الرئيسية / منوعات / منوع / جميل الأسد

جميل الأسد

م خالد
المشنتف

رمز جديد
من رموز الفساد ينتمي إلى دائرة آل الأسد المقربة، إنه جميل الأسد، شقيق رفعت
وحافظ، إلا أن جميل الأسد وعائلته كانوا الأقل حظاً، إذ أنهم لم يصلوا إلى مرتبة
“العالمية” التي وصلها كل من حافظ ورفعت .

يعتبر
جميل الأسد أقل من أخويه شهرة، وذلك لأن مواهبه المتواضعة كانت تقصر دائماً دون
طموحه السياسي الكبير.

حصل جميل
الأسد على الشهادة الإعدادية من مدرسة بانياس، وترك الدراسة، وعمل موظفاً في الأمن
العام براتب صغير في
مركز الأمن العام في شركة نفط العراق في مدينة بانياس، ثم رئيساً لبلدية
القرداحة.

ترك العمل في البلدية، وتحول إلى رجل أعمال، ووضع مفارز مرتبطة به
في المرافئ تفرض الرسوم على كل
بيان جمركي، سواء كان للتصدير أو للاستيراد، ثم وضع مفرزة
في مرفأ طرطوس، وفي منافذ
الحدود السورية البرية والجوية والبحرية، إلى جانب ذلك
اشتغل بتهريب الدخان من قبرص
إلى سوريا، وجنى أموالاً طائلةً، كما مارس مهنة الابتزاز
والضغوط على رجال الأعمال
بفرض “أتاوات” عليهم.

وفي عام 1992 فوجئ الجميع بحصول جميل
الأسد على شهادة
الدكتوراة في الحقوق من موسكو, وافتتح مكتباً للمحاماة في
محافظة اللاذقية، وأصبح
هذا المكتب بمثابة محكمة تحلّ فيها أمور المواطنين مقابل
نسب معيّنة من
القضايا.

كان حافظ الأسد يعتمد بصورة كبيرة
على إخوته وأقاربه (من جيله) قبل
أن يتوجه الاهتمام إلى الجيل الجديد من أبناء الأسد
وغيرهم من المسؤولين في الفترة
الممتدة ما بين 1985-2000، فبالإضافة إلى الصلاحيات الواسعة التي حصدها
رفعت في الشؤون المحلية،
وقيادة سرايا الدفاع ظهر اسم أحمد علي سليمان الأسد، أحد
أشقاء الرئيس، في رئاسة
المجلس المحلي بمحافظة اللاذقية، بينما تعينت حماة رفعت
الأسد “سلمى نجيب” عضواً في
مجلس الشعب عام 1973، وفي نفس العام انتخب جميل كذلك
عضواً في مجلس الشعب، كما تم
اختياره عضواً في المؤتمر القومي الثاني عشر لمنظمة الحزب
الحاكم عام 1975،
) ولكن
اسمه قد برز بصورة واضحة عام 1981 عندما أسس “جمعية المرتضى”، وهي جمعية
طائفية
تصبو إلى تنصير أبناء السنة (أي دعوتـهم لاعتناق النصيرية) في الجزيرة
وبادية
حمص وحماة، بحجة أن فلاحي هذه المناطق كانوا نصيريين وأجبرتـهم السلطات
العثمانية
على اعتناق المذهب السني

وقد عملت هذه الجمعية بصورة علنية، وعقدت
ندوات واحتفالات ومهرجانات في مختلف المناطق السورية، وافتتحت مكاتب لها، ورفعت
يافطات
في شوارع دمشق، وأصدرت وثائق وشهادات طائفية لمنتسبيها، بل إنـها قامت
بتسليح
بعض القبائل البدوية شرقي حماة وحمص وأمدتـهم بسيارات مسلحة من مستودعات
سرايا
الدفاع

وانتسب إلى هذه الجمعية عدد من
المسؤولين النصيريين داخل
النظام، واستطاع جميل من خلال جمعيته أن ينشئ شبكة واسعة
من الأتباع والمؤيدين،
فكانت عشرات الحافلات تنقل مؤيديه إلى اللاذقية من شتى
أنحاء القطر السوري

ولكن جميل (الذي أصبح يلقب
“قائد المسار” على غرار لقب حافظ: “قائد
المسيرة”) ارتكب خطأه التاريخي بتأييد رفعت الأسد في
محاولته الانقلابية، حيث قام
عدد كبير من أتباعه بمظاهرة في قصر الضيافة بدمشق تأييداً
للحركة الانقلابية
.

ولذلك فإنه عندما قرر حافظ طرد شقيقه
رفعت من سورية وحل سرايا الدفاع، أصدر
أوامره كذلك بحل “جمعية المرتضى” ومنع جميع
أنشطتها

وبتقييد نشاط “جمعية المرتضى”،
تحول جميل للتجارة على طريقة آل الأسد، فأسس مكتباً للاستيراد والتصدير،
ويحدثنا “محمود
صادق” بصورة مفصلة عن نشاط جميل التجاري في مدينتي اللاذقية وطرطوس،
حيث نظم:
“عصابات مسلحة تسهر على حسن سير مصالح رئيسها، وهي عصابات منظمة بطريقة
أمنية
حديثة، تملك سيارات وسجوناً ومحققين ومنفذين وجهاز استطلاع ومراقبة كامل
الانتشار
والنمو، بل إن لديها أجهزة اتصال حديثة وأقنية بث خاصة بـها.

ويرأس هذه العصابات بصورة ميدانية فواز الأسد، الابن الأكبر لجميل
الأسد الذي يروع مدينة
اللاذقية بأساليب من الإرهاب والقتل لم تعرف المدينة شبيها
لها طيلة هذا القرن

بدأ جميل الأسد عمله باجتماع عقده مع
مدراء وأصحاب مكاتب الاستيراد
والتصدير في اللاذقية وطرطوس طلب إليهم فيه تسليمه نسبة
من دخول مكاتبهم حددها لكل
واحد منهم، وهدد بمنعهم من العمل في مرفأي المدينتين إن
هم امتنعوا عن تسديد ما
يطلبه إليهم.

هذا جزء من إجرام جميل الأسد، بل قل
إنه غيض من فيض، في العدد القادم نستكمل مسيرة-عفواً مسار- التشبيح مع جميل
الأسد..

يتبع…………

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *