان حافلاً بالمجازر الروسية بحق المدنيين في سورية، عدة تصريحات، لعل أبرزها، قوله بأن الولايات المتحدة الامريكية تراجعت عن موقفها في شأن سورية، وقامت بتخفيف موقفها إرضاءًلروسيا.

إذ قال حجاب قبل يومين، إن “هناك تراجعاً واضحاً للغاية من جانب الولايات المتحدة”، مضيفاً بأنه لا يعتقد بأن “التاريخ سيغفر للرئيس الأميركي باراك أوباما” الذي تباينت مواقفه كثيراً حول سورية، بين صعودٍ وهبوط، وعدم امتلاك رؤية واضحة أو جازمة حيال جرائم النظام، ومن ثم روسيا، بحق السوريين.

وجاء كلام حجاب هذا يوم الثلاثاء الماضي، إذ يواصل جولة أوروبية شملت فرنسا وألمانيا.

من باريس، وبعيد ختام لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حذّر المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، من أن “المعارضة السورية لن تكون قادرة على الدخول في مفاوضات مع النظام السوري ما دامت هناك قوات أجنبية تقصف الشعب السوري في سورية”.

حجاب: لا يمكن بدء المفاوضات في ظل قصف النظام والروس على السوريين.

كما أشار حجاب إلى أنه “لا يمكن بدء المفاوضات في ظل قصف النظام والروس على السوريين”.

من جهته، أكد هولاند في ختام اللقاء مع حجاب، بأن جدية النظام السوري في التفاوض مع المعارضة لإنهاء الأزمة “سيتم تقييمها على ضوء التجاوب مع المطالبة الدولية بوقف عمليات القصف العمياء ضد المدنيين العزل وسياسة التجويع ضد السكان”، كما جدد هولاند موقف بلاده بأن “لا دور للأسد بمستقبل سورية”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي التقى مع حجاب، قد دعا إلى رفع الحصار الذي يفرضه النظام على مضايا، وإلى وقف القصف الروسي والسوري الذي يستهدف المدنيين. قائلا:”أدعو إلى رفع الحصار ووقف الهجومات العشوائية ضد المدنيين، وأدعو النظام إلى تحمل مسؤوليته قبل أسابيع من استئناف المفاوضات”.

رياض نعسان آغا: المعارضة أنهت تشكيل هيكل الوفد التفاوضي، وجرى توزيع المهام لكل عضو في وفد التفاوض

من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات، رياض نعسان آغا، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن “المعارضة أنهت تشكيل هيكل الوفد التفاوضي، وجرى توزيع المهام لكل عضو في وفد التفاوض”. إلا أنه تحفظ على الكشف عن الأسماء “حتى يسلم النظام أسماء المفاوضين إلى المبعوث الأممي لسورية ستيفان دي ميستورا، كي لا يستخدم النظام أسماء وفد المعارضة لتعطيل عملية التفاوض”.

لكن وفي الأيام القليلة الماضية، تسربت مجموعة أسماءٍ، وإن كانت قائمة غير رسمية، لمجموعة شخصيات وفد المعارضة في عملية التفاوض، وهم: نشأت طعيمة، طارق أبو الحسن، يحيى عزيز، محمد زكي الهويدي، هيثم المالح، نذير الحكيم، عبد الأحد اصطيفو، نورا الأمير، أنس العبدة، هادي البحرة، بدر جاموس، سمير نشار، سمير تقي، نواف الفارس، خالد محاميد، يحيى العريضي، تيسير رداوي، عبد اللطيف دباغ، أسامة غالي، حسن حمادة، تامر الجهماني، علي شحادة، أسعد الزعبي، زياد فهد، عبد الكريم أحمد، ويعرب الشرع.

وبحسب المصادر الصحفية التي نشرت الأسماء نقلاً عن مصادر في المعارضة، فإن “وفد الهيئة العليا للمفاوضات مؤلف من 50 شخصاً ويضم الوفد الأساسي المفاوض وفريقاً رديفاً وفريقاً من الاستشاريين القانونيين. ويخضع الفريق المفاوض لتدريبات على العملية التفاوضية في العاصمة السعودية الرياض بإشراف أميركيين وغربيين”.

أكد خالد خوجة “جهوزية المعارضة للاجتماع والتفاوض في مؤتمر جنيف،في حال تحقيق خطوات تهيئ الأجواء لذلك، من قبيل وقف القتل والبراميل المتفجرة وفك الحصار عن المدن”.

هذا وأكد رئيس “الائتلاف الوطني”، خالد خوجة،”جهوزية المعارضة للاجتماع والتفاوض في مؤتمر جنيف”، المزمع انعقاده في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، “في حال تحقيق خطوات تهيئ الأجواء لذلك، من قبيل وقف القتل والبراميل المتفجرة وفك الحصار عن المدن”.

ورأى خوجة في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للائتلاف أمس الخميس، إن “أميركا نكصت عن دورها المنوط بها في هذا الاتجاه”، مبيناً أنه “منذ بداية حرب الأسد على الشعب في سورية وأميركا على نفس الخط، ولم تكن هناك غير وعود من الإدارة الأميركية باتجاه المعارضة، والتصريحات التي تطلقها بين الفينة والأخرى بأن بشار الأسد فقد شرعيته، ولكن لا يوجد شيء آخر”، مشيراً إلى أنه “كانت هناك حالة تنسيقواضحة مع الروس في اتخاذ القرارات الأممية”.

كما اعتبر خوجة أن “المبعوث الأممي دي ميستورا منحاز للنظام”، حيث أن ديمستورا قبل زيارة إيران الأخيرة “زار الرياض والتقى مع الهيئة العليا للمعارضة، ولكنه لم يصدر بياناً من الرياض، بعكس البيان الذي أصدره في دمشق، وهذا يعكس أيضاً انحياز المبعوث للطرف الآخر، حيث إنه في أغلب زيارات المبعوث يلاحظ أنه غير متوازن في علاقاته بين المعارضة وبين النظام”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *