الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / تطورات الـ2015 نَضَدتْ موائد الاجتماعات الدولية.. والمعارضة: اغتيال علوش استهداف للعملية السياسية.

تطورات الـ2015 نَضَدتْ موائد الاجتماعات الدولية.. والمعارضة: اغتيال علوش استهداف للعملية السياسية.

أحمد حمزة

شهدت مناطق شرق البلاد، تطورات عديدة، إذ دخل مسلحو “داعش” إلى أحياء في مدينة الحسكة، بعد أن شنَّ التنظيم هجوماً مفاجئاً هناك، في الخامس والعشرين من حزيران/يونيوالماضي، وسيطر على الجهة الغربية، وعدة أحياء داخل المدينة. وشهد مركز المحافظة معارك شبه يومية، أدت لنزوح عشرات آلاف المدنيين، قبل أن ينسحب التنظيم من المدينة، على إثر معارك مع قوات النظام و”وحدات حماية الشعب” الكردية.

خسر التنظيم خلال 2015 مناطق كثيرة كانت تحت سيطرته في مناطق شرق سوريا، لكنه تمدد في ريف حمص الشرقي، والجنوبي الشرقي.

وتتواصل المعارك حتى اليوم بريف المحافظة، إذ تقهقر التنظيم من مناطق كثيرة كانت تحت سيطرته هناك، كما خسر هذا العام مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي وبعض المناطق حولها، ولم تتبدل مواقع السيطرة في محافظة دير الزور، التي تخضع معظم مناطقها لسيطرة تنظيم “داعش”، فيما ينحصر تواجد النظام هناك، على مطار المدينة العسكري، والمحور الممتد من منطقة هرابش (جنوب شرق) مروراً عبر طريق بورسعيد الموازي لمجرى نهر الفرات، من حيي القصور والجورة بالمدينة، نحو قرية البغيليلة (شمال غرب)، وصولاً لقرية عياش الحدودية بين مناطق سيطرة التنظيم والنظام.

وتمدد التنظيم هذه السنة في ريف حمص الشرقي، والجنوبي الشرقي، إذ سيطر أواخر أيار/مايوعلى مدينة تدمر، وفي أوائل آب بسط سيطرته على بلدة القريتين. وبعد 32 يوماً من العدوان الروسي في سورية، سيطر “داعش” على بلدة مهين بريف حمص الجنوبي الشرقي.

وبالعودة إلى جنوب سورية، فقد شهدت محافظة السويداء في الرابع من أيلول/سبتمبرالماضي، اغتيال “شيخ الكرامة” وحيد البلعوس، وقُتل يومها أكثر من أربعين مدنياً بالتفجيرات التي هزت المدينة. وشهد مركز المحافظة مظاهراتٍ غاضبة في الأيام التالية، على إثر اتهام أهلها للنظام باغتيال البلعوس، قبل أن يُصار إلى تسويةٍ بين النظام ووجهاء المدينة التي عادت هادئة كسابق عهدها.

وكانت معركة “الله غالب” التي أعلنها “جيش الإسلام” في الأسبوع الثاني من أيلول/سبتمبر، من أبرز المعارك التي دارت على تخوم العاصمة السورية دمشق في السنة الفائتة. إذ دارت رحاها في المنطقة الممتدة من عدرا إلى ضاحية حرستا ومخيم الوافدين، وسيطر خلالها مقاتلو “جيش الإسلام” على عشرات النقاط العسكرية للنظام، أهمها: أوتستراد دمشق-حمص الدولي، قيادة الأركان الاحتياطية، منطقة تل كردي، المواقع المحيطة بسجن النساء في عدرا، وفرع الأمن العسكري في ضاحية حرستا، إضافة لحواجز ومقرات أخرى في ذات المناطق.

وبعدها بأيامٍ قليلة، وفجر الثلاثين من أيلول/سبتمبر، انطلق أول صاروخٍ من الغارات الروسية، التي استهدفت يومها ريفي حمص وحماة الشماليين، وسقط فيهما أكثر من أربعين مدنياً، في بلدات تلبيسة، الرستن، والزعفرانة.

وفتح النظام المنتشي بالتدخل الروسي، الذي أسند بمئات الغارات قوات النظام والميليشيات المتحالفة معه، معارك طاحنة في ريفي حماة وحمص الشماليين بداية تشرين الأول/أكتوبرالماضي، بالتزامن تقريباً مع معارك في جبهات ريف اللاذقية الشمالي، وحلب الجنوبي.

وأسقطت الغارات الروسية مئات القتلى المدنيين في إدلب وحلب وحماة وحمص واللاذقية وريفي دمشق ودرعا، إذ تركزت على مناطق المدنيين ومرافقهم الخدمية بمناطق سيطرة المعارضة تحديداً، دون أن تطال فاعليتها الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ووثقت منظمات وشبكات حقوقية ودولية، مقتل مئات المدنيين السوريين بالغارات الروسية، التي استهدفت المنازل السكنية، والمشافي والمدارس وقوافل الإغاثة، والمخابز والأسواق، ومرافق أخرى تقدم خدماتٍ للسكان المحليين.

تكبد النظام مئاتٍ من جنوده والعشرات من آلياته ومدرعاته العسكرية، في المعارك التي بدأها مع العدوان الروسي، خاصة في جبهات ريف حماة

وتكبد النظام مئاتٍ من جنوده والعشرات من آلياته ومدرعاته العسكرية، في المعارك التي بدأها مع العدوان الروسي، خاصة في جبهات ريف حماة، التي دارت خلال تشرين الأول/أكتوبرالماضي، ولم تُفلح قواته في تحقيق أي تقدمٍ هناك. بل على العكس من ذلك، خسر النظام قبل نهاية العام بأسابيع مدينة مورك بريف حماة الشمالي، التي كان خاص معارك لأشهر مع المعارضة ليسيطر عليها أواخر سنة 2014.

وانسحب المشهد ذاته في ريف حمص الشمالي، الذي لم يحقق فيه النظام أي تقدم، لكنه استطاع التوغل في بعض مناطق ريف حلب الجنوبي، وكذلك السيطرة على بعض المناطق التي استعصت عليه لأكثر من ثلاث سنوات في ريف اللاذقية الشمالي.

أخيراً، فإن التدخل الروسي في سورية، أدى لتحريك الاجتماعات الدولية من الدول المعنية، وعقدت بهدفِ بحث “الحل السياسي” اجتماعات ثلاثة في العاصمة النمساوية فيينا. ولاحقاً وقبل نهاية السنة، عُقد اجتماع واسع للمعارضة السورية برعاية سعودية في مدينة الرياض، ورشح عنه، وفد موحد لمفاوضات مع النظام.

وعُقد بعد ذلك اجتماع مجلس الأمن الجمعة (18-12-2015)وأصدر قراره “2254”عن خارطة انتقال سياسي، تمتد لثمانية عشر شهراً، وبحث وقف إطلاق النار، مع بدء مفاوضاتٍ بين النظام والمعارضة من المتوقع أن تبدأ أواخر هذا الشهر.

وفي الخامس والعشرين من كانون الثاني/ديسمبر، قُتل قائد “جيش الإسلام” زهران علوش، بغارةٍ في الغوطة الشرقية، وهو ما قرأته المعارضة السورية ضرباً للعملية السلمية واستهدافاً للحل السياسي، وخصوصاً أن “جيش الإسلام” هو أحد مكوّنات مؤتمر الرياض.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *