من خلال ما قمنا بسرده حول جميل
الأسد، يتضح لنا أن حافظ الأسد كان يرغب في أن تبقى لديه عيون ساهرة على الساحل
السوري، تكمّ أفواه الناس هناك، ولهذا فقد منحت اليد الطولى لجميل وأولاده، للتحكم
في البلاد أوالعباد.
ترضية، بحسب ما جرت العادة، تماماً مثل عائدات النفط التي ذهبت لجيب رفعت، زار جميل مديري المرفأين الحكوميين طالباً
إليهما- باسم شقيقه رئيس الجمهورية- إعطاء مكتبه
الأفضلية في معاملات الاستيراد والتصدير.
أخيراً استدعى موظفي
الجمارك في المرفأين، وهددهم إن هم اعترضوا أية بضائع يأمرهم بتمريرها دون رقابة.
بعد الكلام جاءت الأفعال، فبدأت
عصابات جميل الأسد المسلحة عملها وشرعت تختطف هذا،
وتحقق مع ذاك، وتبتز نقود هذا، وتنتزع أرض ذاك… الخ، والسلطة تغمض عينيها كأنـها لا ترى
شيئاً.
العدو الحقيقي للنظام- عنيت الشعب- فأخذ فواز الأسد يقتحم
المقاهي ليطلب إلى روادها الانبطاح تحت طاولاتـهم،
ويدخل إلى فندق الميريديان وغيره من الفنادق، مطلقاً النار من مسدسه أو معتدياً
على الزبائن…”.
جميل الأسد على موافقة السلطات السورية المختصة لاستيراد كمية كبيرة من الحديد
بحجة بناء “جامع المرتضى” في اللاذقية، حيث استورد 4000 طن من الحديد
بسعر أربعة
آلاف ليرة للطن الواحد ثم باعها بسعر 10.000 ليرة للطن الواحد، بعد أن اعتذر عن عدم
تمكنه من بناء الجامع، متذرعاً بعدم وجود قطعة أرض مناسبة.
تجارة الممنوعات من تهريب للدخان والمواد الكهربائية
عن طريق البحر من قبرص ولبنان، وزوّدوا قوارب التهريب بمدفعيات مضادة للطيران,
وقد وقع في عام 1988 اشتباك بين عصابات فواز الأسد، والبحرية السورية، وأطلق إثرها
فواز الأسد النار على طائرات الهليكوبتر التابعة للبحرية السورية، وقدمت شكوى بحقه للرئيس
حافظ الأسد، وطوي الموضوع آنذاك.
طريق المخدرات الذي يمر من سهل البقاع اللبناني، والهرمل، إلى تركيا، فأوروبا.
العمليات التي كانت تدفع لصندوق العائلة باسم باسل
الأسد حينذاك.
عصابات الشبيحة في الساحل السوري والمكونة من أبناء عمومهم وأقاربهم، فأثاروا الرعب
والخوف في قلوب المواطنين في المنطقة، على اختلاف طوائفهم.
الطائفة العلوية، ففي عام 1992 حاول فواز الأسد اختطاف ابنة ضابط
كبير من الطائفة العلوية، وتدخل عمه حافظ الأسد حينها
لحل الخلاف لتجنب وقوع خلاف داخل الطائفة، مما اضطر هذا الضابط الى الهجرة هو وعائلته
خوفاً على ابنته من فواز الأسد.
من حكايات فساد فواز ومنذر الأسد، وما أطولها!
وعلى الحدود البرية, أنشأ ما يسمى بشركة الساحل للتخليص
الجمركي، وأجبر جميع المخلصين الجمركيين على مهر بيانات الاستيراد والتصدير بخاتم
شركة الساحل، مقابل 1500 ليرة سوري عن كل بيان..!
من أخيه الأكبر حافظ الأسد، ومن الدولة، باعتباره عضواً في مجلس الشعب، ولقّب نفسه
بالإمام المرتضى، وعن طريق وجوده في مجلس الشعب، وجمعية المرتضى، راح يتشارك مع المواطنين السوريين
في محافظة اللاذقية بأموالهم وأرزاقهم، فكان بمثابة رئيس للجمهورية في منطقته.
وأنجب منها طفلاً أسماه حيدر, وهنا دبّ
الخلاف مع أولاده منذر وفواز، فكتب جميع أملاكه باسم
ولده حيدر.
(الميراث) ما يقارب خمسة مليارات دولار في البنوك في الخارج، بالإضافة إلى قصور
وأراضٍ في فرنسا، ولبنان، وسوريا.
السيد أمل عزيز نعمان مئات الملايين للواء آصف شوكت ليحل لها هذا الخلاف.
الأسد في منطقة المزرعة في دمشق، وهرب منذر على
إثرها الى لبنان، واستردته السلطات السورية بمذكرة رسمية وجهت الى الحكومة اللبنانية
منذ حوالي الشهرين.
فلك، أقامت دعوى ضد زوجة أبيها في لبنان، تتهمها بسرقة الملايين من الدولارات، وبعض
القطع الأثرية التي كانت موجودة في منزله في منطقة “عاليه” في لبنان.
العادي، الذي يتضور جوعاً، وبنفس الوقت يسمع عن الخلافات الدائرة بين منذر جميل
الأسد، وأرملة أبيه، أمل عزيز نعمان حول مصير صناديق سبائك الذهب
والماس، وملايين الدولارات!
أتمنى ألا نسمع أو نقرأ
أن أجندة أمريكية هي وراء حيازة هؤلاء لأموال تخص بالأساس الشعب السوري، لا جلاديه!!!!
بقلم م . خالد المشنتف .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث