الرئيسية / منوعات / منوع / جميل الأسد

جميل الأسد

من خلال ما قمنا بسرده حول جميل
الأسد، يتضح لنا أن حافظ الأسد كان يرغب في أن تبقى لديه عيون ساهرة على الساحل
السوري، تكمّ أفواه الناس هناك، ولهذا فقد منحت اليد الطولى لجميل وأولاده، للتحكم
في البلاد أوالعباد.

فبعد أن حل حافظ الأسد جمعية المرتضى، كان لابد من جائزة
ترضية، بحسب ما جرت العادة، تماماً مثل عائدات النفط التي ذهبت لجيب رفعت، زار جميل مديري المرفأين الحكوميين طالباً
إليهما- باسم شقيقه
رئيس الجمهورية- إعطاء مكتبه
الأفضلية في معاملات الاستيراد والتصدير.

أخيراً استدعى موظفي
الجمارك في المرفأين، وهددهم إن هم اعترضوا أية بضائع يأمرهم بتمريرها دون
رقابة.

بعد الكلام جاءت الأفعال، فبدأت
عصابات جميل الأسد المسلحة عملها وشرعت تختطف
هذا،
وتحقق مع ذاك، وتبتز نقود هذا، وتنتزع أرض ذاك… الخ، والسلطة تغمض عينيها كأنـها
لا ترى
شيئاً.

في النهاية، بدأت عمليات العصابات تتجه نحو
العدو الحقيقي للنظام-
عنيت الشعب- فأخذ فواز الأسد يقتحم
المقاهي ليطلب إلى روادها الانبطاح تحت
طاولاتـهم،
ويدخل إلى فندق الميريديان وغيره من الفنادق، مطلقاً النار من مسدسه أو
معتدياً
على الزبائن
…”. 

وفي عام 1986 نشرت الصحف قصة فضيحة تتلخص في حصول فواز بن
جميل الأسد على موافقة السلطات السورية المختصة لاستيراد كمية كبيرة من
الحديد
بحجة بناء “جامع المرتضى” في اللاذقية، حيث استورد 4000 طن من الحديد
بسعر
أربعة
آلاف ليرة للطن الواحد ثم باعها بسعر 10.000 ليرة للطن الواحد، بعد أن اعتذر
عن عدم
تمكنه من بناء الجامع، متذرعاً بعدم وجود قطعة أرض مناسبة

وفي ذات العام استلم فواز الأسد، وأخوه منذر،
تجارة الممنوعات من تهريب للدخان والمواد
الكهربائية
عن طريق البحر من قبرص ولبنان، وزوّدوا قوارب التهريب بمدفعيات مضادة
للطيران,
وقد وقع في عام 1988 اشتباك بين عصابات فواز الأسد، والبحرية السورية، وأطلق
إثرها
فواز الأسد النار على طائرات الهليكوبتر التابعة للبحرية السورية، وقدمت شكوى
بحقه للرئيس
حافظ الأسد، وطوي الموضوع آنذاك
.

كما كانت هذه العصابات مسؤولة في تأمين
طريق المخدرات الذي يمر من سهل البقاع اللبناني، والهرمل، إلى تركيا،
فأوروبا.

وكان سبب سكوت حافظ الأسد وأولاده، هو النسبة من هذه
العمليات التي
كانت تدفع لصندوق العائلة باسم باسل
الأسد حينذاك
.

وعرف فواز ومنذر الأسد بتشكيل
عصابات الشبيحة في الساحل السوري والمكونة من أبناء عمومهم وأقاربهم، فأثاروا
الرعب
والخوف في قلوب المواطنين في المنطقة، على اختلاف طوائفهم

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل راحوا يتمادون حتى على أبناء
الطائفة العلوية، ففي عام
1992 حاول فواز الأسد اختطاف ابنة ضابط
كبير من الطائفة العلوية، وتدخل عمه حافظ
الأسد حينها
لحل الخلاف لتجنب وقوع خلاف داخل الطائفة، مما اضطر هذا الضابط الى الهجرة هو
وعائلته
خوفاً على ابنته من فواز الأسد
.

وستفرد “صدى الشام ” فصولاً خاصة لسرد المزيد
من حكايات فساد فواز ومنذر الأسد، وما أطولها!

وعودة الى جميل الأسد، فنتيجة سيطرته على المرافئ السورية
وعلى الحدود البرية, أنشأ ما يسمى بشركة الساحل
للتخليص
الجمركي، وأجبر جميع المخلصين الجمركيين على مهر بيانات الاستيراد والتصدير
بخاتم
شركة الساحل، مقابل 1500 ليرة سوري عن كل بيان
..!

وتمتّع جميل بالحماية الشخصية
من أخيه الأكبر حافظ الأسد، ومن الدولة، باعتباره عضواً في مجلس الشعب، ولقّب
نفسه
بالإمام المرتضى، وعن طريق وجوده في مجلس الشعب، وجمعية المرتضى، راح يتشارك مع المواطنين
السوريين
في محافظة اللاذقية بأموالهم وأرزاقهم، فكان بمثابة رئيس للجمهورية في
منطقته.

تزوج جميل الأسد للمرة الثانية من السيدة أمل عزيز نعمان،
وأنجب
منها طفلاً أسماه حيدر, وهنا دبّ
الخلاف مع أولاده منذر وفواز، فكتب جميع أملاكه
باسم
ولده حيدر

وبعد وفاته دبّ الخلاف الحاد بين الورثة، إذ كانت قيمة التركة
(الميراث) ما يقارب خمسة مليارات دولار في البنوك في الخارج، بالإضافة إلى
قصور
وأراضٍ في فرنسا، ولبنان، وسوريا

وقد سمعنا الكثير حول هذا الخلاف، إذ دفعت
السيد أمل عزيز نعمان مئات الملايين للواء آصف شوكت ليحل لها هذا
الخلاف.

وعلى إثرها جرى إطلاق النار على منذر
الأسد في منطقة المزرعة في دمشق، وهرب
منذر على
إثرها الى لبنان، واستردته السلطات السورية بمذكرة رسمية وجهت الى الحكومة
اللبنانية
منذ حوالي الشهرين
.

ونشرت عدة صحف لبنانية أن ابنة جميل الأسد، السيدة
فلك، أقامت دعوى ضد زوجة أبيها في لبنان، تتهمها بسرقة الملايين من الدولارات،
وبعض
القطع الأثرية التي كانت موجودة في منزله في منطقة “عاليه” في
لبنان.

والسؤال موجه لهؤلاء، بماذا سيقنعون المواطن السوري
العادي، الذي يتضور جوعاً، وبنفس الوقت يسمع عن الخلافات الدائرة بين منذر جميل
الأسد، وأرملة أبيه، أمل عزيز
نعمان حول مصير صناديق سبائك الذهب
والماس، وملايين الدولارات!

أتمنى ألا نسمع أو نقرأ
أن أجندة أمريكية هي وراء حيازة هؤلاء لأموال تخص بالأساس الشعب السوري، لا
جلاديه!!!!

بقلم م . خالد المشنتف .

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *