ريان محمد – دمشق
أثار قرب الاستحقاق الرئاسي جدلاً بين السوريين، ففي حين يعرب سوريون عن تأييدهم إجراء انتخابات رئاسية وترشيح بشار الأسد لولاية جديدة، يرفض آخرون ترشح الأسد، لدوره في سفك دماء السوريين، وعدم قدرة السوريين المشاركة في الانتخابات، بسبب تشتتهم بين نازح ولاجئ.
يقول توفيق، في الأربعين من عمره، “إنني مع إجراء انتخابات رئاسية، في ظل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، وترشيح الرئيس بشار الأسد، هرباً من الفوضى المدمّرة، لا أعتقد أن هناك بديلاً عنه قادراً أن يضبط الأجهزة الأمنية والجيش والدفاع الوطني”.
وأضاف “إن باب الترشُّح مفتوح أمام الجميع، ومن يرغب أن يرشّح نفسه فليتقدم، ويدع القرار لصندوق الاقتراع”، معتبراً أن “المعارضين لا يمتلكون الشخص المناسب لهذا المنصب، فإما مرتهن لدولة ما، أو لا يمتلك الرؤية الواضحة لسوريا، ما سيدخل البلاد في فوضى أسوأ ممّا هي عليه اليوم”.
من جانبه، قال زاهي، في الثلاثين من عمره، “أي انتخابات هذه التي يتحدّثون عنها، لن تختلف عن الاستفتاءات التي سبقتها، سيحصد الأسد الأغلبية الساحقة عبر أصوات الجيش والقوى الأمنية، إضافة إلى إجبار الموظفين الذين ما زالوا تحت سيطرته، وحتى أنه سيجري الانتخابات في المناطق التي يسيطر عليها”.
ويتابع “انتخابات في مناطق يسيطر عليها جنود، يقولون عن أنفسهم إنهم جنود الأسد، وكتبوا على الجدران “الأسد أو لا أحد”، “الأسد أو نحرق البلد”، في مناطق لا يجرؤ فيها أحد أن يقول إنه لا يحب الأسد، ما يجعله عرضة للاعتقال والموت تعذيباً، في ظل هذه الأجواء تريدنا أن نذهب لكي ننتخب، ومن سيكون منافس الأسد إذا كان كل من ينافسونه خارج البلاد أو في المعتقلات”؟؟
ويرى أنه “قد تجري الانتخابات، ويفوز الأسد بنتائج ساحقة، لكن هذا لن يغير شيئاً من الحقيقة والواقع الذي يعلمه الجميع إن كان من السوريين في الداخل أو الخارج، أو المجتمع الدولي”.
من جهته، قال زكوان، 57 عاماً، “على أيِّ أساس ستجري الانتخابات، والكثير من الأراضي السورية خارج سيطرة النظام؟ إلا إن كان يريد أن يصبح رئيساً على المناطق التي يسيطر عليها فقط، وحتى كثير من تلك المناطق محكومة بالحديد والنار، ولن تكون قادرة على التعبير عن رأيها بحرية”.
وأضاف “النظام سيجري انتخابات على شاشة تلفزيون “سما” (دنيا) سابقاً، والقنوات الرسمية في حين لا أهمية لصناديق الاقتراع، أعتقد أنها معبّأة منذ الآن، وحتى فرز الأصوات قد تمّ وهم ينتظرون إعلان النتيجة فقط”.
بدوره، قال منهل، ناشط سياسي، إن “النظام يحاول بكل ما تبقى لديه من قوى أن يثبت أنه المسيطر على الأرض، وأن البلاد تعيش حياة طبيعية، غافلاً استشهاد عشرات الآلاف من أبناء البلد، ونزوح، ولجوء ملايين السوريين داخل وخارج البلاد، جراء القصف والأعمال العسكرية، التي دفع الجيش النظامي إليها عبر “جنود الأسد” في داخله، على مختلف مناطق البلاد”.
وأوضح أن “قانون الانتخابات، الذي سيتم على أساسه الاستحقاق الرئاسي، فصّل على قياس الأسد، ومن ينتقيه ليكون ديكور المنافسة، ويكفي أن بيده السماح لأي شخص يرغب في ترشيح نفسه، عبر شرط حصوله على موافقة 35 عضواً من أعضاء مجلس الشعب الذي يشكل ممثلوه فيه 210 أعضاء، وهم من أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الموالية له، والـ40 عضواً المتبقون، هم من المرضي عليهم والمعينين عبره، هذا يجعله يتحكم بانتقاء من ينافسه”.
ويتابع “كما وضع شرط عدم مغادرة البلاد طوال آخر 10 سنوات، هذا يحرم الكثير من معارضيه حق الترشُّح، إذا افترضنا جدلاً موافقة أحد على الترشح في هكذا حال للبلاد، وهم الذين أبعدوا بشكل أو بآخر”.
وعن حجة النظام بأن وضع البلاد لا يسمح بالدخول في فراغ دستوري لمنصب الرئاسة، قال “لا يوجد أحد مع الفراغ الدستوري في حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، ولكننا لسنا مع بقاء الوضع في البلاد على حاله، عبر بقاء الأسد على رأس الحكم، وهو أحد عقبات الحل في سوريا، ولكي لا نقع في الفراغ الدستوري، أو تجديد ولاية أخرى للأسد، لن تحمل لنا سوى استمرار معاناة السوريين، أعتقد أن الإعلان عن بدء تشكيل هيئة حكم انتقالية، تقود مرحلة انتقالية محددة زمنياً، تؤسس إلى إجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة، حرة ونزيهة، يتخللها إعادة هيكلة للقوى الأمنية وتأهيل فكري للجيش يعي عبرها مهامه الحقيقية, هو المخرج الأفضل للبلاد”.
يشار إلى أن مختلف أطياف المعارضة السورية اعتبرت إجراء انتخابات رئاسية في ظل الظروف التي تعيشها البلاد، انتخابات غير وطنية ولا شرعية، وأنها محاولة للنظام لوأد الحل السياسي، الضامن للشعب السوري تحقيق مطالبه بالكرامة والحرية.
أثار قرب الاستحقاق الرئاسي جدلاً بين السوريين، ففي حين يعرب سوريون عن تأييدهم إجراء انتخابات رئاسية وترشيح بشار الأسد لولاية جديدة، يرفض آخرون ترشح الأسد، لدوره في سفك دماء السوريين، وعدم قدرة السوريين المشاركة في الانتخابات، بسبب تشتتهم بين نازح ولاجئ.
يقول توفيق، في الأربعين من عمره، “إنني مع إجراء انتخابات رئاسية، في ظل هذه الظروف التي تعيشها البلاد، وترشيح الرئيس بشار الأسد، هرباً من الفوضى المدمّرة، لا أعتقد أن هناك بديلاً عنه قادراً أن يضبط الأجهزة الأمنية والجيش والدفاع الوطني”.
وأضاف “إن باب الترشُّح مفتوح أمام الجميع، ومن يرغب أن يرشّح نفسه فليتقدم، ويدع القرار لصندوق الاقتراع”، معتبراً أن “المعارضين لا يمتلكون الشخص المناسب لهذا المنصب، فإما مرتهن لدولة ما، أو لا يمتلك الرؤية الواضحة لسوريا، ما سيدخل البلاد في فوضى أسوأ ممّا هي عليه اليوم”.
من جانبه، قال زاهي، في الثلاثين من عمره، “أي انتخابات هذه التي يتحدّثون عنها، لن تختلف عن الاستفتاءات التي سبقتها، سيحصد الأسد الأغلبية الساحقة عبر أصوات الجيش والقوى الأمنية، إضافة إلى إجبار الموظفين الذين ما زالوا تحت سيطرته، وحتى أنه سيجري الانتخابات في المناطق التي يسيطر عليها”.
ويتابع “انتخابات في مناطق يسيطر عليها جنود، يقولون عن أنفسهم إنهم جنود الأسد، وكتبوا على الجدران “الأسد أو لا أحد”، “الأسد أو نحرق البلد”، في مناطق لا يجرؤ فيها أحد أن يقول إنه لا يحب الأسد، ما يجعله عرضة للاعتقال والموت تعذيباً، في ظل هذه الأجواء تريدنا أن نذهب لكي ننتخب، ومن سيكون منافس الأسد إذا كان كل من ينافسونه خارج البلاد أو في المعتقلات”؟؟
ويرى أنه “قد تجري الانتخابات، ويفوز الأسد بنتائج ساحقة، لكن هذا لن يغير شيئاً من الحقيقة والواقع الذي يعلمه الجميع إن كان من السوريين في الداخل أو الخارج، أو المجتمع الدولي”.
من جهته، قال زكوان، 57 عاماً، “على أيِّ أساس ستجري الانتخابات، والكثير من الأراضي السورية خارج سيطرة النظام؟ إلا إن كان يريد أن يصبح رئيساً على المناطق التي يسيطر عليها فقط، وحتى كثير من تلك المناطق محكومة بالحديد والنار، ولن تكون قادرة على التعبير عن رأيها بحرية”.
وأضاف “النظام سيجري انتخابات على شاشة تلفزيون “سما” (دنيا) سابقاً، والقنوات الرسمية في حين لا أهمية لصناديق الاقتراع، أعتقد أنها معبّأة منذ الآن، وحتى فرز الأصوات قد تمّ وهم ينتظرون إعلان النتيجة فقط”.
بدوره، قال منهل، ناشط سياسي، إن “النظام يحاول بكل ما تبقى لديه من قوى أن يثبت أنه المسيطر على الأرض، وأن البلاد تعيش حياة طبيعية، غافلاً استشهاد عشرات الآلاف من أبناء البلد، ونزوح، ولجوء ملايين السوريين داخل وخارج البلاد، جراء القصف والأعمال العسكرية، التي دفع الجيش النظامي إليها عبر “جنود الأسد” في داخله، على مختلف مناطق البلاد”.
وأوضح أن “قانون الانتخابات، الذي سيتم على أساسه الاستحقاق الرئاسي، فصّل على قياس الأسد، ومن ينتقيه ليكون ديكور المنافسة، ويكفي أن بيده السماح لأي شخص يرغب في ترشيح نفسه، عبر شرط حصوله على موافقة 35 عضواً من أعضاء مجلس الشعب الذي يشكل ممثلوه فيه 210 أعضاء، وهم من أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الموالية له، والـ40 عضواً المتبقون، هم من المرضي عليهم والمعينين عبره، هذا يجعله يتحكم بانتقاء من ينافسه”.
ويتابع “كما وضع شرط عدم مغادرة البلاد طوال آخر 10 سنوات، هذا يحرم الكثير من معارضيه حق الترشُّح، إذا افترضنا جدلاً موافقة أحد على الترشح في هكذا حال للبلاد، وهم الذين أبعدوا بشكل أو بآخر”.
وعن حجة النظام بأن وضع البلاد لا يسمح بالدخول في فراغ دستوري لمنصب الرئاسة، قال “لا يوجد أحد مع الفراغ الدستوري في حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، ولكننا لسنا مع بقاء الوضع في البلاد على حاله، عبر بقاء الأسد على رأس الحكم، وهو أحد عقبات الحل في سوريا، ولكي لا نقع في الفراغ الدستوري، أو تجديد ولاية أخرى للأسد، لن تحمل لنا سوى استمرار معاناة السوريين، أعتقد أن الإعلان عن بدء تشكيل هيئة حكم انتقالية، تقود مرحلة انتقالية محددة زمنياً، تؤسس إلى إجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة، حرة ونزيهة، يتخللها إعادة هيكلة للقوى الأمنية وتأهيل فكري للجيش يعي عبرها مهامه الحقيقية, هو المخرج الأفضل للبلاد”.
يشار إلى أن مختلف أطياف المعارضة السورية اعتبرت إجراء انتخابات رئاسية في ظل الظروف التي تعيشها البلاد، انتخابات غير وطنية ولا شرعية، وأنها محاولة للنظام لوأد الحل السياسي، الضامن للشعب السوري تحقيق مطالبه بالكرامة والحرية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث