الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / هل هناك تعاون مشترك بين المنظمات السورية والتركية في مساعدة اللاجئين؟!!
قوافل المساعدات في الشمال السوري - رويترز

هل هناك تعاون مشترك بين المنظمات السورية والتركية في مساعدة اللاجئين؟!!

لانا الصالح

تفرض القوانين التركية وجود ما يقارب عشرون بالمائة من العاملين الاتراك في المنظمات والجمعيات السورية، بينما لا يوجد منظمات سورية تركية مشتركة إنما لدى بعض المنظمات السورية فعاليات مشتركة مع منظمة IHH التركية.

حسب ما قاله عماد المصطفى مدير منظمة ناس المتعاونة مع منظمة İOM الدولية: لا يوجد عمل بشكل رسمي ما بين المنظمات التركية والسورية على الأراضي التركية، ولكن يوجد هدف فيما بينهما وهو تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين السوريين، ومع ذلك يوجد بعض المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في الداخل السوري وعلى الأراضي التركية بالتعاون مع الحكومة التركية التي تقدم المساعدات الإنسانية والإغاثية للاجئين السوريين في تركيا.

ويضيف المصطفى: تتركز هذا الخدمات التي تقدمها هذه المنظمات على تلبية الاحتياجات الأساسية للسوريين مثل الإيواء، والطعام، والماء، والرعاية الصحية، والتعليم. وتعمل ايضا على توفير الدعم الاجتماعي والنفسي، والتأهيل المهني، ودعم اللاجئين في إيجاد فرص عمل وتحسين ظروفهم المعيشية.

حيث انطلقت حملة من العاصمة التركية أنقرة بهدف مساعدة ضحايا الزلزال في مناطق إدلب وحلب شمال غرب سوريا محملة بمواد غذائية وألبسة وأغطية وذلك بهدف مساعدة المنكوبين من الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 21 ألفا وخلّف عشرات آلاف المصابين، وامتدت آثاره في المجمل إلى ملايين السكان في البلدين.

الخدمات التي تقدم للسوريين في تركيا

يشير المصطفى إلى بعض الخدمات المقدمة للسوريين:

يوجد العديد من المنظمات المتعاونة التي تعمل على تقديم الدعم والمساعدة للسوريين المتواجدين في تركيا وسورية.  ومن بين هذه المنظمات:

منظمة الهجرة الدولية (IOM): تعمل المنظمة على تقديم الدعم في مجال الهجرة والإغاثة، وتقدم خدمات مثل الإيواء المؤقت والرعاية الصحية والدعم النفسي والتربوي للسوريين في تركيا.

الهلال الأحمر التركي (Kızılay): يعمل الهلال الأحمر التركي على توفير الدعم الإنساني للسوريين في تركيا، بما في ذلك توفير الطعام والإسكان والرعاية الصحية والدعم التعليمي.

منظمة الإغاثة والرعاية الإنسانية السورية (SARC): تعمل المنظمة على توفير الدعم الإنساني والرعاية الصحية والإغاثة للسوريين في تركيا، وتقدم خدمات مثل المساعدة الغذائية والدعم النفسي والتربوي.

منظمة الهلال الأخضر: توفر الدعم الإغاثي والإنساني للسوريين في تركيا، وتقدم خدمات مثل توزيع الطعام والماء والإسكان والدعم الصحي.

هناك أيضاً عدد من المنظمات الأخرى مثل: منظمة إغاثة وتنمية الشعوب (IYD) منظمة الشبان الأتراك والسوريين (TSGD) الجمعية الطبية الإسلامية (IMED) منظمة الأمل للتنمية (Hope Organization) كل هذه المنظمات تعمل بشكل متعاون ومشترك مع بعضها البعض لتوفير الخدمات والدعم للسوريين في تركيا. الخدمات التي يتم تقديمها تشمل المساعدة الإغاثية، مثل توزيع الطعام والماء والملابس، والإسكان المؤقت، والدعم الطبي والصحي، والدعم التعليمي والتربوي، والدعم النفسي والاجتماعي. تهدف هذه الخدمات إلى تحسين ظروف المعيشة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسوريين في تركيا وسوريا.

الهلال الأحمر التركي داخل الأراضي السورية – الأناضول

يجب الإشارة إلى أن الخدمات التي تقدمها هذه المنظمات تختلف تبعًا أولوياتها وإمكانيات التمويل والموارد المتاحة لديها.

ويتضمن هذا التعاون تنسيق واسع جدا حيث تستفيد المنظمات السورية من الخبرة والمعرفة المحلية في تلبية احتياجات اللاجئين في حين تم تقديم مساعدات من قبل الحكومة او المنظمات التركية من الدعم اللوجستي والمادي والموارد الإضافية. يهدف هذا التعاون المشترك في مساهمة وتحسين حياة اللاجئين وتخفيف معاناتهم وهمومهم في ظل الظروف الصعبة التي تواجههم.

تحتضن تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث بلغت مساعداتها للسوريين اللاجئين على أراضيها 25 مليار دولار، منذ نحو 7 سنوات.

وشملت المساعدات، معونات قدمتها منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، وأشخاص، فضلاً عن مساعدات الدولة التركية.

وبالتعاون مع وزارة التربية التركية، تشرف “آفاد” على تعليم 510 آلاف لاجئ سوري، ابتداءً من مرحلة الحضانة حتى الثانوية، بينهم 245 ألفًا في المراكز المؤقتة، و183 ألفًا في المدارس الحكومية.

أعلنت منظمات تركية غير حكومية، تقديم مساعدات إنسانية وطرود غذائية إلى 480 عائلة محتاجة، في قرى بمنطقة “عملية نبع السلام”، شمالي سوريا.

يقول أحمد جسور، وهو مشاور قانوني يعمل مع المنظمات السورية في تركيا: ” حسب معرفتي يوجد منظمات مشتركة، ويوجد الآن مشروع قائم على بناء المنازل، فيما تم توزيع 50 ألف كمامة للسوريين في تركيا، و20ألف وجبة طعام في رمضان في عام 2021″.

” Hukuk müşaviri Ahmed cesur, “Bildiğim kadarıyla ortak örgütler var ve şu anda ev yapmaya dayalı bir proje var. 2021’de Türkiye’deki Suriyelilere 50 bin maske, Ramazanda 20 bin öğün yemek dağıtıldı “.

كيف تؤثر هذه المنظمات على وضع اللاجئين؟

المنظمات السورية المشتركة أو المتعاونة مع المنظمات التركية في تركيا تلعب دورًا هامًا، حيث تعمل هذه المنظمات على توفير الدعم والمساعدة للأشخاص الذين لجأوا من سوريا إلى تركيا، ولكن الأمر لا يخلو من السلبيات.

حيث يقول عماد المصطفى: أن دور المنظمات الإيجابي معروف بينما يوجد جوانب سلبية قد يكون أهم مسبباتها التنافس بين المنظمات.

وبحسب دراسة بحثية صادرة عن مركز “حرمون للدراسات المعاصرة” عام 2020، فإن من أهم المعوقات أمام المنظمات المدنية السورية في تركيا هي الظروف الأمنية والسياسية المتبدلة، وعدم أولوية اختصاصها بالنسبة للمانحين.

ومن أسباب تراجع التمويل الدولي للمنظمات العاملة في النطاق السياسي، بحسب الدراسة، ما يسمى بمتلازمة تعب المانح” (Donner Fatigue)، بسبب طول أمد الأزمة السورية، وانتشار وتشعّب ظاهرة الفساد في المنظمات، الأمر الذي أضعف رغبة بعض الداعمين في تقديم الدعم.

تقول المديرة التنفيذية لإحدى المنظمات: ” نحن نعمل على عدد من المشاريع لصالح اللاجئين السوريين، ولكن لا يمكنني العمل بشكل علني، او القيام ببعض النشاطات الإضافية لعدم وجود ترخيص المنظمة، وهذه مشكلة يعاني منها نسبة من المنظمات”.

وعن فوائد شراكات المنظمات السورية والتركية، تقول عائشة عبد المالك الاخصائية الاجتماعية والنفسية: من الجانب الاجتماعي هي مهمة للاطلاع على الثقافات، كي تسهل العلاقات، لان هناك بعض السلوكيات والمصطلحات لدينا تكون في الجانب السيء لديهم والعكس صحيح”.

وحسب ما قالت عبد المالك” لا نعرف متى سوف نعود الى سوريا او إذا كنا سنعود، الان أصبح أولادنا يرفضون العودة، يشعرون بالانتماء إلى تركيا، حتى الاتراك بدأوا يقولون إن لديهم منشئات ممتلئة بالبشر في المعامل والبيوت، وكي نحقق الفائدة منها نحن بحاجة الى هذه الموارد البشرية، وأعتقد أن هذا الهم الأكبر”.

حرّضت المشكلات التي يعاني منها اللاجئون السوريون في تركيا على وجود المبادرات المدنية، وبدأت هذه المبادرات بشكل فردي تطوعي لتلبية الحاجات المتعددة والمتغيرة، لتنظم شيئًا فشيئًا خصوصًا بعد أن صار عدد اللاجئين المتزايد ظاهرة وقضية لا يمكن تجاهل أبعادها الإنسانية والسياسية والاجتماعية.

وفقًا للأرقام الرسمية في تركيا، يبلغ عدد السوريين المقيمين بموجب قانون “الحماية المؤقتة” (كملك)، بحسب أحدث إحصائية أصدرتها رئاسة الهجرة التركية عبر موقعها الرسمي، ثلاثة ملايين و381 ألفًا و429 سوريًا.

ما هي النظرة المستقبلية للمنظمات السورية والتركية؟

يقول محمد غزال الذي يعمل لدى منظمة بكرى أحلى:” كانت ومازالت هناك العديد من المنظمات السورية والتركية التي تعمل لتقديم المساعدة والدعم الشخصي للنازحين واللاجئين السوريين ، قد تكون أهمية هذا التعاون تتفاوت حسب طبيعة المنظمة والمشروع الذي تعمل عليه .ولكن بصفة يمكن أن تكون النظرة المستقبلية للمنظمات المتعاونة السورية والتركية على اللاجئين السوريين متعددة الجوانب وتتأثر بالتطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة ، قد يكون هناك تركيز مستقبلي على تحسين ظروف الحياة وتوفير الدعم اللازم للأشخاص النازحين واللاجئين، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل”.

عن التحديات والأولويات التي تواجهها المنظمات العاملة في مجال اللاجئين السوريين يقول غزال: قد تتضمن هذه التحديات البنية التحتية المتدهورة في سوريا، والوضع الأمني المضطرب، والصعوبات الاقتصادية، ونقص الموارد اللازمة لتلبية احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

تأثرت الحالة في سوريا بالحروب والصراعات المستمرة، والتي قد تستدعي مستمرًا بين المنظمات السورية والتركية لمواجهة التحديات المتعلقة باللاجئين السوريين وتلبية احتياجاتهم. يُعتقد أن المنظمات ستستمر في العمل على توفير الدعم الإنساني والإغاثي والتنموي للأشخاص المتأثرين في المنطقة.

مع تغير الأوضاع والتحديات المستمرة في المنطقة، قد تتطلب النظرة المستقبلية تحسين التنسيق والتعاون بين المنظمات السورية والتركية والمؤسسات الحكومية لضمان تقديم الدعم الفعال والمستدام للأشخاص النازحين واللاجئين السوريين”.

بفضل هذا التعاون المشترك تم توفير العديد من الخدمات الأساسية للاجئين السوريين، مما ساهم في تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهونها. هذه الجهود المشتركة تعكس التضامن الإنساني والتعاون القوي بين المنظمات السورية والتركية في مساعدة اللاجئين وتقديم الدعم الذي يحتاجونه في ظروف الطوارئ.

التعاون المشترك بين المنظمات السورية والتركية مطلوب كما أنه مثال ملهم للعمل الإنساني الذي يتم تقديمه للأشخاص الذين يعانون من النزاع والحروب، حيث إن التكاتف بين هذه المنظمات يساهم في تحقيق الأمل والتغيير الإيجابي في حياة اللاجئين، ويعكس القدرة على تجاوز الحدود والعمل المشترك لمساعدة الآخرين في الظروف الصعبة.

 

“تم إنتاج هذه المادة الصحفية بدعم من “JHR”صحفيون من أجل حقوق الإنسان”

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *