الرئيسية / سياسي / سياسة / تحليلات / لا حل للأزمة السورية في جنيف2 على شكله الحالي

لا حل للأزمة السورية في جنيف2 على شكله الحالي

ريان محمد
انتهت الجولة الأولى من مباحثات مؤتمر جنيف2، نهاية الشهر الماضي، عقب نحو أسبوع من الحرب الإعلامية، تبارز فيه الطرفان أمام الكاميرات أكثر من طاولة المفاوضات، ما أثار ردات فعل سلبية لدى السوريين، حول إلى أي حد يمكن أن يعول على هذه المفاوضات لإيجاد حل للأزمة السورية.
حمدي، من سكان دمشق،يقول “للأسف لا يبدو أن جنيف سيحمل لنا حل، فلم ألحظ أي بوادر إنهاء إطلاق نار أو إطلاق سراح معتقلين أو فك حصار، بل زادت وتيرة المعارك والقصف”.
وأضاف “لم يتغير حديث النظام، هو ذاته، واعتقد أنه ذهب إلى جنيف ليقنع أنصاره أنه قوي ويمتلك القوى على التفاوض”.
وكان وفد النظام قد أمضى أيام التفاوض، وهو يكرر خطابه الذي دأب على استخدامه طوال الأزمة، والذي يركز فيها على الإرهاب والمؤامرة الكونية، في وقت يقتل يوما عشرات السوريين دون مبرر.  
بالمقابل، قال لطفي، من سكان درعا، إن “وفد المعارضة لم يكن كما توقعناه، فنحن لم نخرج إلى الساحات، وليذبح منا أكثر من 100 ألف سوري، وأعتقل نحو 200 ألف آخرين، لكي نبحث دخول مساعدات إنسانية لهذه المنطقة أو تلك، أو خروج بضعة معتقلين على أهمية الموضوع، لكن خرجنا طلاب كرامة وحرية، وهذا ما يضمن تحقيق باقي المطالب”.
وأضاف “أخشى أن لا حل مرجو من هذه المفاوضات، فلقد كان كل طرف يطرح أمور مناطقية مقزمين المشكلة التي نعيشها”.
ويرى مراقبون أن “مؤتمر جنيف هو ملهاة للسوريين، حيث تجمّل القوى الدولية صورتها أمام الرأي العام، في حين هي في حقيقة الأمر، لم تحسم أمرها في وقف الصراع الدموي الذي يسحق السوريين على مختلف المستويات وفي كلا الجانبين موالياً كان أم معارض”.
ويضيفون “سبق أن أعلن أكثر من مسؤول دولي أن الحل السياسي في سورية لن ينجز إلا إذا أنهك الطرفان، وهذا يتطلب وقف الدعم السياسي والمادي لهم، لكن لم يتم إلى الآن”، متابعين أن “جولات جنيف قد تمتد طويلاً، وخاصة إذا تم بحث الوضع الإنساني والهدن لكل منطقة على حدة، حيث يمكن أن يجلسوا سنوات قبل إنهاء المرحلة الأولى من انطلاق العملية الانتقالية”.
وبينوا أن “النظام عمل على سحب ورقة المساعدات الإنسانية والمعتقلين من يد المعارضة، لكي لا يحقق المعارضون مكاسب سياسية، فعمد إلى إدخال المساعدات الإنسانية، وعقد عدة هدن في ريف دمشق”، معتبرين أن “هذه الهدن والمساعدات لا يمكن أن تكون حلاً لأزمة أساسها المطالبة بحقوق أساسية هي الحرية والكرامة، بل يجب على الوفدين بحث أساس المشكلة وكيفية بناء دولة جامعة للسوريين على أساس المواطنة والعدالة”.
يشار إلى أن الجلسة الثانية لمفاوضات جنيف ستبدأ في 10 شباط، في وقت تتواصل المعارك على الأرض والقصف، ما يودي بحياة عشرات الأشخاص يومياً، دون وجود بوادر حل حقيقي للأزمة السورية.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *