الرئيسية / تحقيقات / حلب تحوّلت لمدينة أشباح.. وبعض أبنائها مازالوا يشبّحون!

حلب تحوّلت لمدينة أشباح.. وبعض أبنائها مازالوا يشبّحون!

تطويع حوالي 2000 شبّيح من أبناء مدينة” السفيرة” الواقعة في الريف الشرقي لحلب، ومشاركتهم الجيش بالقتال إلى جانب جيش النظام، وحزب الله “حالش”، و لواء أبو الفضل العباس، يثير امتعاض الحلبيين.

ولعل المفارقة أن المدينة نفسها(السفيرة) تعرّضت للهدم المنظم، تمهيداً لاقتحامها من هذا الجيش، ومن الإنصاف هنا عدم إنكار جهود الثوار من أبناء هذه المدينة “السفيرة”، فقد قدّموا الكثير في سبيل الثورة، ولكننا هنا نتحدث عن عينة من المجتمع، لا تزال توالي هذا النظام، وهي موجودة، وقد تم تطويعهم كلجان شعبية وأوكلت مهام حراسة المدينة لهم.

وتلعب الخريطة الجغرافية لحلب المقسمة الآن دوراً هاماً في المساهمة في بقاء ظاهرة “التشبيح” في المجتمع الحلبي، فالمناطق التي تخضع لسيطرة النظام تجبر القاطنين هناك على نمط معيشي موالٍ للنظام، وتجعل البعض منهم غير آبه بما يدور في الأحياء المحرّرة بجانبه، نتيجة ضغط الحياة الاقتصادية، وهيمنة الفكر “التشبيحي” على معظم أماكن العمل، وفقدان الشعور بالأمان للشخص المقابل،على اعتبار أن الشبّيحة في كل مكان.

فالسائد في هذه الحياة وجهة نظر أحادية موالية للنظام، الحواجز تنتشر في كل مكان، وحملات الدهم والتفتيش من النظام دائمة الوجود.

هذه الظروف وغيرها أنتجت “الرمادية” في مواقف البعض من الأهالي هنا، هذه الرمادية غير المرغوب بها، ولاسيما في ظل ما يكابده الحلبيون هنا جرّاء موجة برميلية جعلت من حلب المدينة “مدينة أشباح” نزح جلُّ سكانها هرباً من جحيم الموت.

مصطفى محمد -صدى الشام- حلب

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *