الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / القرار 2118 يقود سوريا إلى جنيف

القرار 2118 يقود سوريا إلى جنيف

ريفان سلمان

أعرب
الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية عن استغرابه من القرار الدولي الداعي
إلى مصادرة السلاح الكيماوي بعيداً عن محاسبة النظام السوري على جرائمه، ودعا الائتلاف
في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة دول العالم أن لا تبقى مكتوفة اليدين
حيال أسلحة النظام التقليدية والثقيلة قائلاً
“هل من الممنوع أن نقتل بالكيماوي ومن المسموح أن نقتل بغيره”، وقد تزامن
قرار مجلس الأمن الملزم للنظام السوري بتفكيك أسلحته الكيمياوية بحلول منتصف 2014،
مع رفض /13/ فصيلاً إسلامياً مقاتلاً على رأسهم جبهة النصرة الاعتراف بالائتلاف ورفض
أي حكومة تنبثق عنه ودعت في بيان لها جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى التوحد ضمن
إطار إسلامي واضح، في حين وقع حوالى مئة ضابط في الجيش السوري الحر بياناً يدعو إلى
مقاطعة أي مؤتمر حول سوريا تشارك فيه إيران ولا يفضي إلى الإطاحة بالنظام، وهو موقف
عبر عنه مجلس محافظة حلب برفضه لأي خطوة تفاوضية مع النظام ورموزه الأمنية.

يجب إحالةُ مرتكبي مجزرةِ الكيماوي إلى محكمةِ الجناياتِ الدوليّة

وأكد
الإئتلاف أن إبقاء مجرم الكيماوي طليقاً هو وصمة عارٌ في جبين المجتمع الدولي والإنسانيّة،
ويقوِّض أسس الشرعيّة الدوليّة والقانون الدوليّ والإنسانيّ وأنه يجب إحالةُ مرتكبي
مجزرةِ الكيماوي إلى محكمةِ الجناياتِ الدوليّة.

واستغرب الائتلاف بقاء الدول مكتوفة اليدين حيال
أسلحة النظام التقليدية والثقيلة علماً بأن الكيماوي قتل قرابة ألفين بينما قتلت هي
مائتي ألف، متسائلاً هل من الممنوع أن يقتل الشعب السوري بالكيماوي ومسموح أن يقتل
بغيره.

ورحب
الإئتلاف بالحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري بالإنتقال إلى الدولة الديمقراطية
المدنية، ورأى أن أي حلّ سياسيّ يبقي على رأسِ النظامِ وطغمتِه فهو ليسَ حلاً لأنه
يكافئُ المجرمَ على جرائمه داعياً إلى توفر بيئة ملائمة لأي حل تبدأ بإقرار الأطراف بأن الهدف من مؤتمر
جنيف الثاني هو تنفيذ بيان جنيف الأول المتمثل في نقل سوريا إلى النظام الديمقراطي،
وإتمام المفاوضات ضمن جدول زمني واضح، ومغادرة الحرس الثوري الإيراني ومليشيات أبو
الفضل العباس وحزب الله الأراضي السورية فوراً.

كما
أشار إلى أهمية اتخاذ اجراءات لبناء الثقة عبر إطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن
البلدات والمدن المنكوبة والمحاصرة وامدادها بما هو ضروري لإستعادة حياتها الطبيعية،
وضرورة وجود غطاء عربي يرى فيه ضمانة حقيقية للشعب السوري٬ بالإضافة إلى الضمانات الدولية
الملزمة.

الائتلاف ملتزم بحل سياسي على أساس تنفيذ بيان جنيف الأول

وأوضح الائتلاف أنه ملتزم بإيجاد حل سياسي على أساس
تنفيذ بيان جنيف الأول الذي ينص على تفاصيل واضحة وملموسة حول المرحلة الانتقالية بما
في ذلك تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة تشمل الجيش والأمن والقضاء٬ ووضع جدول
زمني لإجراء انتخابات ديمقراطية.

وأكد الائتلاف على ضرورة إعادةَ بناءِ الجيشِ السوريِّ
على أسسٍ وطنيّةٍ تحدِّد وظائفَه بحمايةِ الوطن وصون وحدته وحراسة ثرواته، وإبعادَه
عن الولاءاتٍ الحزبية والضيِّقةٍ. وبناء أجهزة الأمن على أسسٍ تجعلُ منها حارساً لمصالح
المواطنين، تصونُ حياتهم وممتلكاتهم وتحمي حرياتِهم، وتكون محددّةَ المرجعيّات والمسؤوليّات
وخاضعةً للمساءلة القانونية. وبناءَ هيئةٍ قضائيةٍ مستقلة.

وناشد الائتلاف المجتمع الدولي القيام بكل ما يلزم
لإجبار النظام السوري على السماح لمجلس حقوق الإنسان بزيارة معتقلاته وسجونه٬ مطالباً
بالعمل على الإفراج عن المعتقلين والمختطفين، وفكِّ الحصار عن المناطق المحاصرة وإدخالِ
المواد التموينيّة والطبيّة إليها وإرسال بعثة تتقصى الأمر وتقدم مقترحاتها لوقف المآساة
الإنسانية المريعة التي تعصف بدمشق وغوطتها.

مجلس حلب يرفض أي خطوة تفاوضية

من جانبه،
رفض مجلس محافظة حلب، أحد أكبر المجالس المحلية المعارضة، أي خطوة تفاوضية مع النظام
ورموزه الأمنية، كونه أصل المشكلة، قبل تنحيه ورحيله، وأكد المجلس في بيان موقفه الثابت
بالرفض القاطع لأي خطوة تفاوضية مع النظام الحاكم، ما لم تتضمن تأكيداً واضحاً لتنحي
رأس النظام بشار الأسد ورموزه الأمنية من السلطة، وشدد على أنه لا يجوز بأي حال من
الأحوال لأي جهة سياسية أو عسكرية أو غير ذلك، أن تدعي لنفسها تمثيل الشعب.

ضباط من الحر يقاطعون مؤتمراً تشارك به إيران

في السياق،
وقع أكثر من مئة ضابط في الجيش السوري الحر دعوة إلى مقاطعة أي مؤتمر حول سوريا تشارك
فيه إيران، مجددين إدانتهم أي حوار مع نظام الأسد المجرم وأي مؤتمر يفضي إلى أمر آخر
غير إطاحة النظام، وأعلن الضباط أن النظام الإيراني يشكل جزءاً خطراً من المشكلة، وينبغي
عدم إشراكه في أي حال من الأحوال في أي مؤتمر حول سوريا، وأضافوا ندعو إلى مقاطعة أي
مؤتمر أو مشاورات يشارك فيها النظام الإيراني، معتبرين أن الوقت حان ليعاقب المجتمع
الدولي نظام الملالي على جرائمه في سوريا.

وشدد
عضو مجلس قيادة الجيش الحر العميد الركن مثقال البطيش من باريس على أن قبول أو تشديد
أي جهة على أن تحضر إيران هذا المؤتمر الدولي سيدفع إلى اعتبار هذه الجهة عدوة للشعب
السوري.

جبهة النصرة وكتائب إسلامية ترفض الاعتراف بالائتلاف وحكومته

وفي
السياق، أعلن ثلاثة عشر فصيلاً إسلامياً على رأسهم جبهة النصرة عدم اعترافهم بالائتلاف
وكل ما ينبثق عنه من قرارات أو وزارات بعد إدلاء رئيسه أحمد الجربا بتصريحات وصفوها
بالمعادية للمجاهدين الإسلاميين في سوريا.

وشدد
البيان أن هدف تلك الفصائل هو إقامة دولة إسلامية تحكم بالشريعة، وان كل التشكيلات
الموجودة في الخارج لا تمثلها وبالتالي فإنها لا تعترف بالائتلاف ولا بالحكومة التي
أعلن عن تشكيلها برئاسة أحمد طعمة.

ودعا
البيان جميع الجهات العسكرية والمدنية إلى التوحد ضمن إطار إسلامي واضح ينطلق من سعة
الإسلام ويقوم على اساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع، وأنها تنظر إلى
أن الأحقية في تمثيلها إلى من عاش همومها وشاركها في تضحياتها من أبنائها الصادقين،
وتعتبر هذه القوى أن كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع إلى الداخل، لا يمثلها
ولا تعترف به، وبالتالي فإن الائتلاف والحكومة المفترضة برئاسة أحمد طعمة لا تمثلها
ولا تعترف بها. كما دعت جميع الجهات العسكرية و المدنية الى وحدة الصف ووحدة الكلمة
ونبذ التفرقة والاختلاف وتغليب مصلحة الامة على مصلحة الجماعة.

ووقعت
على هذا البيان /13/ فصيلاً أبرزهم جـبـهـة
الـنـصــرة، وحركة أحرار الشام الإسلامية ولـواء الـتـوحـيـــــد، ولواء الإســـــــــلام،
وألوية صقور الشام، وحركة فجر الشام الاسلامية، وحـركـة الــنـور الاسـلامـية، وكـتـائـب
نور الدين الزنـكي، ولـواء الــحـــق – حــمــص، وألـويـة الـفرقان – القنيطرة، وتجمع
فاستقم كما أمرت – حلب، والفرقة التاسعة عشر، لـواء الأنـصـار.

الائتلاف لن يسعى لنيل الاعتراف من تنظيم ينتمي للقاعدة

من جانبه
قال المتحدث باسم الائتلاف عضو لجنته السياسية أنس العبدة إن الائتلاف لن يسعى على
أي حال لنيل الاعتراف من أي جماعة تنتمي إلى تنظيم القاعدة. وشدد في تصريح سابق أن
الائتلاف لا يسعى إلى اعتراف من جبهة النصرة أو أي جماعة تنتمي للقاعدة، معرباً عن
اعتقاده أن الكتائب التي قررت إصدار بيان مشترك مع جبهة النصرة ارتكبت خطأ كبيراً،
وأن أغلبية الكتائب لم توقع، لذلك فإن هذه الكتائب لا تمثل أغلبية الكتائب في سوريا،
مشيراً إلى الاتجاه للتشاور والحوار معها لفهم سبب وصولهم إلى هذه القناعة.

وأضاف
العبدة إن طبيعة الدولة أمر لا يقرره إلا الشعب السوري، ويجب ألا تجبر كتيبة واحدة
أو عدد من الكتائب الشعب السوري على تبني أي نوع من القانون أو أي نوع من الحكم، وأنه
خيار متروك للشعب السوري.

داعش تسيطر على كنيسة والنظام يفجر جامع

في سياق
ثان دان الائتلاف اعتداء تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” على كنيسة
سيدة البشارة في الرقة، وقيام هذا التنظيم باتخاذ الكنيسة مقراً عسكرياً لمقاتليه.

ووصف
الائتلاف الاعتداء بأنه يتعارض مع تعاليم الإسلام، وينافي قواعد الأخلاق وحقوق المواطنة
الأصيلة، وينتهك حقاً أساسياً للإنسان في ممارسة شعائره الدينية، في شكل من أشكال اللامبالاة
بمقدسات الشعوب وإرثها الديني والحضاري.

واعتبر
الائتلاف أن هذا التنظيم خارج عن الثورة السورية ولا يمثل بأي شكل من الأشكال تطلعات
الشعب السوري ولا يحترم مبادئ ثورته السامية. فكما عمد النظام بالأمس القريب، ولا يزال،
على استهداف المساجد والكنائس، بالإضافة لتدمير جزء كبير من الإرث الحضاري والديني
للشعب السوري؛ يقوم تنظيم داعش بارتكاب ذات الفعل اليوم، باستيلائه على الكنائس وتحويلها
إلى مقار عسكرية.

وأكد
الائتلاف التزامه الكامل أمام الله والشعب، بحماية حقوق جميع السوريين على اختلاف انتماءاتهم
الدينية والعرقية والسياسية، ويتعهد بمحاسبة المعتدين على هذه الخروقات أمام قضاء عادل
ونزيه لينالوا جزاءهم العادل.

كما
دان الائتلاف المجزرة المروعة التي ارتكبتها عصابات الأسد بعد صلاة الجمعة وراح ضحيتها
37 شهيداً وأكثر من 100 جريح، حالات كثيرين منهم خطرة للغاية. حيث قام النظام بتفجير
سيارة مفخخة أمام جامع خالد بن الوليد (جامع السهل) في بلدة رنكوس بريف دمشق وقت خروج
المصلين من المساجد، معتبراً إياها صنفاً من صنوف إرهاب الدولة الممارس منذ سنتين ونصف
ضد المدنيين، وفق منهجية رعب تستهدف المساجد والكنائس وغيرها من المواقع ذات الإرث
الحضاري والديني والثقافي للشعوب.

2118 … أو قرار ملزم

يعتبر
القرار 2118 أول قرار ملزم من الناحية القانونية يصدره مجلس الأمن بشأن سوريا لنزع
السلاح الكيماوي، وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه خبر يبعث الأمل بخصوص
سوريا منذ زمن طويل، ودعا الحكومة السورية إلى تنفيذ القرار دون أي تأخير. وكانت روسيا
والصين قد أعاقتا استصدار ثلاثة قرارات سابقة دعمها الغرب عبر مجلس الأمن الدولي ضد
النظام السوري.

من جانبه
أثنى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على هذه الخطوة، وأكد على أن نجاح الجهود الدولية
لا يعد مسؤولية النظام السوري وحده، بل يجب على المعارضة السورية أن تتعاون.

في حين
حذر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الحكومة السورية من عدم الالتزام بالقرار وأن
ذلك سيكون له “تداعيات”، لكن وزير الخارجية الروسي أوضح أن أي إجراء عقابي
سيتطلب قرارا ثانيا لمجلس الأمن.

ويدين
قرار مجلس الأمن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا، لكن لا يلقي باللائمة على طرف
بعينه.

وكانت
موسكو قد اقترحت تفكيك الترسانة السورية من هذه الأسلحة عقب تهديد واشنطن بالقيام بإجراء
عسكري ضد النظام السوري.

النظام
السوري ملتزم بالقرار بشكل كامل

من جهته
قال بشار الجعفري سفير النظام السوري في الأمم المتحدة ان القرار الذي اتخذه مجلس الامن
للتخلص من الاسلحة الكيماوية السورية يغطي معظم مخاوف الحكومة السورية، مضيفاً أن الحكومة
السورية “ملتزمة بشكل كامل” بحضور مؤتمر مقترح للسلام في جنيف في تشرين الثاني
لانهاء الحرب الاهلية السورية، وأنه يتعين أيضا على الدول التي تساعد مقاتلي المعارضة
وهي تركيا والسعودية وفرنسا وقطر والولايات المتحدة ان تلتزم بقرار مجلس الامن.

مفتشو
الكيماوي سيحققون في الاتجاهين

يحقق
مفتشو الأسلحة الكيماوية التابعون للأمم المتحدة في سوريا في سبع حالات استخدام مزعوم
لأسلحة كيماوية أو بيولوجية من بينها ثلاث حوادث قرب دمشق بعد هجوم 21 آب.

وذكر
بيان من الأمم المتحدة في دمشق الجمعة الماضية أنه من المتوقع أن ينتهي الفريق من عمله
في سوريا يوم الاثنين وانه يعكف على اعداد تقرير شامل يأمل الانتهاء منه بنهاية تشرين
الأول من المنتظر أن يورد مزيدا من التفاصيل عن هجوم 21 آب الذي قالوا بالفعل إنه تضمن
استخدام غاز السارين.

وقالت
الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إن التقرير الأولى أظهر ان النظام السوري كان وراء
الهجوم الذي قتل فيه مئات الاشخاص الأمر الذي نفاه النظام وألقى بالمسؤولية عنه على
المعارضين.

وشملت
الوقائع كذلك هجوما مزعوما بالسلاح الكيماوي في آذار في بلدة خان العسل حيث تقول السلطات
إن مقاتلي المعارضة قتلوا 25 شخصا منهم 16 جنديا. ويقول المعارضون إن قوات الحكومة
وراء الهجوم.

والواقعتان
الاخريان حدثتا في وقت سابق هذا العام ووقعتا في شهر نيسان إحداهما في حي الشيخ مقصود
في حلب والاخرى في بلدة سراقب في محافظة إدلب الشمالية.

وقال
بيان الأمم المتحدة إن أحدث ثلاثة هجمات وقعت في البحارية وجوبر وتقع كلاهما بالقطاع
الشرقي من وسط دمشق يومي 22 و24 آب وفي أشرفية صحنايا إلى الجنوب الغربي من العاصمة
يوم 25 آب.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *