صدى الشام
حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من خطر انتشار فيروس “كورونا” (COVID – 19) بين أوساط اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان.
يأتي ذلك بعد الكشف عن أول إصابة بالفيروس التاجي، في مخيم للاجئين السوريين في البقاع في 21 نيسان الجاري.
وقالت “رايتس ووتش” في بيان لها: “إن استجابة الحكومة اللبنانية لانتشار فيروس “كورونا” كشفت العوائق الإضافية التي تعترض حصول اللاجئين والمهاجرين في كافة أرجاء العالم على الرعاية الصحية”.
كما أوضحت المنظمة أن التمييز ضد غير اللبنانيين، المهمشين أصلاً، لا يؤدي فقط إلى تراجع قدرتهم على تجنب العدوى أو النجاة منها، لكنه أيضاً يؤثر سلباً على صحة المجتمع ككل، حيث اعتبرت المنظمة أن “لبنان يمثل نموذجا لذلك”
وجاء في البيان “عانى اللاجئون الفلسطينيون والسوريون على حد سواء من تمييز وتهميش طويلي الأمد نتيجة السياسات اللبنانية التي تحرمهم من الحصول على الحقوق الأساسية، ومن ضمنها السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية”.
وأكملت المنظمة: “فرضت عدة بلديات قيودًا تمييزية وغير مبررة على الحركة وحظر تجول على اللاجئين السوريين، والتي لا تشمل السكان اللبنانيين وذلك في إطار محاولتها مكافحة فيروس كورونا”، مشيرةً إلى أن “سياسيين لبنانيين أججوا المشاعر المعادية للاجئين بإيحائهم أن اللاجئين السوريين والفلسطينيين سيكونون مسؤولين عن انتشار الفيروس”.
وبحسب ذات البيان، عبّر لاجئون سوريون عن خوفهم من التعرض لمزيد من التمييز والوصم إذا أصيبوا بمرض فيروس “كورونا” المستجد، وبعض اللاجئين السوريين أعربوا عن خوفهم من الترحيل إذا ظهرت عليهم أعراض الإصابة بالفيروس. وأضافوا أن هذه المخاوف تمنعهم من طلب الرعاية الصحية حتى لو كان لديهم أعراض”.
واتهمت “رايتس ووتش” الحكومة اللبنانية بالتقاعس عن تزويد اللاجئين بمعلومات محدثة ودقيقة عن الفيروس وخدمات الرعاية الصحية المتوفرة لهم، وهي من الالتزامات الحقوقية للحكومة اللبنانية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث