عبد الناصر النايف من مواليد مدينة إنخل في محافظة درعا، متزوج وأب لخمسة أطفال. كان يعمل بالتجارة قبل بداية الثورة، وكان يسافر بشكل مستمر لدول الخليج ويمتلك عددا من السيارات العاملة بالنقل الدولي. ترك تجارته مع انطلاق الثورة السورية والتحق بها مباشرة ليكون من أول المشاركين فيها.
كان الشهيد شخصية جامعة ومعروفة من قبل الأهالي في حوران، وفي إنخل خاصة، بإخلاصها ونزاهتها، وكان أول من ساهم ماليا في الثورة، فقد تبرع منذ الأيام الأولى بمبالغ مالية لدعم الثورة، في الوقت الذي كان الدعم فيه محدودا جدا، فبادر بدفع ثمن لافتات الثورة وأجهزة اتصال الثريا ومواد الإسعاف الطبية لتجهيز المشافي الميدانية. وعندما بدأ العمل المسلح كان من أول الداعمين أيضا، ومن مؤسسي أول مكتب إعلامي في مدينة انخل، حيث قام بإعداد المقر وتجهيزه بالمعدات داخل أحد غرف منزله، وقام بتأمين كل الاحتياجات الخاصة بالمكتب.
عند اقتحام إنخل في الشهر الثالث للثورة، انتقل عبد الناصر إلى الأردن وتابع عمله من هناك، حيث شارك بتأسيس مكتب الجرحى والهيئة الإغاثية لمدينة إنخل. وبعدها تولى المسؤولية عن ملف الجرحى في الأردن، وكان رئيس الملف بالنسبة لجرحى إنخل.
بعد تحرير المدينة، عاد مجددا ليتابع نشاطه من داخلها، وتولى مسؤولية الملف الإغاثي.
للشهيد أخوين معتقلين لدى قوات النظام منذ أكثر من 3 سنوات، كما استشهد ابن عمه وابن أخيه خلال أحداث الثورة. وفي يوم الأحد 27.9.2015 التحق بهم عبد الناصر بعد إصابته بقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، والذي استهدف مكان عمله في الهيئة الإغاثية بالمدينة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث