أمين بنا _صدى الشام
تشتد ضراوة الاشتباكات في مدينة أعزاز المتاخمة لمعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا في الريف الشمالي بين داعش والجيش الحر، وقد وصلت الاشتباكات إلى مداخل المدينة بحسب الأهالي هناك، وتعتبر مدينة أعزاز من أقوى معاقل داعش في حلب وريفها وتستمد المدينة أهميتها لكونها تجاور معبر باب السلامة الطريق الوحيد للريف الشمالي على الأراضي التركية، ووقوع هذه المدينة بجوار منطقة عفرين المحاصرة.
وقررت الكتائب المشاركة في الهجوم على داعش بعد أن وصلت الأمور إلى حد لا يمكن السكوت عنه، وهذا بحسب “الناطق الإعلامي باسم الفوج الرابع للواء التوحيد”فالسيارات المفخخة تنتشر كالنار في عموم الريف الشمالي والقاعدة اللوجستية لهذه السيارات هي مدينة “أعزاز”، والهجوم الأخير بسيارة مفخخة على حاجز تابع للجبهة الإسلامية في منطقة تسمى “جارز”والذي كانت حصيلة ضحاياه عشرة عناصر تابعة للجبهة، كان هذا الحدث الدافع للثوار لمحاولة اقتحام هذه المدينة كما أفادنا “أبو علي”أحد القادة الميدانيين للثوار في الهجوم على قوات داعش في أعزاز، وقد رافق هذا التصعيد والاشتباكات في أعزاز بين الثوار وداعش إلى اتخاذ السلطات التركية قراراً بإغلاق المعبر لمدة أربعة أيام بعد إحباط عملية انتحارية وصلت لأبواب المعبر والمنفذة كانت امرأة “شيشانية “الجنسية وزوجة أحد القادة من قادة داعش وهذا بحسب مصادر.
بالانتقال إلى الفاتورة التي دفعها الثوار في أعزاز أثناء تحريرها من قوات النظام آنذاك، فالمدينة اشتهرت وقتها باسم “مقبرة الدبابات” لكثرة عدد الدبابات التي تمَّ تدميرُها من الثوار ،القائد “مضر نجار أبو بكر”أحد أبرز القادة العسكريين في لواء التوحيد وأحد المشاركين في معارك تحرير مدينة “أعزاز “القديمة من أيدي النظام والجديدة من أيدي “داعش” قال:عندما مكننا الله من تحرير مدينة أعزاز من قوات النظام اعتبره المراقبون من أهم الانتصارات التي حققناها في محافظة حلب عموماً، فقد كانت من أكثر المناطق كثافة ًوتحصيناً للنظام، لم يكن تحريرُ مدينة أعزاز وقتها بالأمر السهل، فقد كانت الفاتورة التي قدمناها من الشهداء والجرحى كبيرة، وأضاف “النجار”:بعد استلام داعش لهذه المدينة صار ممنوعاً علينا المرور بها وكأنهم هم من حرروها!
وختم “النجار”: وكأن قدرنا مع هذه المدينة أن تكون لها حصة الأسد من عدد الشُّهداء من طرفنا، قبل نيتنا اقتحام هذه المدينة وحقناً للدماء عرضنا على “داعش”الانسحاب سلمياً، ولكنهم رفضوا العرض، ونحن الآن بصدد تحرير هذه المدينة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث