الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / طرق نقل الكيماوي وسبب اختيار ميناء اللاذقية بدلاً من طرطوس

طرق نقل الكيماوي وسبب اختيار ميناء اللاذقية بدلاً من طرطوس

هاشم حاج بكري – اللاذقية

أشار الناشطون إلى أنه أثناء عملية نقل السلاح
الكيماوي يتم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مرفأ اللاذقية مع انتشار أمني كثيف في
المناطق المحيطة به والطرق المؤدية له كافة.

ووصل عددُ الدفعات التي نُقلتْ إلى خمس دفعات، ومن
المقرّر أن تنقل المواد الكيماوية الموزعة على أنحاء سوريا إلى ميناء اللاذقية،
ومن ثم شحنها إلى المياه الإقليمية في البحر المتوسط عبر سفن دانماركية ونرويجية
بحماية سفن روسية ليجري إتلافها على متن سفينة أمريكية، وقد كانت الحكومة السورية
هي التي حددت ميناء اللاذقية لنقل هذه المواد.

وبيّن المساعد أول عثمان أسبرو وهو منشق من قيادة
القوى البحرية باللاذقية أن سبب اختيار النظام لميناء اللاذقية على الرغم من وجود
ميناء آخر وهو ميناء طرطوس والذي يعتبر أقربَ، وأوسعَ، وأكثرَ أماناً، والسّببُ في
ذلك أن النظام يريد أن يكون خطُّ سير الكيماوي قريباً من مناطق المعارضة ليدّعي أنه
مهدّد بالقصف من قوات المعارضة، وليبرّر تأخُّرَه في عملية النقل، ولكي يضمن وقوف
المجتمع الدولي إلى جانبه في حال حاولت قوات المعارضة التقدُّم باتجاه مدينة اللاذقية
لأن ذلك سيهدد عملية النقل كما يدّعي النظام.

وقد نُقلتْ دفعةٌ جديدة من السلاح الكيماوي السوري
منذ عدة أيام عبر مدينة اللاذقية باتجاه الميناء، وذلك بعد قرار مجلس الأمن إتلاف
مخزون النظام السوري من المواد الكيماوية، جاء القرار عقب قيام القوات النظامية باستخدام
المواد الكيماوية في قصف المناطق الخارجة عن سيطرتها، وكان أبرزها في الغوطة
الشرقية في ريف دمشق حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة.

وقد قدّرت
منظمة الأسلحة الكيماوية برنامج تدمير الكيماوي السوري بنحو 30 مليون يورو، فبحسب
أحدث تقرير أصدره المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب” في إسرائيل، قد بلغ المخزون
السوري من الأسلحة الكيماوية قرابة ألف طن، والذي يتضمّن غاز الخردل، السارين،
وغاز الأعصاب القاتل ، موزّعة على 50 موقعاً مختلفاً، وبحسب التقرير فإنَّ مراكزَ
إنتاج غاز السارين، والذي يعتبر الأخطر متركزة في خمسة أماكن هي السفيرة، حماه،
حمص، اللاذقية، وتدمر
.

وظهر تصعيدٌ في مواقف الحكومات الغربية إزاء البطء
من الحكومة السورية في متابعة نقل الأسلحة الكيماوية، حيث تنتهي المهلة النهائية
لتسليم كلِّ المواد السامة بحلول منتصف 2014

وعزت دمشق
التأخُّر في تسليم المواد الكيماوية لمشاكل أمنية، وخطر الهجمات التي يشنها مقاتلو
المعارضة على طرق نقلها إلى ميناء اللاذقية على عكس ما قاله ناشطون من داخل
المدينة على إن الجيش الحر لا مصلحة له باستهداف هذه القوافل لأن ذلك سيؤدّي إلى إصابة
عدد كبير من سكان المدينة، وهو يريد حماية المدنيين والدفاع عنهم، وليس استهدافهم
كما أن مصلحته في إخراج هذه المواد من يد
النظام لكي لا تُستَخدم من قبله في المستقبل.

 

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *