الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / بعد تحميل المسؤولية “للعصابات الإرهابية”…صناعيون يشكون انخفاض قيمة تعويض الأضرار

بعد تحميل المسؤولية “للعصابات الإرهابية”…صناعيون يشكون انخفاض قيمة تعويض الأضرار

ريان محمد-دمشق
اشتكى صناعيو دمشق من قلة التعويضات التي يقدمها النظام، للأضرار التي لحقت بهم جرّاء الأعمال العسكرية والقصف، وكان أساس إقرارها تحميل “العصابات الإرهابية” مسؤولية تلك الأضرار.
قال محمد، صناعي دمشقي، “منذ أكثر من عام تعرّضت منشأتي الصناعية لأضرار كبيرة جراء القصف والمواجهات العسكرية، ثم سُرقت بالكامل، وعندما فُتِحَ باب التقدم بطلبات التعويض، قدمنا مع الكثير من المتضررين، صورة مصدقة عن سند الملكية، أو عن عقد الإيجار مرفق بإخراج قيد عقاري مصدق بدلاً من صورة الطابو، وأيضاً السجل الصناعي وشهادة عضوية غرفة الصناعة، وضبط شرطة نتهم فيه عصابات مسلحة بالقيام بتلك الأعمال”.
وأضاف “بعد معاملة طويلة بُلّغنا بأن التعويضات أقرت، وحصلت على 30 مليون ليرة، في حين قيمة الأضرار بلغت أكثر من 340 مليون ليرة”، معتبراً أن “هذا المبلغ غير كاف لترميم بناء المنشأة”.
من جانبه، قال أبو راشد، صناعي، “لقد خسرت معملي ومنزلي جراء القصف، وتقدمت بطلب تعويض مع كامل الأوراق، لكن ملفي لم يُبت فيه، لأن لجنة الكشف لم تستطع دخول المنطقة للكشف على الأضرار وتقديرها، وهذا يعني تأجيل التعويض إلى أجل غير مسمى”.
وأضاف “كل جنى العمر كان في معملي، وبحسب ما سمعت عن التعويضات التي تسلمها الصناعيون، فهو لا يذكر، ولا يكفي للترميم فما بالك بالآلات والمواد الأولية، التي إما تضررت وإما سُرقت، إن صرف تعويضات عادلة هي من أهم الملفات التي يجب أن تعالج لما لها من انعكاس على إعادة الحياة للصناعة السورية”.               
وكانت غرفة صناعة دمشق قالت، مؤخراً إن قيمة التعويض العظمى للصناعيين 10 ملايين ليرة, تمنح لمن تجاوزت أضراره 110 ملايين ليرة، وتستثنى من التعويضات حالات السرقة والخطف والمبالغ المالية المسروقة, لافتة إلى أن التعويضات تقتصر فقط على البناء والآلات المتضررة الموجودة فعلياً لحظة إجراء الكشف الحسي.
وأوضحت الغرفة أنه لن يتم تعويض الصناعيين عن الأضرار التي لحقت بهم خلال الأزمة في حال تجاوزت أضرار الصناعي 5 ملايين ليرة إلا في حال إجراء الكشف الحسي من اللجنة المختصة في وزارة المالية.
وبيّنت الغرفة أنه اُستُثنيت المواد الأولية، حيث تطوى الإضبارة التي تقتصر على طلب تعويض عن مسروقات ومواد أولية فقط, ويبقى طلب التعويض المقدم في الحفظ حتى عودة الأمان للمنطقة التي تقع فيها المنشأة المتضررة لإجراء الكشف الحسي لاحقاً.
وكان وزارة الصناعة أعلنت، في شهر تشرين الثاني الماضي, أن قيمة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالصناعة السورية بشقيها العام والخاص منذ بداية الأزمة ولغاية شهر تشرين الأول بلغت حسب البيانات المتوافرة 336 مليار ليرة.
بدوره، قال إياد، محلل اقتصادي، إن “معظم المنشآت الاقتصادية في ضواحي دمشق وريفها، تعرضت إلى أضرار كبيرة ونهب، بعضُها تسيطر عليه القوات النظامية، وأخرى مقاتلو المعارضة، ما تسبب في إيقاف عجلتها الإنتاجية، وقطع أرزاق عشرات آلاف العائلات، دون أن يكون هناك أحد مهتم بحالهم”.
وأضاف “قد يكون ملف التعويضات ودعم المنشآت الصناعية ليس رقماً واحداً، بين الملفات السورية التي بحاجة إلى حلول، لكنه من الملفات المهمة والمستعجلة، حيث تعتبر الصناعة قاطرة تنمية مهمة في ظل الدمار الكبير الذي تعيشه البلاد”.
ورأى أن “التعويضات يجب أن تتناسب مع الخسائر، المثمنة على أساس الأسعار الرائجة، كما يجب أن تغطي ترميم البناء والآلات إضافة إلى تعويض جزء من المواد الأولية وتسهيل وصول المواد الأولية بأسعار مقبولة”.
ولفت إلى أن “خسائر سوريا في الوقت الحالي بدأت تقاس بالدقيقة، ما يستدعي من السوريين وقفة واحدة، لوقف القتال على أساس تحقيق مطالب الشعب بالحرية والكرامة، والبدء بإحياء البلاد عبر قطاعاتها الاقتصادية لتأمين تحقيق العيش الكريم”.
يشار إلى أن الاقتصاد السوري تعرّض لخسائر كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، جراء الأحداث، تقدر بمئات ملايين الدولارات في حين قد تحتاج إلى عقود لإعادتها كما كانت، الأمر الذي يستدعي استنفار جهود السوريين كافة لتتضافر، في بناء سوريا دولة القانون والمواطنة، كما يحلمون بها. 
       

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *