الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / ركود اقتصادي في معبر نصيب الاستراتيجي بعد تحريره

ركود اقتصادي في معبر نصيب الاستراتيجي بعد تحريره

درعا-طارق أمين

بعد تحرير معبر نصيب الحدودي، وهو المعبر الوحيد بن سوريا والأردن، في 30 آذار الماضي، توقف المعبر والمنطقة الحرة التابعة له عن نشاطهما الحيوي، مما أدى إلى توقف النشاط التجاري بين البلدين بشكل كامل، خاصة بعد إغلاق الأردن معبر جابر المقابل لمعبر نصيب.

 

وبعد حالة الركود التي سادت في معبر نصيب، سعى مجلس محافظة درعا الحر لتشكيل اللجان المدينة لإدارة المعبر بالتعاون مع دار العدل، وتم تشكيل لجنة أمنية من الجيش الحر لحمايته.

 

ترأس الإدارة المدنية في معبر نصيب المهندس جهاد المسالمة، الذي أفاد أن “معبر نصيب متوقف بشكل تام عن نشاطه الحيوي، كعبور المسافرين والشاحنات والبضاعة وغيرها، مما أفضى إلى خسائر تجارية كبيرة في البلدين (سوريا والأردن)، ولا سيما في قطاع المواد الغذائية والخضراوات، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعارها في المناطق المحررة من درعا، نظرا لتوقف النقل البري للبضائع واقتصار حركة التبادل بين البلدين على الطرق البحرية المكلفة”.

 

توقف الحركة التجارية للمواد الغذائية والخضروات في معبر نصيب الحدودي أدى إلى ارتفاع أسعارها في المناطق المحررة من درعا.

 

وأضاف المسالمة أن “الأردن من جهتها، أبلغتهم بتوقف المعبر إلى أجل غير مسمى، بهدف إعادة دراسة الوضع. وكانت هناك وعود غير رسمية من رجال أعمال وتجار سوريين وأردنيين لإعادة فتح المعبر، لكنها لم تثمر حتى اللحظة”.

 

وحول الجهة الأمنية التي تسلمت إدارة حماية المعبر، قال المسالمة: “بشكل مبدئي، تم تكليف جيش اليرموك بحراسة المعبر والمنطقة الحرة من الخارج، كما تم الاتفاق على تواجد بعض العناصر الأمنية داخل المعبر بشكل مؤقت، للحماية من اللصوص وضمان تنفيذ القرارات الإدارية، حتى يتم تشكيل الشرطة المدنية”.

 

أما بالنسبة للنظام، فقد صرح المسالمة أن “النظام تكبد خسارة اقتصادية كبيرة بإغلاق معبر نصيب، كونه معبر سوريا الوحيد في الجنوب. وقد عمل النظام عبر وسطاء وبصورة غير رسمية على طرح مبادرة جديدة لإعادة تفعيل المعبر والسماح بعبور الأليات والشاحنات إلى مناطق نفوذه، مقابل رفع علمه فوق الأبنية وإعادة الموظفين إلى مواقعهم. لكن اللجنة المدنية المكلفة بإدارة المعبر رفضت هذه المبادرة. كما انتشرت أنباء غير مؤكدة عن تنسيق جديد بين النظام والأردن لفتح خط عبور جديد في منطقة الرويشد التابعة لمحافظة السويداء، بالجهة الشمالية الشرقية للأردن، ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن”.

 

طرح النظام مبادرة جديدة لإعادة تفعيل المعبر مقابل رفع علمه فوق الأبنية وإعادة الموظفين إلى مواقعهم. لكن اللجنة المدنية المكلفة بإدارة المعبر رفضت هذه المبادرة.

 

ويرى أحمد الحراكي، ناشط ميداني من محافظة درعا، أنه “إذا ما تمت إعادة تفعيل المعبر والمنطقة الحرة إلى نشاطها الحيوي فإن ذلك سيعود بالفائدة الكبيرة على الجنوب السوري من عدة جهات، أهمها الناحية المادية التي تساعد على قيام المشارع الخدمية في المناطق المحررة إضافة إلى توظيف عدد كبير من الشباب العاطل عن العمل”.

 

ويتابع الحراكي: “لكننا لن نقبل بعودة النظام إلى المعبر تحت أي ظرف، وسنعمل على إعادة فتح المعبر عن طريق زيادة ضغط التجار ورجال الأعمال على الجانب الأردني”.

 

في حين يعتبر المسالمة بأن “أبرز الصعوبات التي ستواجههم إذا ما وافقت الأردن على إعادة تفعيل المعبر هي الجهة المخولة بإدارة العبور على الجانب السوري، خاصة وأن النظام أصدر قرارا باعتبار أي عبور من معبر نصيب الحدودي هو عبور غير شرعي، مما يشكل معوقا كبيرا على التجار والمستثمرين بالتجارة بين البلدين”، مشيرا إلى “قدرة مجلس محافظة درعا الحر على إدارة المعبر وامتلاكه الكفاءات ذات الخبرة بالعمل الجمركي”، ولفت إلى أنهم في مجلس المحافظة التقوا برجال أعمال ومستثمرين سوريون أبدوا استعدادهم للاستثمار في المنطقة الحرة في حال استقر الوضع الأمني فيها.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *