جهان
حاج بكري – اللاذقية
وصل
جورج موسى(أبو موسى) السبعيني من سكان مدينة كسب الى المشفى الميداني، وهو بحالة
صحية سيئة بعد إصابته أثناء الاشتباكات بين الثوار وقوات النظام في معركة (اﻷنفال)
التي أعلن عنها الثوار في عشرين من آذار الماضي لتحرير مدينة كسب.
وبعد
دخول الثوار إلى المدينة وجدوا “أبو موسى” مصاباً ببطنه ووضعه الصحي
خطير. قام الثوار بإسعافه إلى المشفى الميداني بجبل التركمان، أُدخل إلى العناية
المشددة، وأجري له عمل جراحي (فتح بطن وقطع أمعاء ) نجحت العملية، وتحسّن وضعه، وهو
الآن بحالة صحية جيدة. يرغب أبو موسى بالعودة إلى مدينة كسب “أريد أن أعود إلى
كسب، هناك أرضي وبيتي، لكنني لن أعود حتى يستقرَّ وضعي الصحي أكثر، ويسمح لي
الطبيب بعد أن يتأكد من أنني بوضع جيد) أمّا عن رأيه بالثوار وخوفه منهم فأكد أبو
موسى أنهم لم يلحقوا اﻷذى بأي شخص، وأن جيرانه ذهبوا إلى مدينة اللاذقية بإرادتهم،
أما هو فقد بقي في منزله حتى أصيب.
“لماذا سأخاف منهم، وقد أنقذوا حياتي، ولم
يقصّروا معي بأي شيء) شكر أبو موسى الثوار الذين أسعفوه وكل من ساعده من أطباء، وقال
بأنه يحظى بأفضل الرعاية والاهتمام”لا أحتاج شيئاً، كل ما أريده موجود أنقذوا
حياتي، ويعاملونني أفضل معاملة)
استقبل
مشفى الشهيد أسامة أبلق الميداني أكثر من 300 جريح خلال المعارك اﻷخيرة الدائرة في
جبل التركمان من مدنيين وعسكريين على الرغم من الإمكانات البسيطة المتواجدة، تجهيزات
المشفى تقتصر على غرفتي عمليات، وعشر سيارات إسعاف لنقل الجرحى، أما عن الصعوبات
التي يعاني منها المشفى فأبرزها كما قال الطبيب أبو العوام هي نقص الكادر الطبي
“نعاني من نقص في الاختصاصات مثل العينية وغيرها، والضغط على المشفى كبير
باعتباره المشفى الرئيسي بجبل التركمان” يوجد مجموعة من النقاط الطبية بأماكن
مختلفة من الجبل، لكنها تعدُّ نقاط إسعاف جرحى للحالات البسيطة، لكن مشفى الشهيد
أسامة أبلق هو المشفى اﻷساسي الذي يستقبل جميع الحالات الحرجة وغيرها.
اضطر
المشفى للاستعانة بمتطوعين للعمل في ظل المعارك العنيفة الدائرة بجبل التركمان،
والقصف الشديد الذي تتعرّض له المنطقة، واستقدم أطباء من مشافي أخرى بجبل اﻷكراد
كمشفى سلمى الميداني، ومن مشفى أطباء بلا حدود.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث