الرئيسية / مواد مختارة / بهدف مساعدتهن.. مراكز ومنظمات تعمل لأجل الناجيات من الاعتقال

بهدف مساعدتهن.. مراكز ومنظمات تعمل لأجل الناجيات من الاعتقال

حسام الجبلاوي/

تواجه المعتقلات الناجيات من سجون النظام تحديات كبيرة للإندماج مع المجتمع والعودة للحياة الطبيعية، حيث تحتاج النسوة لرعاية خاصة وخدمات نفسية واجتماعية وجسدية للتخلص من آثار الاعتقال والنهوض من جديد.

وخلال الأعوام الماضية برزت العديد من المنظمات والمراكز المحلية في المناطق المحررة ودول الجوار، ساهمت نشاطاتها في كسر العزلة عن الناجيات، و إيصال أصواتهن وتسليط الضوء على معاناتهن .

“مركز حررني” في الشمال السوري واحد من المراكز المحلية القليلة التي أقيمت بمجهود ذاتي، و تخصص في مجال إعادة تأهيل الناجيات من الاعتقال، إضافة لتقديم تدريبات مهنية وتمكين سياسي، ويعمل المركز في أكثر من منطقة، منها عفرين في ريف حلب وكفرتخاريم وكفرنبل في ريف إدلب.

ويجمع المركز عدداً كبيراً من النسوة أصحاب التجربة اللواتي عانين في بداية خروجهن من المعتقل، قبل أن يبادرن بأنفسهن لتقديم العون لزميلاتهن، وعلى رأس هؤلاء مديرة المركز المعتقلة السابقة ولاء أحمدو.

مناصرة المعتقلات الناجيات جزء من الجهود التي تبذلها أيضا منظمة” أورنمو للعدالة وحقوق الإنسان ” من خلال إصدار تقارير خاصة عن وضع هؤلاء الناجيات، وثوثيق الانتهاكات التي تعرضن لها، و التعاون مع جهات محلية ودولية، لتقييم أوضاعهن، وتحديد حاجاتهن، وتوفير المساعدات التي يحتجن إليها.

وخلال الفترة الماضية نفذت المنظمة مشروعًا يتناول منظور الناجيات للعدالة، من خلال ورشات عمل عقدت في عدة مناطق سورية، كما قابلت المنظمة عشرات من المعتقلات الناجيات لتحديد إمكانية مساعدتهن.

ليس بعيداً عن حدود الوطن نجحت المعتقلة السابقة في سجون النظام ياسمينا بنشي في مدينة غازي عنتاب  بتأسيس منظمة “ياسمينا الحرية” الحقوقية التي تعنى بدعم قضية المعتقلين . وأقامت المنظمة في شهر نيسان الماضي معرض صور جسد حالة الاختفاء القسري والاعتقال في سوريا، من خلال لوحات تعبيرية قام بتصميمها ورسمها مجموعة من الناجين من الاعتقال.

كما تساهم المنظمة بدعم الناجيات من خلال ورش عمل، ومحاضرات تثقيفية، وحملات إعلامية تسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها المعتقلات السابقات.

في تركيا أيضاً تعمل منظمة “اليوم التالي” من خلال” مشروع الناجيات السوريات” لدعم المعتقلات السابقات في سجون النظام السوري، ومساعدتهن على تطوير مهاراتهن وجعل صوتهن مسموعا.

ويسعى المشروع الذي بدأ قبل نحو عام وشمل ورش عمل في مدينتي اسطنبول وغازي عنتاب لتوفير مساحة آمنة للناجيات من الاعتقال والعنف، ومساعدتهنّ على تنظيم أنفسهنّ، وجعل أصواتهنّ مسموعة وخاصة في ميدان العدالة الانتقالية مستقبلًا. 

جهود محلية أخرى برزت بشكل مميز في تركيا والأردن لدعم المعتقلات الناجيات عبر منظمة “مستقبل سوريا الزاهر” التي تديرها الدكتورة هالة الغاوي ، وتبرز جهود المنظمة في الحملات التي تنفذها لرفع مستوى الوعي الاجتماعي في بلدان اللجوء وسوريا تجاه قضية الناجيات من الاعتقال، وحقوقهن، والتعريف بالأزمات التي يتعرضن لها هن وأسرهن.

وإضافة لجهود المراكز والمنظمات برز العديد من المتطوعات السوريات في الداخل السوري الذين عملن بمفردهن  لدعم قضية النساء الناجيات، ومنهم الناشطة الإعلامية سحر زعتور في مدينة كفرنبل.

إعلامياً أيضا برزت العديد من الحملات لدعم قضية الناجيات من المعتقل كان آخرها بعنوان “ناجيات أم ليس بعد” والتي أطلقتها جمعية دعم الإعلام السوري الحر بهدف تسليط الضوء على المختطفات والمعتقلات السوريات السابقات، وما يواجهنه بعد عودتهن إلى المجتمع من مختلف المناحي الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.

جهود هذه المنظمات والمراكز كان لها أثر فاعل في دعم الناجيات من الاعتقال و تمكينهن في المجتمع المحلي، لكنّ الحاجة للاستمرار والتوسع للوصول إلى كافة الناجيات في مختلف المناطق  يبقى أمراً بالغ الأهمية في ظل استمرار النظام السوري وميليشياته باعتقال أكثر من 7721 معتقلة ومختفية قسرياً .

شاهد أيضاً

سجال أميركي روسي في مجلس الأمن بشأن دورهما بسوريا والأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بشأن أحداث مدينة الحسكة شمال …

مناورات روسية مشتركة مع نظام الأسد.. ماذا وراءها؟ وكيف تقرؤها إسرائيل؟

لا يستبعد المحللون العسكريون في إسرائيل أن يكون التحرك الروسي عند خط وقف إطلاق النار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *