زافين
إسماعيل- صدى الشام
أدانت
الإدارة الذاتية الديمقراطية قيام إقليم كوردستان العراق بحفر خندق تجاه روج آفاوالذي يعد بحسب الإدارة معبراً للمسائل الإغاثية والإنسانية، كما نأت بنفسها عن
زيارة وزراء النظام للحسكة والمسيرات التي خرجت تأييداً له، ودانتها معتبرة أنه
شأن لا يعنيها لا من بعيد ولا من قريب، وأنها خرجت من خلال إجبار الموظفين والطلاب
على ذلك ضمن المربع الأمني الذي مازال قائماً.
وقال
جوان محمد الناطق الإعلامي باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية في تصريح خاص لصدى
الشام إن حفر الخندق أمر لا يخدم الأجندة الكردية وهو غير مناسب، والأكراد بأمس
الحاجة لمدّ الجسور والتقارب لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بسبب الحصار
الذي تعاني المناطق الكردية منه بسبب الحصار المفروض من “المجاميع الإرهابية
والمرتزقة” وهو خندق مرفوض.
وطالب
محمد إقليم كردستان العراق بإعادة النظر في موقفها، وأن تعود إلى رشدها عازياً
الأمر إلى وقوفها إلى جانب طرف سياسي ضد آخر، متحدثاً عن احتجاجات واعتصامات على
المعبر وحدوث إطلاق نار من البيشمركة من الجانب العراقي ممّا أدى إلى إصابة أحد
المحتجين بجروح بالغة وأن الاعتصام الجماهيري مازال مستمراً.
وأضاف
الناطق الإعلامي إن الخندق لا يؤثر بشكل رسمي على الإدارة لأن إدارة اقليم كردستان
العراق والهيئة الاقتصادية الموجودة في الإدارة لم تستطع التوصل إلى صيغة مشتركة
للتعاون قائلاً إن اقليم كوردستان العراق يبدو أنه لا يستطيع فتح المعبر بشكل كامل،
ويبدو أنه لا يملك القرار وإن الأمر متعلق بمسائل وقرارات دولية.
وحول
زيارة وزراء النظام والمسيرات المؤيدة، قال محمد إنها زيارات لا تعني الإدارة
الذاتية لا من قريب ولا من بعيد، وهي تخصُّ المربع الأمني حيث لا يزال النظام
متواجداً في مركز مدينة الحسكة، وإن الإدارة غير راضية عن هذه الزيارة وتدين
المسيرات التي خرجت وهي لا أخلاقية وغير لائقة أن تخرج هكذا مسيرات في الوقت الذي
يسفك فيه دم الشباب السوري.
مضيفاً
حاول النظام إرغام الموظفين وإجبار الناس على الخروج من المدارس وهي تخرج في مربع
أمني سواء في مركز مدينة الحسكة أو القامشلي والذي تتعامل معه الإدارة بمسؤولية،
ونحاول إخراج هذا المربع في الظرف والوقت المناسبين كي لا يكون هناك مغامرة تؤدي
إلى دمار المنطقة التي تعاني أساساً من الحصار وأزمة سكن نتيجة المهجرين من باقي
المناطق السورية.
من جانبه رأى مصطفى
أوسو – عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا أن زيارة وزراء
النظام الحاكم في البلاد، والذي يمارس أبشع الجرائم والمجازر بحق الشعب السوري
المطالب بالحرية والديمقراطية وباستخدام جميع أنواع الأسلحة الفتاكة بما فيها
المحرمة دولياً، يعتبر مرفوضة تماماً وغير مقبولة تحت أية يافطة أو عنوان، وخاصة
إلى المناطق التي يعتبرها أصحاب الكانتونات مناطق محررة، وتدار من “الإدارة الديمقراطية”، في الوقت الذي
يفترض فيه أن نقف إلى جانب الشعب السوري المضطهد والمظلوم في ثورته ضد نظام
الاستبداد والعمل معاً من أجل إسقاطه والتأسيس لسوريا المستقبل التي تنعم فيها
جميع أبنائها بحقوقهم المتساوية بما فيه شعبنا الكوردي وفق القوانين والمواثيق
الدولية.
وأضاف في تصريح لصدى الشام، كذلك الأمر بالنسبة
للمظاهرات المؤيدة للمجرم بشار ونظامه القمعي الدموي الاستبدادي، فهي مرفوضة كلياً
جملة وتفصيلاً، وهو يمارس كلّ هذه الانتهاكات بحق شعبنا السوري. وقد مارس سابقاً
الاضطهاد القومي وسياسة التمييز والتعريب والحرمان من جميع الحقوق القومية
والديمقراطية الوطنية بحقنا شعبنا الكوردي في سوريا، وللعلم فإن الإدارة المسيطرة
على المناطق الكوردية باسم “الإدارة الديمقراطية ” وفي الوقت الذي تمنع
فيه جميع النشاطات السياسية والميدانية التي تقوم بها الأحزاب السياسية والحركات
الشبابية ومنظمات المجتمع المدني، وتلزمها بالحصول على الترخيص القانوني لذلك،
فأنها لا تقوم بأي عمل مناهض لإقامة مثل هذه المظاهرات المؤيدة.
وحول
الخندق الذي يحفر الآن بين إقليم كوردستان وسوريا قال أوسو إنه من حق أية دولة أو إقليم في العالم حماية أمنه
الداخلي وحماية مواطنيه من الأخطار المختلفة، وما يجري في إقليم كوردستان من حفر
خنادق على حدوده البرية حق طبيعي بموجب القوانين والمواثيق والعهود الدولية،
والغرض الأساسي من حفر هذا الخندق هو حماية الإقليم وحماية آمن المواطنين فيه من
الهجمات الإرهابية المحتملة ومن عمليات التسلل والتهريب المختلفة، أما ما يتم
الترويج له من البعض بأنه ضد مصالح الشعب الكوردي في سوريا فلا أساس لها من الصحة،
حيث أن رئيس إقليم كوردستان كاك مسعود بارزاني أحرص ما تكون على مصالح شعبنا
الكوردي وقدم له الدعم اللامحدود في جميع المجالات السياسية والإنسانية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث